Deprecated: Creation of dynamic property FG_Joomla_to_WordPress_Premium::$parent_plugin_name is deprecated in /home/u241363656/domains/alrafidain.info/public_html/wp-content/plugins/fg-joomla-to-wordpress-premium/includes/class-fg-joomla-to-wordpress-premium.php on line 72
مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان

مشروعية الطوفان – عوني القلمجي

مشروعية الطوفان – عوني القلمجي

مشروعية الطوفان – عوني القلمجي

لم يترك المحتل الصهيوني للشعب الفلسطيني، أي خيار لاستعادة حقوقه المشروعة وبناء دولته المستقلة على كامل التراب الفلسطيني، سوى خيار المقاومة المسلحة. حيث فشلت جميع الخيارات السلمية، سواء عن طريق الدول العربية، من خلال معاهدة كامب ديفيد، بين مصر والكيان عام 1978، او اتفاقية وادي عربة مع الأردن عام 1994. كما لاقت المصير نفسه، المبادرات العربية العديدة، التي تضمنت بمجموعها، تنازلات مخزية للكيان الصهيوني، بما فيها الاعتراف به كدولة يهودية، تحت عنوان الأرض مقابل السلام، او تحت مسمى حل الدولتين البائس. حيث مزقها زعماء هذا الكيان، ورموها في سلة المهملات.
اما اهم هذه الخيارات السلمية على الاطلاق، الذي كان من المتوقع قبوله من قبل الكيان الصهيوني، هو خيار اتفاق أوسلو، الذي عقدته منظمة التحرير مع الكيان، سنة 1993، لما تضمنه من اعتراف المنظمة، اعترافا كاملا بهذا الكيان وبسيادته على 78 في المئة من ارض فلسطين التاريخية، مقابل إقامة دويلة فلسطينية منزوعة السلاح، على المساحة المتبقية من ارض فلسطين، في مدة أقصاها سنة 1999. لكن ما جرى عكس ذلك تماما. فبدلا من قبول الاتفاق وتنفيذ بنوده في موعده المحدد، واصل حكام الكيان سياساتهم العدوانية ضد السلطة الفلسطينية، في الضفة الغربية وقطاع غزة. ومنها بناء مزيد من المستوطنات المسلحة، على حساب الأراضي الفلسطينية، المشمولة بذلك الاتفاق المشؤوم. حيث ارتفع عددها من 100,000 مستوطن في عام 1993 إلى أكثر من 400,000 مستوطن. ومن الجدير بالذكر ان هذه الزيادة تمت امام عيون الولايات المتحدة، الراعي الأساسي لاتفاقية اوسلو، وعيون الأمم المتحدة، التي وثقت هذه الاتفاقية. إضافة الى ان هذا الفعل يعتبر، وفق احكام القانون الدولي، جرائم حرب واغتصابا لأرض فلسطين.
لقد وجد قادة الكيان الغاصب، في رفض منظمة حماس لاتفاقية أوسلو، ذريعة لتبرير سياستهم العدوانية، وفرصة ثمينة لتخليهم عن التزاماتهم ببنود ذلك الاتفاق. لكن حماس سحبت هذه الذريعة الواهية. حيث قبلت الدخول في لعبة السلام، وشاركت في الانتخابات الفلسطينية التي أجريت رسميا في سنة 2006، بناء على نصوص في اتفاقية اوسلو، تمنح الشعب الفلسطيني حرية اختيار حكومته، ونالت، هذه الانتخابات في الوقت نفسه، تأييد الاتحاد الأوربي، وتمويلا من الولايات المتحدة الامريكية، وتحت اشراف لجان مراقبة دولية. لكن الرياح سرت بما لا تشتهي سفن المحتل. حيث فازت حماس بالانتخابات، الامر الذي اضطر محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، تكليف إسماعيل هنية، أحد قادة حماس البارزين حينها، بتشكيل الحكومة، التي استمرت حوالي سنة، وعلى وجه التحديد من 27 مارس 2006 الى 17 مارس سنة 2007. ثم شكل حكومة ثانية استمرت اقل من ثلاثة أشهر وعلى وجه التحديد من 17 مارس الى 14 يونيو 2007. ليقدم استقالته، بسبب رفض الكيان لحكومة حماس المنتخبة، وبضغط من الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الامريكية.
لم تكن السياسات التوسعية للكيان الصهيوني غريبة، لسبب بسيط، هو ان هذا الكيان الغاصب لم يأت الى فلسطين، لبناء دولة يعيش اليهود داخل حدودها فحسب، وانما أتى وفي ذاكرة قادته، سردية وعد الرب، الذي منحهم الأرض التي تمتد من الفرات الى النيل، حسب ادعاءاتهم المريضة التي بموجبها، ارتكب هذا الكيان جرائم لا تغتفر، والذي لم يدخل في لعبة السلام، الا لأنه غير قادر على تحقيق الحلم كاملا دفعة واحدة، او بالسهولة نفسها التي تم بها احتلال فلسطين وتشريد شعبها. هذه حقيقة أثبتها جميع من حكم هذا الكيان. وخاصة بنيامين نتنياهو، تلميذ زئيف جاب وتنسكي، صاحب فكرة الجدار الحديدي والتوسع الكامل لإسرائيل الكبرى، والذي اعتبر “ان بريطانيا خدعت اليهود، حين لم تعطهم الأردن مع فلسطين، ونكثت بوعدها، وأنَّ عليهم قبل أي حوار مع العرب، أن يحتلوا الجزء الأكبر من الأراضي وتسييجها بالحديد، وفرض شروطهم بالنار والدمار”.
كما أكدت هذه الحقيقة استراتيجية هذا الكيان، التي قامت على أساس واحد هو الدمار لغير اليهود ( الغوييم) الذين يسكنون على ارض الميعاد. ولم تكن صدفة، ان يقود هذه الاستراتيجية، المتشددون الذين رفضوا التعايش مع الفلسطينيين على أساس قرار التقسيم المخزي، او السلام مع جيرانهم العرب، واعتبروا ذلك عقبة في طريق حلم العودة الى ارض الميعاد. أمثال مناحيم بيغين رئيس عصابة الارجون، واسحاق شامير، رئيس عصابة الشترين، وبنيامين نتنياهو، التلميذ النجيب لهؤلاء الأشرار. وليس ادل على ذلك من اغتيال رئيس الوزراء إسحاق رابين، الذي ابدى مجرد مرونة تجاه ما سمي بعملية السلام.
بعد هذا كله، ترى هل من العدل والانصاف، ان يلام الشعب الفلسطيني، سواء في غزة، او غيرها من المدن الفلسطينية، على العودة لخيار المقاومة المسلحة؟
ان المقاومة المسلحة لاي شعب، بهدف تحرير ارضه من الاستعمار، حق كفلته المواثيق الدولية والقرارات الأممية، إذا فشلت الحلول السلمية او القرارات الدولية. ومنها ميثاق الأمم المتحدة، الذي ورد في قرارها رقم 1514 لإعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، بتاريخ 14 ديسمبر/ كانون الأول 1960، بعبارات لا تقبل التأويل، تنص على ان “لجميع الشعوب الحق في تقرير مصيرها، ولها بمقتضى هذا الحق أن تحدد بحرية وسائلها المتاحة لتحقيق استقلالها وإنمائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي. وجرى توضيح أكثر لهذا الحق، بقرار اممي رقم 3236، بتاريخ 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 1974، والذي نص على “أن الأمم المتحدة “تعترف كذلك بحق الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه بكل الوسائل وفقاً لمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه، وتناشد جميع الدول والمنظمات الدولية، أن تمد يدها بدعم الشعب الفلسطيني في كفاحه لاسترداد حقوقه، وفقاً للميثاق”.
بعد ذلك وفي ديسمبر/ كانون الأول سنة 1986 أكدت الجمعية العامة، على شرعية المقاومة المسلحة الفلسطينية، بفقرة تنص” على شرعية كفاح الشعوب من أجل استقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية، والتحرر من السيطرة الاستعمارية والفصل العنصري والاحتلال الأجنبي بكل الوسائل المتاحة، بما في ذلك الكفاح المسلح” اما اتفاقية جنيف الثالثة فتؤكد على شرعية حمل السلاح لمقاومة المحتل وذلك بشروط، أن يكون لهم رئيس مسؤول، وأن يحملوا السلاح علناً، وأن يحملوا علامة مميزة ظاهرة، وأن يلتزموا في نضالهم بقوانين الحرب وأعرافها. الا تنطبق هذه الشروط على المقاومة الفلسطينية في غزة.
وفق هذا السياق جاءت عملية طوفان الأقصى، باعتبارها مقاومة مشروعة ضد محتل رفض كل مبادرة للسلام، على الرغم من التنازلات الهائلة التي قدمها الشعب الفلسطيني. هذه العملية الشجاعة التي مازالت معاركها العنيفة مستمرة، على مدى الثلاثة شهور الماضية، قد ترجمت، بأبهى صورها، مبدا تمسك الشعب الفلسطيني بالثوابت الوطنية، والقتال من اجل استعادة حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته على كامل التراب الفلسطيني. وفي الوقت نفسه، مثلت هذه المعركة القيم السياسية غير القابلة للتنازل، او حتى الجدال حولها. ولن تتوقف الا بتحقيق الانتصار المنشود.
لقد حاول الاعلام الغربي، تشويه مشروعية المقاومة الفلسطينية المسلحة، بكل ما لديه من إمكانات هائلة. لكن شعوب العالم اجمع افشلت هذه المحاولة. حيث ايدت الشعب الفلسطيني في مقاومته للمحتل، وناصرته بكل الوسائل المتاحة، وأبرزها خروج مظاهرات مليونيه في جميع جهات الكرة الأرضية الاربعة. كما فشلت هذه المحاولات أيضا بتحميل قيادة حماس المسؤولية، لأقدامها على تنفيذ عملية طوفان الأقصى، قبل ان تحقق قوة موازية لقوة المحتل العسكرية الهائلة. فالمقاومة الفلسطينية، حالها حال مقاومة الشعوب الأخرى، لا تعير اهتماما كبيرا لهذا القانون العسكري، الذي يحكم الجيوش النظامية. لان قوانين حروب المقاومة، لها حسابات خاصة واليات مختلفة واستراتيجيات وتكتيكات مبتكرة، سميت بحروب المقاومة الشعبية ضد المحتل، او حروب العصابات في الجبال، او الغابات او حروب المدن والشوارع من بيت الى بيت.
لكن الأكثر سوءا من الاعلام الغربي، في الإساءة للمقاومة الفلسطينية، وعملية طوفان الأقصى، هم حكام الردة العرب. حيث وصفوا طوفان الأقصى، بالمعطل للموقف التفاوضي مع الكيان الصهيوني، بعبارات توحي، بان التوصل لاتفاق سلام مع الكيان الصهيوني قاب قوسين او أدني. وللخروج بماء الوجه، وامتصاص نقمة الجماهير العربية من هذا الموقف المخجل، أعلنوا بعبارات خجولة مطالبتهم بوقف الحرب، او عقد هدنة مؤقتة لأسباب إنسانية. على خلاف دول اجنبية، قطع بعضها العلاقات مع الكيان الصهيوني، او اتخذ البعض الاخر اجراءات ضد هذا الكيان. في حين أعلن رئيس جنوب إفريقيا، متمايلا راما فوزا، قبل عدة أيام “أن بلاده قدمت شكوى للمحكمة الجنائية الدولية من أجل التحقيق في “جرائم حرب” ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة”.
اما الذين ينكرون على الشعب الفلسطيني مقاومة المحتل، لأسباب مختلفة، او الوقوف الى جانب الكيان الصهيوني بطرق ملتوية، انما يجانبون الحقيقة ويحاولون جاهدين تغطية الشمس بغربال. حيث كرسوا مناقشاتهم في امر واحد لا غير، هو خطأ تقديرات المقاومة لقوة المحتل. ظنا منهم بان ما يفعلوه يصرف الانتباه عن جرائم الإبادة، التي ترتكبها القوات المحتلة. ومن المؤسف ان تنتقل هذه الآراء المغرضة الى مثقفين وسياسيين وطنيين. حيث انحصر تفكيرهم بالخراب او الدمار الذي تعرضت له غزة، واعتبروه مقياسا للانتصار او الهزيمة. في حين ان هذا الدمار والخراب هو الثمن الذي تدفعه الشعوب لنيل حقوقها المشروعة، وهو وثيقة معاشه لا تقبل الدحض، تؤكد نازية هذا الكيان.
ان المقاومة المسلحة للشعب الفلسطيني، التي توجت بطوفان الأقصى، لا تنتظر ان يشرعنها موتور، او عقل مخرب مستمرئ لأغلاله. فالسياق التاريخي للبشرية، تدافع خلاق ومستمر للانعتاق من العبودية والاحتلال بكل صوره. وطوفان الأقصى، طوفان شرعي، شاء من شاء وابى من ابى.
30/12/2023

بالتزامن مع أعياد رأس السنة الميلادية (العراق الاعدام ثقافة الانتقام) رسالة عاجلة من مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان الى الامين العام للامم المتحدة بخصوص تنفيذ احكام الاعدام بشكل سري الاعدامات

بالتزامن مع أعياد رأس السنة الميلادية (العراق الاعدام ثقافة الانتقام) رسالة عاجلة من مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان الى الامين العام للامم المتحدة بخصوص تنفيذ احكام الاعدام بشكل سري الاعدامات

السيد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش

السيد رئيس مجلس حقوق الإنسان، فيديريكو فيليغاس

السيد موريس تيدبال بنز مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو تعسفًا

السيدة ميريانا سبولياريتش إيغر رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر

 الموضوع اعدامات العراق

بالتزامن مع أعياد رأس السنة الميلادية (العراق الاعدام ثقافة الانتقام)

النظام القضائي العراقي لا يطبق أيا من المعايير الدولية التي قد تقود إلى المحاسبة ثم تحقيق العدالة للضحايا

فوضى القرارات القانونية المتعلقة بالمتهمين تتنافى مع العهود والمواثيق التي أبرمتها الامم المتحدة مع العراق.

احكام الاعدام مرتبطة بالوضع السياسي والوضع السياسي مرتبط بعدم نزاهة القضاء وعدالة الأحكام القانونية

يتفنن السجانون في إذلال المعتقلين وتعنيفهم وسط غياب أبسط الحقوق لهؤلاء الضحايا. إعدامات العراق بلا وثائق أو شهود

إن إعدام شخص بلا محاكمة عادلة هو إعدام للعدالة وللقضاء النزيه وتشجيع للخروج على القانون وإشاعة ثقافة القتل خارجه

أن اصدار أحكام الإعدام التي تحول البلد الى مسلخ بشري هو جزء من ثقافة وقيم المنطقة ادعاء مبتذل. فشعوبنا لا تختلف عن بقية شعوب العالم في رغبتها بأن يعامل كل شخص على قدم المساواة أمام القانون. ومن يرتكب اية جريمة سواء كانت ضد شخص أو مجموعة اشخاص يجب تقديمه للقضاء، وان يحاكم وفق القانون بدون تمييز كما يجب توفير الحماية المواطنين على قدم المساواة. وهذا ما لا يحدث في العراق تحت النظام الحالي حيث غالبا ما يعدم الأبرياء ويكافأ المجرمون.

لقد قامت الحكومة العراقية بتنفيذ اعدامات بحق المحكومين بطريقة سرّية بحسب أقارب سجناء في سجن الحوت المركزي إن عمليات الإعدام التي نفذتها السلطات ضد ذويهم جرت دون سابق إنذار، أو إخطار لعائلاتهم. وقد جرت سلسة من الاعدامات ابتداء من يوم 24 .12 .2023

ومن هنا نشير الى بيان مركز الرافدين الدولي في السادس من تموز في هذه السنة 2023 وهذا نصه

. بيان عاجل

لدوافع طائفية وانتشار ثقافة الانتقام بين الأطراف الحاكمة يجري اعدام السجناء بشكل تعسفي.

يواجه ملف حقوق الإنسان في العراق خطرا حقيقيا يهدد حياة العراقيين إذ تُثير قضية أحكام الإعدام في العراق استنكار جميع المنظمات الاممية والجهات الدولية، فقد انتشرت ثقافة الانتقام الطائفي والقومي بين الأطراف الحاكمة وساهم غياب النزاهة في المؤسسات القضائية الى فقدان العراقيين ثقتهم بجميع الاجهزة التنفيذية والقضائية والحكومات بشكل عام.

إن جميع التقارير الصادرة من المنظمات الحقوقية الحكومية وغير الحكومية تؤكد على ان المحكومين أدينوا من خلال الاعترافات التي تمت انتزاعها تحت التعذيب وعبر وشاية المخبر السرّي وهذا ما أكّدته ايضاً مصادرنا من القضاء العراقي .

ويجري اليوم استخدام ملف المحكومين بالإعدام كورقة سياسية تتلاعب بها الاحزاب المتصارعة في ظل غياب العدالة والشفافية وهيمنة الأحكام الطائفية الانتقامية على مسار التقاضي في القضايا المتعلقة بالإرهاب. وكذلك تلاعب ايدي الفاسدين في مسار التحقيقات.

إن ارتفاع عمليات الإعدام في العراق يُبرز فشل منظومة القضاء العراقية في الوفاء بالمعايير الدولية المتعلقة بالمحاكمات العادلة، و موجة الإعدامات التي نفذتها السلطات العراقية مؤخرا تبدو وكأنها جزءاً من خطة أكبر لإعدام جميع السجناء الصادر بحقهم احكام الإعدام والبالغ عددهم 25 الف حكم وفق محاكمات تعسفية افتقدت لأبسط معايير النزاهة والعدالة الدولية.

وجاءت عمليات الاعدام التعسفية الظالمة بعد تصريحات طائفية لقيادات مليشياوية  تشارك في الحكومة العراقية وتطالب بالتعجيل في تنفيذ احكام الاعدام وسط حالة من اللامبالاة القاسية تجاه المزاعم المتعلقة بوجود انتهاكات في منظومة القضاء الجنائي.

إن إصرار الحكومة العراقية على مواصلة إعدام مساجين أبرياء  تم الحكم عليهم من قبل منظومة متهمة بالفساد و دعت الدولة إلى إصلاحها  وهو أمر مُستهجن.

فقد قام القضاء العراقي ووزارة العدل بتنفيذ عدد من احكام الإعدام بحق المعتقلين الأبرياء الذين اُنتزعت منهم الاعترافات تحت وطأة التعذيب الوحشي واُعتقلوا لأسباب طائفية او بتقارير المخبر السري ولم يحصلوا على محاكمات عادلة ونزيهة ، واخرين  قامت  قوات الأمن العراقية باعتقالهم دون وجود مذكرات الاعتقال ولا يعرفون التهم الموجهة ضدهم  ولليوم لم يُقَدّموا الى المحاكم.

 يطالب مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان الهيئات الاممية والمجتمع الدولي بالتحرك الفوري والعاجل للضغط على حكومة السوداني لإيقاف العمل باحكام الاعدام غير القانونية.

فقد وَّثق مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان 84 حالة من حالات المعتقلين المحكومين بالإعدام للعام 2023 وجرى تنفيذ حكم الإعدام فيهم ومن بينهم المعتقل المحكوم طالب خلف الطيف احمد الذي انُتزعت اعترافاته تحت وطأة التعذيب عام 2012 أثناء احتجازه بمعزل عن العالم الخارجي. وقد قام مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان  بتوثيق قيام قوات الأمن بإجراء استجوابات لا انسانية في مراكز الاحتجاز خارج سلطة منظومة العدالة للحصول على اعترافات تحت الإكراه ليتم استخدامها كأدلة أساسية لإدانة المتهمين.

على الحكومة العراقية وقف تنفيذ جميع أحكام الإعدام الصادرة فوراً ، وان تشرع علنا في الغاء العمل بهذه العقوبة ، وان تتخذ خطوات لإلغاء عقوبة الإعدام والتصديق على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. كما يتعين على العراق فتح تحقيق شامل ومحايد في عمليات الإعدام.

والجدير بالذكر أن البرلمان العراقي يسعى منذ سنوات عديدة لتمرير قانون العفو العام ، إلا ان الجدل والخلافات بين الكتل السياسية السنية والشيعية لا تزال تحول دون إقراره ، لا سيما أن السنة يطالبون بتضمين قانون العفو العام إعادة محاكمة كثير من المدانين الذين انتزعت اعترافاتهم تحت التعذيب الوحشي ، في حين ترفض الكتل الشيعية شمول قانون العفو إطلاق سراح المدانين بما يسمى “الإرهاب” والجميع يعلم ان هذه التهمة الباطلة   الصقتها ميليشيات الحشد الشعبي بحق اهالي محافظات بعينها وهي محافظات الغربية والموصل والتي بموجبها جرى اعتقال الرجال والنساء وحتى الاطفال القصّر وتهجير السكان المحليين وترويعهم واحداث التغيير  الديمغرافي فيها.

يطالب مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان مقرر الاعدامات في مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة والمنظمات الحقوقية الحكومية والمجتمع الدولي بالتدخل الفوري والعاجل والضغط على السلطات العراقية لإيقاف العمل بأحكام الاعدام واقرار قانون العفو العام وتطبيقه بشكل عادل ونزيه وغير طائفي ليستفيد منه الابرياء والمعتقلين ظلما.

مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان

الخميس 6 تموز    2023سويسرا

العبيد والسادة ومستنقع الفساد بقلم عوني القلمجي

العبيد والسادة ومستنقع الفساد بقلم عوني القلمجي

sharethis sharing button

 العبيد والسادة ومستنقع الفساد

 بقلم عوني القلمجي

يدافع العبيد عن اسيادهم الفاسدين، بطريقة تنطوي على الكثير من التحايل والتدليس. على سبيل المثال قولهم، ان الفساد ظاهرة طبيعية، تعم دول العالم دون استثناء، وليس العراق وحده. وهذه مغالطة مفضوحة. فالفساد في الدول الأخرى، ومنها دول الجوار، مثل تركيا وإيران والسعودية والأردن، هو فساد فردي وغير منظم، ويمكن السيطرة عليه واحتواؤه ومعاقبة الفاسدين، بصرف النظر إذا كان هذا الفاسد رئيسا للدولة او وزيرا او موظفا عاديا. حيث لم يؤثر هذا النوع من الفساد على تقدم هذه الدول وازدهارها، في كافة المجالات، الصناعية والزراعية والصحة والتعليم والامن والاستقرار. في حين ان الفساد في العراق، قد جعل من العراق دولة متأخرة في جميع المجالات. حيث يستورد العراق كل ما يحتاجه الفرد العراقي، حتى اهم المقومات الضرورية للحياة مثل الماء والكهرباء والدواء والمنتجات الغذائية.

ان الفساد في العراق، قد شمل جميع مؤسسات الدولة، من اعلى سلطة فيها، مثل الحكومة ومجلس النواب والقضاء، الى أصغر سلطة مثل مدير دائرة حكومية او مدرسة او موظف متنفذ. ولم يفلت من الفساد المؤسسات العسكرية والشرطة وأجهزة الامن. بل شمل اعضاء لجنة النزاهة، التي من المفترض فيها كشف ملفات الفاسدين وتقديمها الى المحاكم لينالوا جزاءهم العادل. ولذر الرماد في العيون، نشهد بين آونة وأخرى معاقبة مسؤول صغير او مهرب او تاجر مخدرات.
ولتأكيد هذه الحقيقة، نورد اعترافات رئيس الوزراء الأسبق عادل عبد المهدي. حيث قدم علنا ومن منصة مجلس النواب، أربعين ملفا للفساد. ووضع عنوانا لكل ملف من هذه الملفات: تهريب النفط ، العقارات، المنافذ الحدودية، تهريب الاموال، الجمارك، تهريب الذهب، السجون ومراكز الاحتجاز، تجارة الحبوب والمواشي، التهرب من الضرائب، الاتاوات والقومسيونات، تهريب العملة، ملف التقاعد، المخدرات، ملف الشهداء، التجارة بالأعضاء البشرية، تجارة الاسمدة والمبيدات، تسجيل السيارات، التجارة بالعملة الاجنبية، بيع وشراء السيارات، الاقامة والسفر، الادوية، سمات الدخول، البطاقة التموينية، الرعاية الاجتماعية، الكهرباء، التعيينات وبيع المناصب، تهريب الحديد والسكراب، الامتحانات وبيع الاسئلة، القروض المالية والسلف بدون غطاء، الاتصالات والتلفونات وشبكات الانترنيت، ملف النازحين. إضافة الى ذلك أعلن عن فقدان 300 مليار دولار من خزينة الدولة خلال سنوات الاحتلال. اي بمعدل 20 مليار دولار سنويا.
ولتكريس هذا الفساد، أشرف على ادارته، ما سمي بالدولة العميقة، التي يتولى قيادتها نوري المالكي، وبمباركة من المحتل الأمريكي ووصيفه الإيراني. وقد وصف خطورة هذه الحكومة الأستاذ الدكتور حسين عليوي ناصر الزيادي، في كتابه الفساد المالي والإداري في العراق، والموثق بالأدلة والأرقام، ومن المصادر العراقية نفسها. حيث ذكر بان ” الحكومة العميقة هي من أهم مظاهر الفساد السياسي في العراق، إذ تسهم الأحزاب والحركات فيها بزرع عناصرها في مفاصل الدولة المهمة، لتضمن ولاء تلك المؤسسات لها. ولا تقتصر الحكومة العميقة على وجود موظفين يسيطرون على مواقع السلطة، ويأتمرون بأوامر شخص من خارج الدولة، إنما هي فكر ممنهج، ينتمي له من اختيروا لهذه المناصب، فيتصرفون بطريقة واحدة، مباشرة أو غير مباشرة، لخدمة ذلك الفكر الذي اصطفاهم لهذه المناصب. كرد للفضل والإحسان”.
ويضيف مؤلف الكتاب حقيقة مهمة مفادها “ان رموز الفساد السياسي في العراق، قد طوروا من أساليب العشوائية غير المنتظمة للفساد، إلى أساليب علمية ممنهجة ومنظمة ومدروسة بعناية فائقة. الامر الذي يعقد من طرائق اكتشاف الفساد وملاحقة مرتكبيه قانونيا. وبذلك اكتسب هؤلاء الفاسدون قدرات وخبرات، تمكنهم من الإفلات من اية محاسبة او على الأقل تمكنهم من تضليل الجهات المعنية”.
أيضا الفساد في العراق يستند على أسس معقدة غير اعتيادية، كونه يرتبط بصورة جدلية بالوضع السياسي القائم، ناهيك عن ترابط منظوماته وتعدد مستوياته واتجاهاته، الامر الذي أدى الى سرقة عشرات المليارات سنوياً من قبل هؤلاء الفاسدين، دون ترك دليل يدل على الجريمة.
اما المصيبة الأكبر، فان الفساد في العراق تحميه عملية سياسية فاسدة ودستور ملغوم وقضاء مرتش ومحاكم مسيسة. بالإضافة الى دعم كبير من الدول المحتلة ودول الجوار، التي تعمل بكل ما تمتلك من قوة لأضعاف العراق. ناهيك عن جيوش من المليشيات المسلحة، التي بالمجمل تأخذ توجيهاتها، اما من إيران او أمريكا. وهذه المليشيات مستعدة للقتال ضد اية محاولة لأنهاء الفساد فهي تستهدفها قبل غيرها.
على ارض الواقع، ترك الفساد اثاره الواضحة، التي لا تقبل الشك او التأويل. حيث دمر الفساد ما تبقى من مؤسسات الدولة وهدم بناها التحتية، وشوه علاقاتها الاقتصادية، وخرب منظومتها التعليمية والصحية، وشوه قيم المجتمع وحط من اخلاقه الحميدة التي تربى عليها. في حين انتشرت السرقة وغسيل الأموال والرشاوى والاختلاس والتزوير والتهرب الضريبي وتخصيص الأراضي والمحاباة والمحسوبية، واغراق البلاد في المخدرات وحبوب الكريستال وغيرها.
ان الذين ينكرون هذه الحقائق او يحاولون تبريرها، ويطالبون في الوقت نفسه، بمنح السوداني مزيدا من الوقت، لتنفيذ برنامجه الإصلاحي، يكذبون على الناس وعلى أنفسهم. فالسوداني نتاج عملية سياسية فاسدة، مهمتها الأولى والأخيرة تدمير العراق دولة ومجتمعا. وحتى إذا صدق هؤلاء الكذبة، فان برنامج السوداني للإصلاح سيصطدم بسلوكيات الحاكمين في المؤسسات والجهات الرسمية وغير الرسمية، وهذه جميعها دون استثناء ينخرها الفساد من القمة الى القاع، بل ان هؤلاء الحكام الذين يشغلون المناصب السيادية والدرجات الخاصة والقضاء والمحاكم، قد تم اختيارهم من قبل المحتلين من بين أشهر الفاسدين في العراق.
هذه الحقيقة اكدها الحاكم المدني للعراق بول بريمر، في وصاياه العشرة لخلفه نغروبونتي ، حيث قال في الوصية الأولى “بأن هؤلاء الذين اويناهم واطعمناهم واصبحوا حكاما، نصفهم سراق والنصف الاخر كذابون. وفي الوصية الأخرى ذكر “هؤلاء يؤمنون بأن الاحتيال على الناس ذكاء، والاستحواذ على أموال الغير واغتصاب ممتلكات المواطنين غنائم حرب، لذلك هم شرهون بإفراط تقودهم غرائزية وضيعة، وستجد أن كبيرهم كما صغيرهم كذابون ومنافقون، المعمم الصعلوك والعلماني المتبختر سواء بسواء، وشهيتهم مفتوحة على كل شيء: الاموال العامة والاطيان، واقتناء القصور، والعربدة المجنونة”
اما وصيته الأخيرة، فقد استدرك فيها بقوله، “ولكن وعلى الرغم من المحاذير والمخاوف، فأنني أنصح وأؤكد على ألا تفرّط بأي منهم لأنهم الأقرب إلى تنفيذ مشروعنا وضمانةً مؤكدة، لإنجاز مهماتنا في المرحلة الراهنة، وإن حاجتنا لخدماتهم طبقا لاستراتيجية الولايات المتحدة، مازالت قائمة، وقد تمتد إلى سنوات أخرى قبل أن يحين تاريخ انتهاء صلاحيتهم الافتراضية، بوصفهم مادة تنفيذ لم يحن وقت رميها أو إهمالها”.
لقد أدرك عموم العراقيين، هذه الحقائق، على الرغم من الضجيج الإعلامي الهائل، الذي روج للسوداني كمنقذ. كما أيقنوا بعدم قدرة السوداني على الإصلاح. حيث أصبحت لديهم خبرة واسعة بهؤلاء الأشرار وكشف اكاذيبهم حول الإصلاح. خاصة وان رؤساء الحكومات السابقة، الذين مارسوا مثل هذه الاكاذيب انتهت ولايتهم والفساد ازداد انتشارا.
يضاف الى ذلك، لم يقدم السوداني فاسدا واحدا من الحيتان الكبار للمحاكم. ولا من رموز الفساد المالي او الإداري، ولا من رموز الفساد السياسي، ولا من قادة الدولة العميقة. وحتى الحرامي نور زهير، الذي سرق ثلاثة مليارات دولار، حسب اعلان رئيس الوزراء بالصوت والصورة، وسماها بسرقة القرن، قد أطلق سراحه بعد عدة أيام، وأعاد له القضاء الاعتبار، والسماح لشركاته الكبيرة بممارسة اعمالها لسرقة المزيد.
تأسيسا على ما تقدم، فان القضاء على الفساد من قبل حكومة السوداني، التي هي نسخة طبق الاصل من الحكومات السابقة، سيكون امرا مستحيلا. وبالتالي فالإصلاح الجدي لن ير النور قبل اسقاط العملية السياسية، بما تتضمنها، من حكومة وبرلمان وقضاء ودستور، والاتيان بحكومة وطنية مستقلة. خاصة وان جميع المحاولات لإصلاح العملية السياسية قد فشلت، سواء تلك التي أتت من داخلها، لأسباب تتعلق بامتصاص الاستياء الشعبي والخشية من تطوره الى ثورة شاملة، او من قبل القادمين الجدد للعملية السياسية في كل دورة انتخابية. وقد نجد نموذجا صارخا عن ذلك، فشل من ادعوا، زورا وبهتانا، تمثيلهم ثورة تشرين. فبعد فوزهم بالانتخابات الأخيرة، انضموا على الفور الى جوقة الفاسدين. مثلهم كمثل الذين سبقوهم بدخول العملية السياسية، تحت ذريعة الإصلاح وعدم ترك الساحة للفاسدين.
البديل هو ما اقرته القوانين السماوية والوضعية، التي منحت الشعوب حقها، باستخدام الوسائل الكفاحية كافة، من اجل التحرر والاستقلال وبناء بلدانها والتمتع بخيراتها. وقد مارس الشعب العراقي هذا الحق منذ اليوم الأول للاحتلال، وسينتصر، كما انتصرت الشعوب الأخرى. ومن يشكك في هذه الحقيقة، او يقلل من شانها، يخدم المحتل ويسهل عليه تكريس مشروعه التدميري الى عقود طويلة من الزمن.

29/7/2023

 

خفايا السجون العراقية بأرقام الفساد والانتقام

2023-08-18 02:13:11

خفايا السجون العراقية بأرقام الفساد والانتقام

صحافة البيانات-شبكة الساعة

+ حجم الخط –

تكتظ السجون العراقية بآلاف السجناء والمغيبين قسراً وتتضارب الأرقام حول أعدادهم الحقيقية فعقب الاحتلال الأمريكي 2003 سيطرت العشوائية على نظام الاعتقال والمحاكمة والتحقيق فضلا عن اعتماد المخبر السري وبقاء أعداد من المعتقلين بدون محاكمة واستغلال السجون لتصفية الحسابات السياسية.

ويعتبر ملف السجون من الملفات المهملة لدى الدولة العراقية رغم الأوضاع السياسية والأمنية، التي شهدت تغيرات طائفية وسلاحاً منفلتاً وضعف المؤسسات العسكرية والأمنية والقضائية ما تسبب بازدياد أعداد الجريمة والانفلات.

وتؤكد المعلومات وجود حالات تعذيب وإساءة في التعامل والابتزاز كوسائل لانتزاع الاعترافات؛ إذ يعترف القضاة والمحامون والأطباء العراقيون بانتشار مثل هذه الأعمال فضلا عن روايات الضحايا التي لا تترك مجالا للشك.

 

أعداد السجناء:

مفوضية حقوق الإنسان في العراق أشارت إلى أن “عدد الموقوفين والمحكومين في مواقف الاحتجاز وسجون دائرة الإصلاح في العراق نحو 76 ألف شخص و3 آلاف امرأة فضلاً عن ألفَي حدث”، منهم 49 ألف محكوم، يتوزعون في أكثر من 30 سجناً بين مراكز التحقيق والاحتجاز والإصلاحية.

في الوقت ذاته، أعلنت وزارة العدل العراقية أن “السجون قليلة وأعداد السجناء أكثر من 50 ألف سجين في مختلف السجون العراقية من مختلف المحافظات وتتراوح أحكامهم ما بين الإعدام والمؤبد والأحكام المختلفة”.

في وقت لاحق، أكدت مفوضية حقوق الإنسان  وجود  أكثر من 49 ألف محكوم في العراق وأكثر من 30 ألف موقوف أي أن عدد السجناء 68 ألف سجين بين محكوم وموقوف.

بينما أشارت إلى أن عدد المحكومين والموقوفين في مقرات الاحتجاز وسجون دوائر الإصلاح العراقية التابعة لوزارة العدل والداخلية حتى 23 مايو/أيار 2021، بلغ 73 ألفا و715 سجيناً وموقوفاً، منهم 51 ألفًا و 776 محكوماً، وفق إحصائية أجرتها المفوضية العليا لحقوق الإنسان بالعراق (هيئة مستقلة)، بحسب عضو المفوضية علي البياتي.

التضارب في أعداد السجناء دفع المفوضية إلى إصدار بيان أكدت فيه أن “أعداد المحكومين والموقوفين في تغير مستمر”.

وأفادت أن “السجناء بينهم ما يقارب ألفاً و875 امرأة، أما المحكومين بالإرهاب فقد بلغ عددهم 17 ألفًا و72 منهم 810 من النساء فيما بلغ عدد الموجودين في دور الإيواء الخاصة بالنساء والإناث التابع لدائرة الاصلاح ألف و226 سجيناً”.

المحاكم العراقية قضت بالإعدام على 9 آلاف محكوم منهم 4 آلاف  شخص اكتسب الدرجة القطعية وبانتظار المرسوم الجمهوري، كما تم تنفيذ حكم الإعدام بحق 97 شخصاً والمتبقي لم يكتسبوا الدرجة القطعية إلى الآن منذ تشكيلها، بحسب المفوضية.

وبحسب إحصائيات وزارة العدل هناك قرابة 50 ألف سجين عراقي حُكم على نصفهم بالإعدام.

ويخفى على منظمات حقوق الإنسان بل حتى على السلطات الاتحادية العدد الحقيقي للمعتقلين بالعراق وذلك بسبب صعوبة الوصول إليهم وعدم معرفة سجون أغلبهم.

 

 

تقارير دولية بينت أن ظاهرة اكتظاظ السجون والإصلاحيات ومراكز الاحتجاز والتوقيف والتسفيرات المشكلة الأكبر التي ما زالت تعاني منها غالبية السجون في العراق، فقد تبين أن 63% من المواقع أودعت فيها من 3 إلى 4 أضعاف العدد المناسب.

 

نسب أعداد حاملي الشهادات الدراسية من المعتقلين في السجون حسب المهنة: 

 

أبرز مراكز الاحتجاز والتحقيق في العراق:

  1. لواء بغداد
  2. الاستخبارات العسكرية
  3. المخابرات العراقية
  4. لواء 54
  5. الشعبة الخامسة
  6. لواء 56
  7. استخبارات الداخلية
  8. الفرقة السادسة
  9. جرائم العامرية
  10. جرائم حي العامل
  11. جرائم الدورة
  12. دوائر التحقيق الانبار
  13. دوائر التحقيق ديالى
  14. دوائر تحقيق صلاح الدين
  15. دوائر تحقيق الموصل
  16. دوائر تحقيق كربلاء
  17. دوائر تحقيق النجف
  18. دوائر تحقيق البصرة

 

احتل العراق المرتبة 27 عالميًا بعدد السجناء  بـ 73 ألف و715 سجينًا رسميًا في عام 2021، بينما تشير العديد من التقارير إلى أن عدد السجناء غير الرسميين والمغيبين بشكل قسري يفوق هذا العدد بما يقارب الضعفين.

 

 

جدول أعداد المحكومين والموقوفين والمودعين (رجال ونساء وأحداث) في السجون ومرافق التوقيف الاحتياطي في العراق لعام 2020 (بحسب المفوضية العليا لحقوق الإنسان) 

 

أماكن الاحتجاز الأعداد  
سجون دائرة الإصلاح العراقية 41939
سجون وزارة العدل – دائرة الإصلاح العراقية 40753
المحكومين الرجال والأحداث 38821
النساء والأحداث الإناث المحكومات 1932
سجون وزارة العدل الخاصة بالكبار 1186
المحكومين والموقوفين من العرب والأجانب 947
الأحداث المحكومين والموقوفين في دائرة إصلاح الأحداث – وزارة العدل 1455
الأحداث من المودعين في دور رعاية الأحداث – بغداد 1354
الأحداث من الموقوفين في دور رعاية الأحداث – بغداد 101
المحكومين والموقوفين من العرب والأجانب للأحداث 56
الموقوفين في التوقيف الاحتياطي لوزارة الداخلية 24853
الرجال الموقوفين 23744
النساء الموقوفات 729
الموقوفين والمحكومين من العرب والأجانب 380
موقوفي وزارة الدفاع 197
الموقوفين في جهاز مكافحة الإرهاب 85
الموقوفين على ذمة لجنة الامر الديواني (29) 2020 31

 

الحقوق المشروعة في السجون: 

أ. البنية التحتية:

سجلت تقارير حقوق الإنسان أن المواقع الإصلاحية والسجون متهالكة ورديئة وتفتقر للخدمات الإنسانية؛ إذ كانت التصنيفات تشير أن 10% منها “جيدة جدا” و 7% “جيدة” و83% غير جيدة أو متهالكة.

وتعتبر أغلب السجون العراقية غير صالحة للعيش الآدمي بسبب غياب التهوية الجيدة  والأماكن والمساحات مما يضطر النزيل لحفظ ملابسه وأمتعته قريبة منه أو معلقة على الجدار  ما يسبب انبعاث الروائح الكريهة وتجمع الطفيليات، كما إن حوالي 50%  من مواقع السجون قريبة من الأحياء السكنية؛ إذ صنفت على أنها غير آمنة.

كما صنفت المرافق الصحية والحمامات في المراكز الإصلاحية و التوقيفية والسجون بـ “جيدة”  بنسبة 67% أما 33% غير صالحة للاستخدام البشري, فضلًا عن أن 60% من المواقع لا توفر المنظفات والصوابين ومستلزمات الاستحمام للسجناء.

وسجلت أيضا أن نسبة 100% من مواقع السجون لم يراع فيها متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة من أماكن للنوم والأكل وقضاء الحاجة والأمور الأخرى، و80% من السجون لا توفر الأفرشة والشراشف الجديدة وتعيد استخدام القديمة للنزلاء بعد المحاكمة أو الإفراج.

 

ب. الطعام

توفر إدارات السجون 3 وجبات من الطعام عن طريق عقود تبرم مع متعاقدين يقومون بتجهيز المواقع السجنية بالطعام ومستلزمات إعداد الوجبات، إلا أن 77% من السجون والإصلاحيات ليس فيها قاعات خاصة بالأكل مما يضطر السجناء الأكل في أماكن نومهم ومعيشتهم.

%53 فقط من المواقع بها حوانيت لبيع بعض المستلزمات, وأن وجدت فإن الأسعار تكون مرتفعة بشكل فاحش يبلغ ضعفين و 3 أضعاف أسعار  السوق كما أنها منتهية الصلاحية وفاسدة  لا تصلح للتناول البشري.

 

جـ. الخدمات الصحية

تشمل الخدمات الصحية الرعاية والخدمات الطبية الكاملة من الفحوصات الأولية إلى العمليات الجراحية الدقيقة انتهاءاً بمكافحة الأمراض السارية و المعدية والأوبئة وهي مسؤولية تقع على عاتق إدارات السجون والجهات التي تتبع لها، إلا أن 73% من المراكز الصحية في السجون ليس بها أطباء متخصصون في حين تفتقر 93% من المراكز الصحية إلى الأدوية والمستلزمات الطبية والمواد المختبرية والأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة.

في حين أن 100% من السجون لا يوجد بها خدمات طبية نسائية ولا أطباء متخصصون في مجال رعاية الحوامل كما أنه لا يوجد متخصصون بالعمليات الجراحية النسائية في السجون النسائية.

كما أن السجون والإصلاحيات تفتقر  إلى الخدمات الصحية للأطفال الذين تقتضي مصلحتهم الفضلى ابقاؤهم مع ذويهم من المحكومات والموقوفات بنسبة 70% أما 30% المتبقية يعتمدون في توفير احتياجات الأطفال من ملابس ولعب وأدوية وحليب عن طريق مواردهم الخاصة بأسعار عالية جدا أو عن طريق المنظمات الإنسانية وقيام بعض المتبرعين بتوفير حفاظات الأطفال والحليب والملابس وصولا إلى الألعاب و الأدوية.

المشاكل الصحية الموجود في السجون والمراكز الإصلاحية :

– 50% مرض الجرب المعدي

– 30% أمراض نفسية

– 27% أمراض زهرية وتناسلية

– 43% أمراض مجاري بولية

– 83% حساسية وأمراض جلدية

 

د. وجود أكثر من جهة تدير السجون:

– المواقع التابعة لوزارة العدل العراقية وعددها 10 مواقع.

– المواقع التابعة لوزارة الداخلية العراقية وعددها 3 مواقع.

– المواقع التابعة لوزارة العمل في حكومة إقليم كردستان وعددها 9 مواقع.

بناءًا على ما تقدم فإن السجون العراقية تعاني من مشكلة في التبعية الإدارية بما يخالف نص القانون العراقي والذي أكد على أن تكون ادارة السجون تابعة لوزارة العدل حصراََ وفقاً للقانون رقم 14 لسنة 2018؛ إذ إن تواجد مراكز احتجاز وتوقيف تابعة لوزارة الداخلية ومكافحة الإرهاب ووزارة الدفاع والمخابرات تؤثر سلبا على حقوق السجناء لكون القوانين تختلف من وزارة إلى أخرى ومن إدارة إلى أخرى كذلك الأنظمة والتعليمات التي تنظم حقوق المحكومين والوافدين.

 

هـ. فساد موظفي السجن:

وفق ذوي المعتقلين في السجون العراقية فإن موظفي السجون يتلقون الرشاوي ويجنون أموالا طائلة عبر ابتزاز السجناء من خلال توفير بعض الحاجيات لهم أو بيعهم اشياءهم التي تصلهم من عوائلهم بأسعار مرتفعة.

مفوضية حقوق الإنسان اعتبرت السجون من أكبر بؤر الفساد في العراق، وروى أحد السجناء السابقين عبر لقاء تلفزيوني أن “الهاتف المحمول من نوع “نوكيا 1100″ يباع للسجناء بمبلغ مليونين و800 ألف دينار عراقي، في حين أكد سجين آخر أن سعر المواجهة الخاصة مع الأهل تكلف السجين من 400 إلى 500 دولار أمريكي”.

نشر مرصد أفاد المعني بحقوق الإنسان فيديو مسرباً وتسجيلاً صوتياً لأحد مدراء سجن التاجي يدعى (عباس) يتقاضى الرشوة ويبتز  السجناء مقابل تسهيل أوضاعهم في السجن، ويقول أحد السجناء إن هذا الابتزاز أمر معتاد ويفرض علينا الدفع كل أسبوع ومن يمتنع يتم نقله لأقسام أسوأ أو سجون أخرى.

 

 

الأطر القانونية وحظر المعاملة السيئة للسجناء:

أ. القانون العراقي:

يحرم الدستور العراقي الاعتقال غير القانوني وجميع أشكال “التعذيب النفسي والجسدي والمعاملة غير الإنسانية” ويضمن الحق في المطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية وفق مادة 37.

ونصت المادة 15 على أن “يحدد الحق في الأمن والحرية، ويحظر الحرمان من هذه الحقوق أو تقييدها “إلا وفق قرار صادر عن جهة قضائية مختصة ً .

وتجرم المادة 333 من قانون العقوبات العراقي أعمال التعذيب. وتنص على أنه “يعاقب بالسجن أو الحبس كل موظف أو مكلف بخدمة عامة عذب أو أمر بتعذيب متهم أو شاهد أو خبير لحمله على الاعتراف بجريمة أو الإدلاء بأقوال أو معلومات بشأنها أو لكتمان أمر من الأمور أو لإعطاء رأي معين بشأنها ويكون بحكم التعذيب استعمال القوة أو التهديد”.

ويجرم قانون العقوبات “استعمال القسوة” من قبل موظف أو مكلف بخدمة عامة إذا تسببت في معاناة شخص من الاخلال باعتباره او كرامته او احداث الما ببدنه” وفق المادة 332.

 

ب. القانون الدولي

التزم العراق بمعاهدات دولية تضمن أن يكون طرفا فيها وتقتضي الحق في الحرية والأمن وحظر التعذيب وسوء المعاملة، تشمل اتفاقية مناهضة التعذيب والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري واتفاقية حقوق الطفل واتفاقيات جنيف لعام 1949 .

تنص معاهدات حقوق الإنسان التي صادق عليها العراق على الحق في محاكمة عادلة والحظر المطلق للتعذيب، بما في ذلك “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية” و”اتفاقية مناهضة التعذيب”، التي تشمل الضمانات الأساسية وألا تنظر المحاكم في أي أدلة يتم الحصول عليها عن طريق التعذيب وعدم إجبار أي متهم على الإدلاء بشهادته ضد نفسه أو الإقرار بالذنب وكما يجب أن يتوفر للمتهم الوقت الكافي لإعداد دفاعه وأن يكون قادرا على النظر في الأدلة والشهود الذين استخدموا ضده والطعن فيها وتقديم الأدلة والشهود من جانبه.

“إن التزام الدولة باحترام حظر مثل هذه الممارسات هو التزام مطلق وغير قابل للانتقاص”، مما يعني أنه لا يجوز التذرع بأية ظروف استثنائية مهما كانت لتبرير تعليق أو عدم مراعاة الحظر المفروض على استخدامها.

 

السجون سبباً للاحتقان الطائفي:

المخبر السرّي:

يعد نظام المخبر السري سيء الصيت الذي فعله رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي في فترة حكمه بين 2006 و2014 بذريعة مكافحة الإرهاب وشن حملات اعتقال واسعة بحق الآلاف بتهم  مختلفة؛ إذ غيب نظام المخبر السري المئات من المواطنين بوشايات كيدية أو بأبعاد طائفية وكذلك خلافات عائلية وقبلية، من دون دلائل جنائية؛ إذ تعتمد القوات الأمنية على أشخاص غير معلنين مقربين من الأجهزة الأمنية والضباط في عمليات رصد ومتابعة الأحياء الشعبية والقرى والأرياف.

ويقول أحد المعتقلين أن “قوة أمنية طوقت منزلي ومعها رجل ملثم (مخبر سري)، أشار بيده عليّ وقال لهم “هذا” ليتم اعتقالي منذ عام 2007، بتهمة مساعدة المجموعات المسلحة”، مضيفا أنه بعد اعتقاله وإجراء التحقيقات، ثبتت براءته ولكن لم يطلق سراحه إلا بعد 5 سنوات وانتقاله من سجن إلى آخر.

ويشير إلى أن أهله لم يعلموا عن أمره أي شيء وحتى مكان اعتقاله لمدة عامين، مبيناً أن المئات من أمثاله في السجون لا يتم عرضهم على القضاء ليحكم بأمرهم.

أقر مجلس القضاء الأعلى عام 2014، في بيان رسمي له، عقب حكومة نوري المالكي إن “498 مخبراً سرياً في بغداد وحدها تمت إحالتهم للقضاء بتهمة البلاغ الكاذب، مؤكدًا رفض أن يكون القضاء جسراً للسياسيين”.

القوات الأمنية لم تستغنِ عن هذا الملف حتى الآن وقد سجلت حوادث متكررة ففي كانون الثاني/يناير 2022 أعلنت القوات الأمنية العراقية أن مطلوبا بتهمة الإرهاب ارتكب مجزرة بعائلته بعد محاصرته من قوة أمنية؛ إذ أقدم على قتلهم جميعا، والانتحار لاحقا عقب اشتباكات مع القوات الأمنية.

ذوي الضحايا أكدوا أن الرواية الأولى “مفبركة”؛ إذا قالوا إن “خلافات عائلية بين رب الأسرة وأحد أقاربهم الذي يعمل ضابطا في وزارة الداخلية قدم بلاغا ضدهم إلى القاضي بتهمة الإرهاب واصطحب قوة أمنية إلى دارهم وشن هجوما عنيفا عليهم أودى بحياة 20 شخصا، من بينهم نساء وأطفال”.


تشابه أسماء:

يعدّ ملف تشابه الأسماء، من الملفات الشائكة في العراق؛ إذ إن القوات الأمنية وخصوصا “الحشد الشعبي” تعتمد على الأسم الثلاثي في عمليات الاعتقال وقبل أن يتم إثبات هوية الشخص باسم الأم أو الجد الرباعي يقضي فترات قد تصل لأشهر عديدة في التوقيف أو السجن بسبب تجاهل الأمر في غرف القضاء وتعقيد وإهمال الملفات فضلا عن أجندات طائفية وسياسية تحكمت سابقا بالملف.

يروي الشاب (ع م) أنه قضى أكثر من عام خلف قضبان السجن بعد اعتقاله نتيجة تشابه اسمه الثلاثي مع أحد المطلوبين بقضايا الإرهاب في بغداد والذي يخشى حتى اليوم ذكر اسمه بعد أن اعتقلته مفرزة أمنية عند أحد حواجز حدود محافظة بغداد عام 2017، واتُّهم بقضايا إرهابية عدة لم يرتكبها.

 

الدواعي الإرهابية:

اعتقل الكثير من الأبرياء بزعم الانتماء لتنظيمات الإرهابية تحت ذريعة الإرهاب أو التستر على المجاميع الارهابية، وكان لهذا الملف دور كبير في احتقان الشارع بالطائفية والانتقام نتيجة اعتقال الأبرياء من الأسواق والشوارع وأثناء المداهمات للمنازل بوشاية كاذبة أو ببعد طائفي، وقد شهدت العديد من المناطق تغييرا ديموغرافيا في العراق خصوصا في بغداد وديالى والبصرة نتيجة الاعتقالات والتضييق على الأبرياء بدواعي الانتماء للمجاميع الإرهابية دون أدلة جنائية.

 

محاكم التمييز:

تنقسم المحاكم الجنائية في العراق إلى المحاكم الجزائية للجرائم الكبيرة، ومحاكم الجنح، وللنيابة العامة والمتهم والمشتكي الحق في الطعن في حكم الإفراج أو الإدانة أو الحكم في حكم المحكمة الجزائية بدورها تنظر الهيئة الجزائية، التي تتألف من قاض يرأس الهيئة وما لا يقل عن 4 آخرين، في الطعون في محكمة التمييز الاتحادية في بغداد، وتراجع الهيئة الجزائية تلقائيا جميع القضايا التي تصل أحكامها إلى السجن المؤبد (25 سنة) أو مدى الحياة أو الإعدام فيجوز للهيئة تأييد القرار أو نقضه وإعادة القضية إلى المحكمة لإعادة المحاكمة أو إعادة التحقيق القضائي.

قالت “هيومن رايتس ووتش” إن دراسة دقيقة لقرارات محكمة التمييز العراقية في القضايا المتعلقة بالإرهاب أظهرت على ما يبدو أن القضاء تجاهل مزاعم التعذيب أو اعتمد على اعترافات غير مدعومة في 20 قضية تقريبا خلال 18 شهرا رغم أُثبات بعض مزاعم التعذيب من خلال فحوصات الطب الشرعي، وكانت بعض الاعترافات غير مدعومة بأدلة أخرى ويبدو أنها انتُزعت بالقوة بما في ذلك عن طريق التعذيب.

 

رسالة الى المفوض السامي لمجلس حقوق الانسان السيد فولكر تورك  عالجوا مظالم المضربين العراقيين عن الطعام

رسالة الى المفوض السامي لمجلس حقوق الانسان السيد فولكر تورك
عالجوا مظالم المضربين العراقيين
عن الطعام
أجساد محطمة ونفوس معذبة َّ ُّ تعرض المعتقلين في العراق للمعاملة السيئة والأهمال
تواصل السلطات العراقية تجاهل مناشدات السجناء وعائلاتهم
إضراب السجناء: أزمةٌ أعمق من تحسين ظروف الاعتقال
تشهد السجون العراقية منذ عقود طويلة تعذيبا نفسيا وجسديا، ويتفنن السجانون في إذلال المعتقلين وتعنيفهم وسط غياب أبسط الحقوق لهؤلاء الضحايا، وفق ما أكدته تقارير حقوقية وشهادات الضحايا
يتمثل دور مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان في سويسرا بصفته مركز حقوقي إنساني مختص بالشأن العراقي في السعي لضمان تلقي السجناء والمعتقلين والمحتجزين العلاج اللازم والحصول على ظروف احتجاز إنسانية تتفق والمعايير الدولية بالإضافة إلى احترام الضمانات والحماية المكفولة لهم كما ويعارض مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان الإطعام القسري أو العلاج القسري فمن الضروري احترام خيارات المسجونين والمعتقلين والمحتجزين والحفاظ على كرامتهم الإنسانية. ويتفق مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان هذه المسألة بشكل وثيق مع موقف الجمعية الطبية العالمية والمعلن عنه في إعلاني مالطا وطوكيو المنقحين في سنة 2006.
أن التعذيب بات سلوكا ممنهجا تتبعه السلطات العراقية وهذا مؤشر خطير على أن ما يحدث في السجون هو شيء كارثي تنكر الحكومة العراقية أن تكون سجونها المعلنة مسرحا لانتهاك حقوق الإنسان وتقلل في كل مرة من عدد المسجونين لتصل بهم إلى ما يزيد بقليل عن ثلاثين ألفا بينما يصل اعداد السجناء الى مائة وخمسة وثلاثون الف سجين مشددة على إنها توفر لهم ظروف الاعتقال الكريمة تمهيدا لمحاكمات تجري وفق الضوابط القانونية، صورة وردية كشفت شيئا من مستورها شجاعة بعض السجناء الذين جيء بهم لتقديم اعترافات أمام الإعلام تؤكد رواية الحكومة عن تورط المعتقلين في ممارسات إرهابية فأطلقوا بدلا من ذلك صيحات الفزع والاستغاثة جراء التعذيب الذي حوّل حياتهم جحيما لا يطاق، أمام ممارسات رسمية من قبل منع وزارة العدل لجنة حقوق الإنسان البرلمانية من زيارة السجون قبل إعلامها بساعات وتواتر الأخبار عن انتهاكات جديدة آخرها ما قيل عن مقتل ستة معتقلين تحت التعذيب في التاجي وبابل و ديالى وبغداد لم يبق لهؤلاء المتظاهرين سوى تسيير الاحتجاجات ورفع صور وأصوات التنديد لعلها تجد صدى لدى .

ويعاني السجناء مشكلات في الحصول على الغذاء داخل السجن بالكمية والجودة المطلوبة إذ تمتلئ مخازن السجون بأطعمة منتهية الصلاحية يتم توزيعها على السجناء إضافة لمنع الملح عن البعض وزيادة الملح على البعض ما يؤدي إلى معاناة الكثير منهم من هبوط في ضغط الدم وصعود ضغط الدم عن البعض الاخر ويزيد من مشكلاتهم الصحية منعهم من التعرّض لأشعّة الشمس. في ظل مناخ غير معتدل

تواجه السجينات صعوبات قاهرة داخل السجن لكونها امرأة إذ تغيب الجدية في التأهيل المقدم للسجينات اللواتي يحتجن الى اماكن أفضل كما يحتجن الى تلقي عناية أفضل وتأهيل نفسي فهن يرزحن تحت معاناة شديدة يزيد من شدتها تخلي اسرهن عنهن وشعورهن انهن منبوذات مهددات في ظل الاعراف السائدة التي تنظر الى السجينة على انها جالبة للعار لذويها وعشيرتها
إن أوضاع السجون في العراق عامةً سيئة جداً، وأحياناً يتجمع ضعفين أو ثلاثة أضعاف للعدد الطبيعي الذي تتحمله كل قاعة، والبنى التحتية للسجون ضعيفة وأغلبها غير مناسبة لأن تكون سجناً وغير مناسبة لا تقتصر عمليات التعذيب في العراق على السجون التي يُحتجز فيها المدانون فحسب بل تحصل الانتهاكات أيضًا خلال استجواب المشتبه بهم. وقد يعود ارتفاع معدل حدوث التعذيب إلى أن المحققين في كثير من الأحيان هم مجرد أفراد أمن لم يتلقوا التدريب اللازم ولا يفقهون معنى اتفاقيات حقوق الإنسان ولا ينتمون إلى السلطة القضائية.
مفوضية حقوق الإنسان في العراق أشارت إلى أن عدد الموقوفين والمحكومين في مواقف الاحتجاز وسجون دائرة الإصلاح في العراق نحو 76 ألف شخص و3 آلاف امرأة فضلاً عن ألفَي حدث منهم 49 ألف محكوم يتوزعون في أكثر من 30 سجناً بين مراكز التحقيق والاحتجاز والإصلاحي وفي ذات الوقت تعلن وزارة العدل العراقية أن السجون قليلة وأعداد السجناء أكثر من 50 ألف سجين في مختلف السجون العراقية من مختلف المحافظات وتتراوح أحكامهم ما بين الإعدام والمؤبد والأحكام المختلفة في حين ان مفوضية حقوق الإنسان اكدت وجود أكثر من 49 ألف محكوم في العراق وأكثر من 30 ألف موقوف أي أن عدد السجناء 68 ألف سجين بين محكوم وموقوف. وأن عدد المحكومين والموقوفين في مقرات الاحتجاز وسجون دوائر الإصلاح العراقية التابعة لوزارة العدل والداخلية حتى 23 مايو/أيار 2021، بلغ 73 ألفا و715 سجيناً وموقوفاً، منهم 51 ألفًا و 776 محكوماً، وفق إحصائية أجرتها المفوضية العليا لحقوق الإنسان بالعراق
تقدر أعداد المغيبين في العراق بين مليون ومئتان وخمسون الف شخص وفقا لتقديرات اللجنة الدولية للصليب الأحمر واللجنة الدولية للمختطفين في مدينة الموصل وحدها هناك أكثر من 17 آلاف شخص مُخفَى منذ 2014، والقسم الأكبر منهم محتجز قسرا لدى الحكومة والفصائل المسلحة. في محافظة صلاح الدين بلغ عدد المغيبين من قبل الفصائل المسلحة أكثر من 21 ألف مغيب، معظمهم في سجون سرية وفي الأنبار هناك أكثر من 9 آلاف مغيب، وفي ديالى أكثر من 9 الاف مغيب. وان هنالك سجون سرية في التاجي والكاظمية وجسر ديالى ومطار المثنى ومعسكر اشرف ومعسكر ليبرتي

بدأ في 21 أكتوبر 2023 إضراب مئات السجناء والسجينات المعتقلين في السجون العراقية للمطالبة بتفعيل قانون العفو العام وإخراج معتقلين آخرين موجودين في سجن العزل الأكثر قسوة، وللمطالبة كذلك بحقوق إنسانية مثل فتح بوابات الزنازين وتحسين الطعام ورفض المعاملة السيئة التي يتلقونها وتفشي سياسة الإهمال الطبي في السجون وموت المعتقلين المرضى
في البعد السياسي فإن هذا الإضراب مؤشر على حقيقة وجود أزمة سياسية لم يتم حلها بسبب رفض الحكومة إقرار قانون العفو العام
خلال السنوات الماضية تم الزج بآلاف العراقيين في السجون بناء على وشايات “المخبر السري” وهو النظام الأمني المعمول به في العراق وكذلك انتزاع الاعترافات تحت التعذيب فيما تطالب القوى السياسية العربية السنية بتوفير محاكمات عادلة للمعتقلين وإعادة النظر بالأحكام التي صدرت بحقهم، ما تعرضه قوى وأحزاب تنضوي غالبيتها اليوم في الإطار التنسيقي وهو التحالف الحاكم في العراق
هناك أكثر من مائة و30 ألف سجين في العراق يموت بين كل فترة بعضهم بسبب الأمراض وبسبب الإهمال الطبي الجسيم . تحرش وتعذيب وسرقة أعضاء
غيب الموت المئات من السجناء في ظروف غامضة أ كثر من الف سجين توفوا نتيجة التعذيب المنهجي يتم تسليم المتوفين إلى عوائلهم مع شهادات وفاة يعدها المركز الصحي في السجون دون فحوص دقيقة لحالات الوفاة .
دراسة دقيقة لقرارات محكمة التمييز العراقية في القضايا المتعلقة بالإرهاب أظهرت على ما يبدو أن القضاء يتجاهل مزاعم التعذيب ويعتمد على اعترافات غير مدعومة رغم أُثبات بعض مزاعم التعذيب من خلال فحوصات الطب الشرعي ويعتمد على اعترافات تنتزع بالقوة من جراء التعذيب القسري

يكشف إضراب السجناء الجماعي عن الطعام عن العديد من الحقائق الصارخة حول ما يحدث في السجون العراقية بدءًا من المدى الذي ترغب فيه السلطات العراقية في الذهاب إلى الإذلال وإهانة السجناء وحرمانهم من أبسط حقوقهم.
تشيرالتقارير من المصادر عن الحياة في السجون العراقية إلى ثقافة سائدة للطائفية تعرض ما يقدر بـ 45 ألف رجل وامرأة وعائلاتهم لسوء المعاملة والتمييز الطائفي في السجن . انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان أبرزها تورط ضباط ومسؤولين في جرائم الاتجار بالجنس بين النزلاء إذ تتعاون عصابات السجن مع ضباط السجن لنقل الشباب إلى سجنهم للاعتداء عليهم جنسياً حيث يتم تحويل الأطفال من سجن الأحداث إلى السجن المركزي بحجت بلغوهم السن القانوني .

ورغم مطالبة السجناء بحقوقهم الإنسانية المشروعة بطعام نظيف وتوفير المياه داخل السجن، إلا أنَّ إدارة السجن تتجاهل باستمرار مطالبهم، ما يزيد من سوء أوضاعهم وينذر بتفاقم معاناتهم
. إن عدم الامتثال للشروط القانونية والضمانات الإجرائية لا يجعل فقط من المستحيل توفير عدالة منصفة وشفافة بل يتيح أيضا مساحة للممارسات البغيضة مثل التعذيب وسوء المعاملة

رغم توقيع العراق على اتفاقية مناهضة التعذيب عام 2011، فإن بغداد لم يوقع على البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية، والذي من أهم مبادئه عمل زيارات منتظمة من قبل هيئات دولية مستقلة لسجون العراق الحكومية والتحقيق في حالات التعذيب والمعاملة اللاإنسانية التي يتعرض لها المعتقلون والكشف عما إذا كان هناك سجون غير حكومية.
تجدد الدعوة لإحياء الوصول إلى العدالة للجميع في وقت لم تتحقق العدالة التي ينبغي أن تكون متوفرة للجميع.
إن الاعتراف بالكرامة المتأصلة للجميع وبحقوقهم المتساوية وغير القابلة للتصرف هو أساس الحرية والعدالة والسلام في العالم.
لذلك نطالبكم بتشكيل فريق اممي لزيارة سجون العراق المسجلة والسرية والاطلاع على الانتهاكات وسنقوم بدعمكم بالمعلومات المطلوبة .

الدكتور الحقوقي راهب صالح
مدير مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان .لوتسيرن سويسرا
15 ديسمبر 2023 م

الحكومة العراقية تتستر على قتل السجناء في السجون العراقية. تصاعد تدريجي في أعداد الوفيات بسجن الناصرية المركزي

الحكومة العراقية تتستر على قتل السجناء في السجون العراقية. تصاعد تدريجي في أعداد الوفيات بسجن الناصرية المركزي أو مايعرف بسجن الحوت وسجن التاجي منذ مطلع العام الحالي 2022وحتى الأول تموز
 
FWpToavWAAIlWjD

د. حنان عبد اللطيف بشأن تزايد نسب الفقر في العراق وظاهرة التسول

 

د. حنان عبد اللطيف بشأن تزايد نسب الفقر في العراق وظاهرة التسول

برزت ظاهرة التسول بعد 2003 وتزايدت نشاطاتها بعد 2014 تزامنا مع ارتفاع عدد الأيتام والأرامل، وآلاف المشردين، وعشرات آلاف العاطلين عن العمل، في وقت يقبع فيه 40% من سكان العراق تحت خط الفقر. كثيرة هي الأسباب التي ساهمت في زيادة ظاهرة التسول بالعاصمة العراقية، منها الأزمات السياسية والاقتصادية التي ألقت بظلالها على المواطنين حتى بلغت نسب الفقر في البلاد نحو 40% من العراقيين البالغ تعدادهم أكثر من 40 مليون

 

بيان صحفي ” أنقذوا اطفال تندوف”

بيان صحفي

” أنقذوا اطفال تندوف”

من خلال وسم ” أنقذوا اطفال تندوف” أطلق ناشطون حقوقيون ومراكز حقوقية مغربية صرختهم حول ما يجري من جرائم وانتهاكات بحق اطفال المخيمات الصحراوية في تندوف التي تسيطر عليها جبهة البوليساريو.

بعيداً عن السجالات السياسيّة نحن اليوم امام معضلة انسانية تواجه اطفال هذه المخيمات المنسية لعقود من الزمن فهم لا يحظون بحقوقهم التي اقرتها اتفاقية حماية الطفل الدولية كحق الحصول على الاوراق الرسمية التي تُثبت وتحفظ هويتهم الشخصية ومن خلالها يستطيعون التنقل والسفر وحق الحماية والتعليم والرعاية الصحية الجسدية والنفسية.

ومن ناحية اخرى فهم غير مسجلين كلاجئين في الجزائر كي ترعى شؤونهم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بحيث يستطيعون التمتع بحقوق اللاجئين كحق اعادة التوطين وحق الحصول على وثائق السفر والتنقل وفرص العمل في الدولة المضيفة.

لقد كشفت المراكز الحقوقية المغربية عن جرائم وانتهاكات حقيقية تُرتكب بحق الاطفال من خلال تجنيد الذكور وتزويج الاناث القاصرات وارتفاع حالات الاعتداءات الجنسية التي تتعرض لها الفتيات والنساء في مخيمات صحراوية بعيدة عن المجتمعات المدنية ومؤسسات الدولة الامنية كما ان احتجازهم وعزلهم ومنعهم من الاندماج مع السكان المحليين يعدُّ جريمة تمييز تُمارس بحقهم.

اليوم نرى تدهورا وتراجعا لأوضاع حقوق الطفل في الجزائر كتنامي ظواهر العنف الجسدي والاستغلال الجنسي والاقتصادي وتزايد معدلات عمالة الاطفال وهم يعيشون في مدن محمية من الدولة فكيف بأوضاع اطفال مخيمات تندوف الصحراوية.

إن الوضع المأساوي الذي يعيشه اطفال تندوف جعل مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان ومقره سويسرا يُعلن تضامنه مع هذه القضية الانسانية ويُطالب اليونيسف والمنظمات المعنية بحماية الطفل والقيام بمسؤوليتهم القانونية والاخلاقية تجاه هذه الفئة الضعيفة الهشّة ويدعم المبادرة التي أطلقتها مؤسسة محيط ميديا برس الاعلامية تحت وسم ” أنقذوا اطفال تندوف”

مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان – سويسرا

الخميس 24 حزيران (يونيو) 2022

33774455

د. حنان عبد اللطيف بشأن حال الأرامل في العراق في اليوم العالمي للأرامل

د. حنان عبد اللطيف بشأن حال الأرامل في العراق في اليوم العالمي للأرامل

تركت حروب العراق المستمرة جيوش من الأرامل والأيتام، فمنذ ثمانينيات القرن الماضي، التي شهدت حربا بين العراق وإيران دامت 8 أعوام مرورا بمرحلة حرب الخليج بعد غزو الكويت والحصار في التسعينيات، وحتى هذه اللحظة، تنفتح نيران الحروب على أكثر من جبهة، وكأن العراق ذلك المارد الذي لا يتنفس دون حرب، ودفع العراقيون فاتورة تلك الحروب عبر النكوص والتراجع في الاقتصاد والصحة والتعليم والثقافة، فضلا عما أنتجته من كم هائل من الأيتام والأرامل.

وليست الحرب فقط التي خلفت الضحايا، بل أيضا تداعياتها التي كانت أكثر خطورة من الحرب نفسها، والتي ترتبت عليها العديد من الآفات والأمراض الاجتماعية والعلاقات المنحرفة، وفي الغالب تكون النساء والأطفال أبرز الضحايا.

واللافت أن بعض النساء الأرامل ما زلن في مقتبل العمر، لكنهن آثرن العمل لإعالة أطفالهن، بعيدا عن الاعتماد على العطاء الحكومي الشحيح أو الهبات الخيرية لبعض منظمات المجتمع المدني أو الهيئات الاجتماعية.