اوراق من الذاكره الحلقه الاولى مدى مشروعية عقوبة الإعدام الصادرة عن المحكمة الجنائية العراقية العلياالمنحله مقارنة بالأمر رقم 3 لسنة 2004 وبطلان تنفيذها دون مرسوم جمهوري والآثار القانونية المترتبة عليها . المحامي سليمان الجبوري كان قد صدر في الع

1500x500

 

1500x500

اوراق من الذاكره
الحلقه الاولى
مدى مشروعية عقوبة الإعدام الصادرة عن المحكمة الجنائية العراقية العلياالمنحله مقارنة بالأمر رقم 3 لسنة 2004 وبطلان تنفيذها دون مرسوم جمهوري والآثار القانونية المترتبة عليها .

المحامي سليمان الجبوري

كان قد صدر في العراق القانون رقم 1 لسنة 2003 وهو قانون المحكمة الجنائية الخاصة ، ولم يتضمن في أحكامه نصوصا عن عقوبة الإعدام وإنما فوضت الفقرة 3 من المادة 24 المحكمة بإصدار قرارات العقوبة مقارنة بقرارات المحاكم الجنائية الدولية وخاصة فيما يتعلق بأفعال الجرائم ضد الإنسانية الواردة في المادة 12 من القانون .
وعندما أصدرت الحكومة العراقية الأمر التشريعي رقم 3 لسنة 2004 بتعداد الجرائم التي تستوجب عقوبة الإعدام لم يتضمن الأمر أي نص حول الجرائم المنصوص عليها في قانون المحكمة وهي جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب،ولو كان المشرع يقصد إيقاع عقوبة الإعدام على مرتكبي هذه الجرائم لكان قد نص على ذلك في متن الأمر التشريعي الذي أورد جرائم لم تكن واردة في قانون العقوبات العراقي .
وعندما صدر القانون رقم 10 لسنة 2005 كان الأمر التشريعي رقم 3 لسنة 2004 ساري المفعول وكان يتعين تطبيقه على القضايا التي نظرتها المحكمة منذ عام 2005 حيث كان الأمر التشريعي رقم 3 لسنة 2004 ساريا .
وإن اللجوء إلى التفويض الممنوح للمحكمة بتحديد العقوبات بموجب الفقرة 3 من المادة 24 بالإضافة لبطلانه لا يستقيم مع وجود نص تشريعي يحدد الجرائم التي تستوجب عقوبة الإعدام .
وإن العودة إلى قرارات المحاكم الجنائية الدولية للإستهداء بها في تحديد العقوبة الواجب فرضها على إرتكاب الجرائم ضد الإنسانية ، تقودنا إلى مفارقة أخرى ، لأن جميع الأنظمة الأساسية للمحاكم الدولية ، بما فيها المحكمة الجنائية الدولية ، لا تفرض عقوبة الإعدام . وإن العقوبة القصوى الواردة في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية هي السجن مدى الحياة .
وقد لجأت المحكمة في كافة قرارات الإعدام إلى ربطها بجريمة يعاقب عليها قانون العقوبات العراقي بالإعدام وخاصة المادة 406 من قانون العقوبات المتعلقة بجرائم القتل العمد حيث طبقتها المحكمة في قضية الدجيل والأنفال والقضايا المتعلقة بجرائم الإبادة .
وفي ضوء مقارنة أحكام الإعدام التي أصدرتها المحكمة الجنائية العراقية العليا بالأمر التشريعي رقم 3 لسنة 2004 يمكن الإستنتاج بأن أحكام الإعدام فاقدة المشروعية لأنها لا تستند إلى نص تشريعي عملا بالقاعدة الدستورية ” لا جريمة ولا عقاب إلا بنص ”
ثانيا : آليات تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة عن المحكمة الجنائية العراقية وبطلان تنفيذها دون مرسوم جمهوري
نصت المادة 27 من القانون رقم 1/2003 على أن تنفذ الأحكام الصادرة من المحكمة وفقا للقانون وأضاف القانون رقم 10 لسنة 2005 إلى المادة 27 فقرة جديدة وهي الفقرة – ثانيا ونصها كما يلي :
لا يجوز لأية جهة كانت بما في ذلك رئيس الجمهورية إعفاء أو تخفيف العقوبات الصادرة من هذه المحكمة وتكون العقوبة واجبة التنفيذ بمرور (30)ثلاثين يوما من تاريخ اكتساب الحكم أو القرار درجة البتات .
أي أن القانون رقم 10 لسنة 2005 اعتمد نفس الآليات الواردة في القانون العراقي لتنفيذ الأحكام الجزائية لكنه عدل وأضاف إليها تعديلين وهما :
1-حرم رئيس الجمهورية من حق الإعفاء من العقوبات أو تخفيفها الصادرة عن المحكمة الجنائية العراقية العليا وهو الحق الممنوح لرئيس الجمهورية بموجب المادة 286 من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي .ولكن هذا الحرمان لا يعني بأية صورة تعطيل النص القاضي بصدور مرسوم جمهوري بالمصادقة على أحكام الإعدام . إذ أن النص واضح بقصر حرمان رئيس الجمهورية من إعفاء أو تخفيف العقوبة ولكنه لم يلغ مصادقة رئيس الجمهورية على أحكام الإعدام .
2-وضع مهلة زمنية لتنفيذ الأحكام الصادرة عن المحكمة بحيث تصبح واجبة التنفيذ بمرور ثلاثين يوما على اكتساب قرار المحكمة درجة البتات .ومن الواضح بأن تعبير ( بمرور ثلاثين يوما ) يعني أن قرار المحكمة واجب التنفيذ بمجرد انقضاء ثلاثين يوما وليس( خلال ثلاثين يوما ) لأن تعبير ( بمرور ) يعني انقضاء ومرور ثلاثين يوما وليس ( خلال ) . بحيث تلتزم الجهة المكلفة بالتنفيذ بتنفيذ الحكم بمجرد انقضاء ثلاثين يوما على اكتسابه الدرجة القطعية . وبالتالي لا يجوز أن تفسر هذا الفقرة بأنها تجيز للسلطة التنفيذية تنفيذ الحكم قبل انتهاء هذه المدة .

تنفيذ قرارات إعدام الرئيس صدام حسين وعواد البندر وبرزان إبراهيم التكريتي وطه ياسين رمضان بأمر من رئيس الوزراء ودون مصادقة مجلس الرئاسة
إعدام الرئيس السابق صدام حسين
كما هو معلوم فقد أعدم الرئيس صدام حسين في 30 ديسمبر / كانون الأول 2006 في أول أيام عيد الأضحى المبارك ، مما يشكل إمتهانا وتحديا لمشاعر المسلمين إضافة لإنتهاك المادة 290 من قانون أصول المحاكمات الجزائية التي تحرم تنفيذ أحكام الإعدام في الأعياد الخاصة بالمحكوم عليه.ويبدو واضحا منذ صدور قرار المحكمة في قضية الدجيل يوم5/11/2006 وحتى تنفيذ حكم الإعدام ، أن السلطة التنفيذية وعلى لسان رئيس الوزراء تؤكد بأن تنفيذ حكم الإعدام سيتم قبل نهاية عام 2006 . وعندما أعلنت الهيئة التمييزية بتاريخ 26/12/2006 مصادقتها على حكم الإعدام ، أعلن رئيس المحكمة بأن تنفيذ القرار يمكن أن يتم قبل انقضاء مهلة الثلاثين يوما المنصوص عليها في المادة 27 من قانون المحكمة ، خلافا لإطلاق النص ؟
ومن الواضح بأن تاريخي الخامس من تشرين الثاني / نوفمبر 2006 يوم صدور قرار المحكمة الجنائية بإعدام الرئيس صدام حسين ، ونهاية السنة ذات أبعاد سياسية مهمة للإدارة الأمريكية ، إذ أن الخامس من تشرين الثاني / نوفمبر يسبق بيومين تاريخ الانتخابات الأمريكية النصفية للكونغرس . كما أن نهاية سنة 2006 تسبق تاريخ إعلان الرئيس الأمريكي لخطته الجديدة عن الحالة في العراق .
ثم تسارعت وتيرة تنفيذ حكم الإعدام باجتماعات متكررة بين السلطة العراقية وإدارة الإحتلال الأميركي التي تحتجز لديها الرئيس صدام حسين .
وتغيب رئيس الجمهورية جلال الطالباني عن بغداد وذهب إلى السليمانية بداعي عدم ضرورة توقيعه على مرسوم تنفيذ حكم الإعدام .
ومن العودة إلى الأمر الديواني / س 52 الصادر عن رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي وبتوقيعه بالعدد 1342 تاريخ 29/12/2006 جاء فيه ما يلي :
إستنادا لأحكام الفقرة ( سادسا ) من أمر إعادة العمل بعقوبة الإعدام رقم 3 لسنة 2004 وتنفيذا للقرار التمييزي المرقم 29 /ت/2006 المشار إليه في كتاب المحكمة الجنائية العراقية العليا (111ذ) في 27/12/2006 وإستنادا إلى المادة 134 من الدستور وإشارة إلى رسالة فخامة رئيس جمهورية العراق في 29/12/2006 والتي تشير إلى عدم الحاجة إلى المصادقة على إعدام المدانين في أدناه كون قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا خاص ولا ينص على ضرورة التصديق .
قررنا ما هو آت :
أولا : تنفيذ عقوبة الإعدام شنقا حتى الموت بحق المدانين :
1-صدام حسين المجيد .
2-برزان إبراهيم الحسن .
3-عواد حمد البندر .
ثانيا : على وزير العدل تنفيذ هذا الأمر
توقيع نوري المالكي رئيس الوزراء
29/12/2006
ومن الواضح بأن الأمر الديواني يخالف الأمر التشريعي رقم 3 لسنة 2004 الذي ينص على مصادقة مجلس الرئاسة ولا إجتهاد في مورد النص ولا يجوز تفسير أي نص بخلاف النص الواضح بالإضافة إلى أن ما ورد في رسالة رئيس الجمهورية جلال الطالباني من عدم الحاجة إلى المصادقة على الإعدام مخالف أيضا للقانون وما ورد في إجتهاد مجلس شورى الدولة الذي ستأتي على ذكره لاحقا .
والملفت للنظر قانونيا وسياسيا في تنفيذ حكم الإعدام خلافا للقانون أن رئيس مجلس الوزراء الذي أمر بتنفيذ أحكام الإعدام كان قد إستشار بكتابه المؤرخ في 27/12/2006 رئيس مجلس القضاء الأعلى مدحت المحمود حول هذا الموضوع .
وجاء رد رئيس مجلس القضاء الأعلى بتاريخ 28/12/2006 واضحا بالنص التالي :
كتابكم في 27/12/2006 بخصوص وجهة نظرنا من الناحية القانونية لإعدام كل من المتهمين صدام حسين وبرزان إبراهيم وعواد البندر . يجب أن يعرض الأمر على هيئة الرئاسة للمصادقة عليه بالإجماع قبل تنفيذ حكم الإعدام ، وألا سوف يكون التنفيذ غير قانوني وغير دستوري .
مع فائق التقدير .
مدحت المحمود
رئيس مجلس القضاء الأعلى
28/12/2006

وكان القاضي رزكار محمد امين الرئيس السابق للهيئة الأولى في المحكمة الجنائية العراقية العليا قد ذكر لجريدة ( عكاظ ) السعودية يوم 3/1/2007 بأن الحكومة العراقية ارتكبت مخالفة للقانونين الدولي والعراقي بإعدام صدام ، وأوضح بأن القانون العراقي ينص على ضرورة تنفيذ حكم الإعدام خلال 30 يوما من صدور قرار محكمة الإستئناف على العقوبة مشيرا إلى إلى أن هذا القانون ينطبق على عقوبة إعدام صدام . وقد شدد القاضي رزكار بأن المحكمة طلبت عند التصديق على عقوبة الإعدام يوم 26/12/2006 ضرورة تطبيق القانون الحاص بالإعدام بعد 30 يوما
وإن الإستعجال والتهافت على تنفيذ أحكام الإعدام يؤكد بصورة واضحة القصد السياسي من تنفيذ حكم الإعدام بحق المدانين .
وتم تنفيذ الحكم في فجر أول أيام عيد الأضحى المبارك وبمجرد تسليم الرئيس صدام حسين من قبل القوات الأمريكية ودون صدور مرسوم جمهوري . أي خلافا لنصوص التشريعات العراقية . وترافقت عملية الإعدام بتصوير مرئي يسيء لشخص المحكوم عليه ويتعارض مع المعايير الدولية التي تمنع تصوير هذه المشاهد .
وأحضرت إلى الغرفة التي تم فيها تنفيذ الإعدام مجموعة من الأشخاص المنتمين لميليشيات ليهتفوا بهتافات استفزازية ذات خلفية سياسية طائفية .
وكانت ردود الفعل العربية والدولية واضحة في انتهاك الآليات المتبعة في تنفيذ حكم الإعدام . ونشير على سبيل المثال إلى البيان الصادر عن السيدة أربور المفوضة السامية لحقوق الإنسان وتأييد هذا البيان من الأمين العام للأمم المتحدة الجديد السيد بان كي مون الذي عاد وطالب الحكومة العراقية بتاريخ 7/1/2007 بالتوقف عن تنفيذ أحكام الإعدام التي لم تنفذ .بالإضافة إلى بيان مفوضية الإتحاد الأوربي ، والعديد من منظمات حقوق الإنسان الدولية ومن بينها Human Right Watch والتصريح الصادر عن السيد مهاتير محمد رئيس الوزراء الأسبق لماليزيا .
إعدام الساده برزان إبراهيم التكريتي وعوادحمد البندر وطه ياسين رمضان
أعدم برزان إبراهيم التكريتي وعواد البندر في 15 يناير / كانون الثاني 2007 وعلم بأن عملية إعدام برزان التكريتي قد إقترنت بفصل رأسه عن جسمه كما ورد في الندوة التي عقدت في جنيف بتاريخ 19/6/2007 التي أشرنا إلى وقائعها مما يشكل جريمة قتل مستقلة عن جريمة تنفيذ الإعدام دون مرسوم رئاسي .وأعدم طه ياسين رمضان في 20 مارس / آذار 2007 . ونفذت جميع أحكام الإعدام بعد موافقة رئيس الوزراء نوري المالكي ودون مصادقة مجلس الرئاسة كما يقضي البند سادسا من الأمر التشريعي رقم 3 لسنة 2004 .الذي كان نافذ المفعول بتاريخ تنفيذ أحكام الإعدام .

تنفيذ قرار إعدام علي حسن المجيد في 25/10/2010 بأمر من رئيس الوزراء ودون صدور مرسوم جمهوري
نفذت السلطة التنفيذية بتاريخ 25/10/2010 قرار إعدام علي حسن مجيد بأمر من رئيس الوزراء ودون صدور مرسوم جمهوري بعد نفاذ القانون الصادر في 18/4/2007 بإعادة العمل بقانون أصول المحاكمات فيما يتعلق بتنفيذ أحكام الإعدام .

موقف رئيس الجمهورية بعدم التوقيع على مراسيم تنفيذ أحكام الإعدام

صدر أكثر من تصريح لرئيس الجمهورية في العراق السيد جلال الطالباني بأنه يمتنع عن توقيع مراسيم الإعدام كونه قد وقع على وثيقة في منظمة الإشتراكية الدولية تعارض فرض عقوبة الإعدام .
وقد أثار موقف رئيس الجمهورية هذا ردود فعل مختلفة من الكتل السياسية العراقية . كما صدرت عن رئيس الجمهورية بعض المبادرات لحل هذا الإشكال الدستوري .
وقد نشرت بعض الأنباء عن تعليق تنفيذ بعض قرارات أحكام الإعدام من قبل مجلس الرئاسة إنطلاقا من أن صدور المرسوم عن مجلس الرئاسة يستلزم إجماعا من كافة أعضاء مجلس الرئاسة .
وأشارت الكتل السياسية المؤيدة لتنفيذ أحكام الإعدام إلى المسؤولية الدستورية لرئيس الجمهورية بتوقيع مرسوم تنفيذ أحكام الإعدام .
وبادر رئيس الجمهورية بطرح مقترحين :
الأول : يقضي بتفويض أحد أعضاء مجلس الرئاسة بتوقيع مراسيم الإعدام وقد سمى السيد خضير الخزاعي مفوضا عنه لتوقيع هذه المراسيم . وقوبل هذا الرأي بإعتراض قانوني مفاده عدم دستورية هذا التفويض لأن المهمة الدستورية شخصية وغير قابلة للتفويض . وإن نائب رئيس الجمهورية يمارس صلاحيات رئيس الجمهورية عند غيابه فقط
الثاني : يقضي بتنفيذ القرارات دون الرجوع إلى الرئاسة إنطلاقا من أن الفقرة – ثانيا – من المادة 27 من قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا تنص على أنه لا يجوز لأية جهة كانت بما في ذلك رئيس الجمهورية إعفاء أو تخفيف العقوبات الصادرة عن المحكمة . وفي ضؤ ذلك تنتفي الحاجة إلى المصادقة على أحكام الإعدام بحق المدانين .
وهذا الرأي لا يتسم بالدقة القانونية لأننا أمام تنفيذ قرار إعدام يخضع لآليات معينة بموجب قانون اًصول المحاكمات الجزائية وليس مجرد سجن أو فرض عقوبة غرامة.

رأي مجلس شورى الدولة والمحكمة الإتحادية العليا حول صدور مرسوم جمهوري بتنفيذ أحكام الإعدام
بعد تنفيذ أحكام الإعدام بحق الرئيس صدام حسين وعواد البندر وبرزان إبراهيم بحوالي ثلاثة أشهر و بغية توضيح الجوانب القانونية من المسألة لجأ السيد طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية إلى إستشارة مجلس شورى الدولة والمحكمة الإتحادية العليا حول الموضوع ,

موقف مجلس شورى الدولة في العراق بإشتراط صدور مرسوم جمهوري لتنفيذ أحكام الإعدام
طلب السيد طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية بكتابه رقم ( م .ن / 2/1/42/ 489 تاريخ 19/3/2007 الرأي من مجلس شورى الدولة إستنادا إلى البند أولا من المادة 6 من قانون المجلس رقم 65 لسنة 1979 في شأن مدى لزوم إصدار مرسوم جمهوري بأحكام الإعدام الصادرة من المحكمة الجنائية العراقية العليا .
وأصدر مجلس شورى الدولة القرار رقم 60/2007 تاريخ 30/8/2007 وأرسل نسخة منه إلى مكتب نائب رئيس الجمهورية بموجب كتاب مجلس شورى الدولة رقم 1345 تاريخ 30/8/2007 وجاء في الكتاب المذكور بأن قرار مجلس شورى الدولة قد إطلع عليه السيد وزير العدل .
ووجه مكتب نائب رئيس الجمهورية الكتاب رقم م.ن /2/1/39/1534 تاريخ 4/9/2007 إلى مكتب السيد رئيس الوزراء مرفقا برأي مجلس شورى الدولة رقم 60/2007 في 30/8/2007 والقاضي بعدم جواز تنفيذ أحكام الإعدام إلا بمرسوم جمهوري .
ووجهت نسخ من الكتاب المذكور إلى :
ديوان رئاسة الجمهورية – للتفضل بالإطلاع مع التقدير
رئاسة مجلس القضاء الأعلى / مكتب السيد رئيس المجلس لإتخاذ ما يلزم بصدد آلية تنفيذ أحكام الأعدام
وزارة العدل / مكتب السيد الوزير للتفضل بالإطلاع
رئاسة الإدعاء العام لإتخاذ ما يلزم بصدد آلية تنفيذ أحكام الإعدام
المحكمة الجنائية العراقية العليا – لإتخاذ ما يلزم وعدم تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة من محكمتكم إلا بعد صدور المرسوم الجمهوري بالتنفيذ
المحكمة الجنائية العراقية / رئيس هيئة الإدعاء العام لنفس الغرض

قرار مجلس شورى الدولة رقم 60 /2007 تاريخ 30/8/2007
يطلب السيد نائب رئيس الجمهورية بالكتاب المرقم ( م.ن/2/1/42/489 ) في 19/3/2007 الرأي من مجلس شورى الدولة إستنادا إلى حكم البند ( أولا) من المادة 6 من قانون المجلس رقم 65 لسنة 1979 في شأن مدى لزوم إصدار مرسوم جمهوري بأحكام الإعدام الصادرة من المحكمة الجنائية العراقية العليا .
حيث أن المحكمة الجنائية العراقية العليا تأسست بموجب القانون رقم 10 لسنة 2005 قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا .
وحيث أن المادة 16 من القانون المذكور آنفا نصت على أن ( يسري قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 وقواعد الإجراءات وجمع الأدلة الملحقة بهذا القانون والتي تعد جزأ لا يتجزأ منه ومكملا له على الإجراءات التي تتبعها المحكمة .
وحيث أن قواعد الإجراءات وجمع الأدلة الخاصة بالمحكمة الجنائية العراقية العليا لم تتضمن إجراءات تنفيذ أحكام الإعدام . مما يعني ترك ذلك إلى قانون أصول المحاكمات الجزائية .
وحيث أن الفقرة (ب) من المادة 285 من قانون أصول المحاكمات الجزائية نصت على أن ( لا ينفذ حكم الإعدام إلا بمرسوم جمهوري ) .
وحيث أن المادة 286 من هذا القانون نصت على أن ( يصدر رئيس الجمهورية مرسوما جمهوريا بتنفيذ الحكم … )
وحيث أن الفقرة (1) من القسم (3) من أمر سلطة الإئتلاف المؤقتة ( المنحلة ) رقم 7 الصادر في 10 حزيران / 2003 نصت على أن ( تعلق عقوبة الإعدام في كل حالة تكون فيها عقوبة الإعدام هي العقوبة الوحيدة المنصوص عليها لمعاقبة مرتكب الجناية ، يجوز للمحكمة أن تستعيض عنها بمعاقبة المتهم بالسجن مدى الحياة )
وحيث أن القسم (4) من مذكرة سلطة الإئتلاف المؤقتة ( المنحلة ) رقم 3 لسنة 2003 نص على أن ( تعلق أو تعدل التصوص التالية من قانون أصول المحاكمات الجزائية ).
ن- تعطل المواد من 285 إلى 293
وحيث أن البند ( أولا) من الأمر التشريعي رقم 3 لسنة 2004 أعاد العمل بعقوبة الإعدام قد نص على أنه ( يعاد العمل بعقوبة الإعدام المنصوص عليها في قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969
وحيث أن البند ( سادسا ) من الأمر المذكور آنفا نص على أنه ( تنفذ عقوبة الإعدام بعد موافقة رئيس الوزراء ومصادقة مجلس الرئاسة ) .
وحيث أن المادة ( ثانيا ) من القانون رقم 13 لسنة 2007 قانون تعديل قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 المنشور في الجريدة الرسمية ( الوقائع العراقية ) بالعدد 4039 الصادر بتاريخ 18/4/2007 نصت على أن ( يعاد العمل بالمواد 285 إلى المادة 293 من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 .
وتأسيسا على ما تقدم من أسباب يرى المجلس أن :
لا تنفذ أحكام الإعدام بعد تاريخ نشر تعديل قانون أصول المحاكمات الجزائية بالقانون رقم 13 لسنة 2007 في 18/4/2007 إلا بمرسوم جمهوري . إنتهى

المبدأ القانوني
لا تنفذ أحكام الإعدام بعد تاريخ نشر تعديل قانون أصول المحاكمات الجزائية بالقانون رقم 13 لسنة 2007 في 18/4/2007 إلا بمرسوم جمهوري .
بعد صدور قرار مجلس شورى الدولة المشار إليه أعلاه طلب السيد نائب رئيس الجمهورية رأي المحكمة الإتحادية العليا بكتابه المؤرخ في 24/9/2007 حول مدلول المادة 73 من الدستور المتعلقة بصلاحيات رئيس الجمهورية وهل تدخل فيها المصادقة على أحكام الإعدام الصادرة عن المحكمة الجنائية العراقية العليا .
وأصدرت المحكمة الإتحادية بتاريخ 26/9/2007 قرارا جاء فيه ما يلي :

رأي المحكمة الإتحادية العليا حول مدلول المادة 73 من الدستور حول صلاحيات رئيس الجمهورية
العدد : 21/اتحادية /2007
التاريخ : 26/9/2007
طلب السيد طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهـورية ( رئيس الجمهورية وكالة) بكتابه المرقـم (م . ن/2/1/10/1702) المؤرخ في 24/9/2007 من المحكمة الاتحادية العليا تفسير نص الفقرة ( ثامناً) من المادة (73) من دستور جمهورية العراق وهل ان عبارة المحاكم المختصة الواردة فيها تسري على المحكمة الجنائية العراقية العليا ام لا وبناءاً عليه وضعت المحكمة الاتحادية العليا الطلب موضع التدقيق والمداولة في جلستها المنعقدة بتأريخ 26/9/2007 وتوصلت الى القرار الاتي :

القــــرار
حيث ان المادة (73 ) من دستور جمهورية العراق عددت صلاحيات رئيس الجمهورية ـ الذي حل محله ( مجلس الرئاسة ) ولحين انتهاء الدورة الأولى لمجلس النواب اللاحقة لنفاذ دستور جمهورية العراق استناداً الى أحكام المادة ( 138) منه ـ وحيث آن من هذه الصلاحيات ما أوردته الفقرة (ثامناً ) من المادة (73) من الدستور وهي (المصادقة على أحكام الإعدام التي تصدرها المحاكم المختصة .) وحيث ان عبارة ( المحاكم المختصة ) الواردة في الفقرة ( ثامناً ) مـن المادة ( 73) من الدستور وردت مطلقة والمطلق يجري على إطلاقه فأنها تشمل المحكمة الجنائية العراقية العليا مع وجوب مراعاة الأحكام الواردة في قانونها رقم (10) لسنة 2005 النافذ بموجب أحكام المادة (130) من الدستور

القــاضي
مـــــــدحت المحـــمود
رئيس مجلس القضاء
رئيس المحكمة الاتحادية العليا

أي أن قرار المحكمة الإتحادية العليا لا يخرج عن مضمون قرار مجلس شورى الدولة من حيث ضرورة صدور مرسوم جمهوري بتنفيذ قرارات الإعدام .

ثالثا : مدى مشروعية تنفيذ قرارات الإعدام دون صدور مرسوم جمهوري والآثار القانونية المترتبة عليها
من المؤكد قانونا بموجب الأمر التشريعي رقم 3 لسنة 2004 وقانون اًصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 أنه لا يجوز تنفيذ أي قرار بالإعدام دون صدور مرسوم جمهوري . وتعتبر إجراءات التنفيذ خارج هذه الآلية باطلة بطلانا مطلقا .
ونعيد إلى الذاكرة القرارات الصادرة عن المحكمة الجنائية العراقية العليا بالإعدام والتي نفذت خلافا للآليات القانونية السارية المفعول .
فقد نفذت قرارات أحكام الإعدام على دفعتين :
الأولى نفذت أحكام الإعدام الصادرة بحق الرئيس صدام حسين وكل من برزان إبراهيم التكريتي وعواد حمد البندر وطه ياسين رمضان في ظل الأمر التشريعي رقم 3 لسنة 2004 الذي يشترط موافقة رئيس مجلس الوزراء ومصادقة مجلس الرئاسة . ونفذت أحكام الإعدام بقرارات من رئيس الوزراء دون مصادقة مجلس الرئاسة .
الثانية : نفذ حكم الإعدام الصادر بحق علي حسن مجيد في ظل القانون رقم 13 تاريخ 18/4/2007 أي ضرورة صدور مرسوم جمهوري عملا بالمادة 286 من قانون الأصول الجزائية .
أي أن تنفيذ جميع قرارات أحكام الإعدام قد تم خلافا للقانون ويشوبه البطلان .
وتعتبر جميع أعمال تنفيذ أحكام الإعدام دون صدور مرسوم جمهوري باطلة . وتشكل الأعمال التي نفذت أحكام الإعدام دون مرسوم جمهوري جريمة قتل متعمدة يعاقب عليها قانون العقوبات العراقي في المادة 406 ويجب أن يحال للمحاكمة بهذه التهمة كل مسؤول وآمر ومنفذ لأعمال تنفيذ حكم الإعدام دون سند قانوني.

ملاحظه:-
بحث مقتبس من دراستي التوثيقيه في كتابي.
العداله وحقوق الانسان في محاكمة الرئيس صدام..
2011

راهب صالح – قدمنا تقارير العام للمقرر الخاص للاعدامات خارج القضاء في المفوضية السامية لحقوق الانسان


Deprecated: preg_match_all(): Passing null to parameter #2 ($subject) of type string is deprecated in /home/u241363656/domains/alrafidain.info/public_html/wp-includes/media.php on line 1893

Deprecated: preg_split(): Passing null to parameter #2 ($subject) of type string is deprecated in /home/u241363656/domains/alrafidain.info/public_html/wp-includes/formatting.php on line 3501

تصريح صحفي صادر عن الهيئة الدولية لمقاطعة النظام الايراني بخصوص أستهداف المنشأت النفطية السعودية من قبل الحرس الثوري الايراني

االهيئة مخاطبات.jpg

بسم الله الرحمن الرحيم

تصريح صحفي

صادر عن الهيئة الدولية لمقاطعة النظام الايراني – جنيف

تعبر الهيئة الدولية لمقاطعة النظام الايراني عن إدانتها واستنكارها بشدة ” العمل الإرهابي في أستهداف المنشآت النفطية والاهداف المدنية ، الذي يخالف كافة القوانين والأعراف الدولية، وتعتبره دليلاً جديداً على التوجهات العدائية والإرهابية للمليشيا المدعومة من إيران وسعيها إلى تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة”. كما وتذكر الهيئة الدولية لمقاطعة النظام الايراني أن “أمن السعودية وأمن الدول العربية كل لا يتجزأ وأن أي تهديد أو خطر يواجه المملكة تعتبره الهيئة الدولية لمقاطعة النظام الايراني تهديداً لمنظومة الأمن والاستقرار في المنطقة والأمن القومي العربي. أن “الميليشيات المدعومة من قبل الحرس الثوري الايراني الإرهابية مستمرة في ممارساتها اللا أخلاقية باستهداف الحياة الامنة والأعيان المدنية المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، والتي ترقى إلى جرائم حرب، بحسب نصوص القانون الدولي الإنساني”. إن الهيئة الدولية لمقاطعة النظام الايراني تعرب عن قلقها إزاء الهجمات الأخيرة التي استهدفت البنية التحتية المدنية في أراضي المملكة العربية السعودية وما نتج عنها من إصابات لمواطنين وتحث المجتمع الدولي الى أحالة ملف الحرس الثوري الايراني الى مجلس الامن الدولي …

الهيئة الدولية لمقاطعة النظام الايراني

جنيف في 14سبتمبر2019

المرجعيات الدينية الفاسدة ودمار العراق….د.أيهم السامرائي

Snap 2019.09.07 22h15m36s 001

Snap 2019.09.07 22h15m36s 001

بدأت واشنطن هذه الايام وعلى عجل غير معهود تحركها لتنسيق جهودالاصدقاء الذين يشاركوها الرأي من التحالف الغربي والشرق أوسطي بشأن التخلص من سيطرة المرجعيات وفسادها وبشكل حاسم. حيث تحدث رئيس وزراء بريطانيا (جونسن) مرتين هذا الاسبوع مع ترامب ونائب الرئيس الامريكي (بنس) حول ايران والشرق الاوسط الجديد. وكذلك مع (كاسبر) وزيرالدفاع البريطاني والذي التقى وعلى عجل برئيس وزراء اسرائيل وبقائد القوةالجوية فيها ورئيس مخابراتها، واعقب ذلك وزير الخارجية الامريكي ( بومبيو) بتصريحات واضحة وقوية من ان ايران الملالي عقبة في تغير المنطقة نحو الاحسن وانها تعمل اي ايران الملالي بالضد من السلام العالمي، كما اعلن (بولتون) عن دعم هائل وقوي لمجاهدي خلق تعبيرا عن أحقيتها بقيادة ايران الحرية والتقدم والحضارة..

أما العلامة الفارقة في الاعلام الموجه كان من إذاعة الحرة الامريكية والتي تقومبتمويلها الحكومة الامريكية حيث كشفت عن فساد وسرقة المرجعيات الدينيةالشيعية والسنية لأموال الشعب وبالمليارات وبالادلة الموثقة.

واللافت اندفاع تعزيزات كبيرة وضخمة جداً من الجنود الامريكان في سابقة جديدة منذ احتلال العراق ٢٠٠٣ مع ماكنة حربية ثقيلة ،استقرت مبدئيا في قاعدة الاسد غرب العراق. وهنا يمكن ان نستنتج وكما يبدو ان الوقت المحدد للضربة والتغير في ايران والعراق اصبح قريب جداً وقد يكون لاسابيع قليلة قادمة.

أن التغير القريب القادم في العراق سيأخذ سياق الإنزال العسكري المكثفبالتزامن مع انقلاب عسكري ترافقه انتفاضة شعبية عارمة تشمل كل محافظات العراق وتقودها بغداد ان شاء الله.

وما تقدم يشير الى قناعة امريكية وغربية من ان الاوضاع في العراق لايمكن إصلاحها ، وليس هناك ملامح للدولة او للنظام وان المرجعية الدينية السبب الرئيسي في تردي الاوضاع واضمحلال الدولة وتحللها المخيف ، بما ينذر بضياع البلد نهائيا ونزوح الناس وهجرتهم بالتزامن مع استمرار الحربالأهلية..

أن الفساد في عراق ما بعد ٢٠٠٣ اصبح مرض مزمن ومستشري في كلمفاصل الدولة تتولى قيادته المليشيات المدعومة من قبل المرجعية والمشاركة معها بسرقة المال العام باسم الدين والائمة علي والحسين رضوان الله عليهم.

وترى الإدارات الامريكية والاوربيه أنه من الصعوبة بمكان قبوله بعد ان اصبح حجمه خارج حدود العقل والمنطق وغالبا لمصلحة ايران وملاليها . فالفساد وصل للكتب المدرسية ولطعام التلاميذ ودواء المرضى فضلا عن تسعيرة الوحدة الكهربائية والمائية وتذاكر الطائرات وفيز الحج . بل سبق مبكرا نحوصفقات السلاح وبكل اصنافه من الدبابة والسيارة العسكرية والبندقيةالخفيفة والثقيلة والطائرة العسكرية والمدنية وغيرها من التجهيزات العسكري. والانكى والاخطر ظهور سوق لبيع جوازات السفر والجنسية العراقية وشهادةالجنسية كما اعلن عن وجود صفقات لبيع الفتيات وكذلك الاعضاء البشرية. واستمرت الفضائح ببيع مؤسسات الدولة الصناعية والحكومية والعقارات بابخس الأسعار لشريحة من المنتفعين . والغريب إلغاء تسعيرة الفيزا زيارة العراق لغرض الدين او السياحة والمقصود كان الايرانيون. وتستمر السرقات ليكون النفط هذه المرة مطيته المفضلة واقترن ذلك بسيطرة المليشيات على الموانيء وارصفتها بل كل النقاط والمنافذ الحدودية حيث يمارسون بكل اريحية انواع التهريب كالمخدرات والمنشطات الجنسية والخمور المغشوشة والاغذية المنتهية الصلاحية دون اي رقيب او حسيب حيث ليس للدولة اية سيطرة في مناطق تقاسم الكعكعة بين المليشيات والمرجعيات.

وتستمر أعمال السرقة والسطو على المال العام بوجود ٣ ملاين يقال انهم معتقلين سياسين من حزب الدعوة في عهد صدام حيث يقبضون الان بحدود ١٤٠ مليار دولار سنوياً ( والجميع يعرف ان حزب الدعوة كانوا ولايزالون عددهم بقدر أصابع اليد- بس ممكن فرخوا بفتوى دينيه وأصبحوا بليلة وضحاهاملايين). وباتت القناعة بوجود الفساد أمر مطلق بل يتباهى الفاسدون بممارساتهم ويعتقدون انها شجاعة وحقوق ينتزعوها من الدولة..

ليس غريبا فامريكا تعرف وبالتفاصيل والرئيس ترامب صرح برأيه مرات فياجتماعات الحزب او اجتماعات الامن القومي “ان اشرف حكام العراق الان هو حرامي واتعسهم مغتصب اطفال وقاتل لشعبه ولا يمكن التعامل معهم”.

ان المرجعية الدينية في العراق هي سبب البلاء والفساد كله وخراب الوطن وتدمير الأجيال القادمة. وعليه فالثورة المقبلة والتي تلوح في الافق القريب ستبدأ بتصفية هذه المرجعية الكافرة التابعة كلها لدول الجوار الايراني والتركي والسعودي . والغريب عدم وجود احدهم يظهر اي تعاطف مع العراقيين الذين يقاسون شظف العيش والحرمان والجوع والمرض بينما أموال بلدهم تنهب امامهم. .

وما يثير السخرية قيام قائد المليشيات الفعلي بالعراق أبو مهدي المهندس ( وليس الأضحوكة فالح الفياض)، بتشكيل مديرية للقوة الجوية تتبع الحشد اللاشعبي ، وكلف بها شخص إيراني الاصل وهو مطلوب دولياً من وزارة الخزانة الامريكية ( وكأن هناك قليل من المطايا بالحشد، وعليه أن يأتي بإيراني من جماعة سليماني وتحدياً لامريكا). فوالله لقد نفذ الصبر وحان وقت حسابهم، وقيادة المليشيات لم يصدقوا ما هم به قوه وجاه ومال ( شاف ما شاف وتخبل) يخطئون يوما بعد يوم ويزيدون غضب المجتمع الدولي عليهم ويسرعوا من انهاء وجودهمالخطأ في عراق اليوم..

ومن الغريب بالوقت نفسه قيام وزير الدفاع الفريق الشمري باحالة ضباطاً كباراً لمحاكم عسكرية بتهم تتعلق بالفساد وعندما تظهر اسماء الضباطالمحالين للمحاكم العسكرية ستتوضح الرؤية ان كانوا حقا فاسدين ام رافضينللاحتلال الايراني وتسلط ميليشيات الحشد على ملف الجيش من خلال الوزير الجديد جدا، ولكل حادث حديث..

أما المفقودين والمغيبين وعوائلهم وأصدقائهم وبسبب الحملة الإعلامية الضخمةالتي تمت من قبل كل وطني العراق شيعة وسنة وكرد وتركمان ومسيح واخرين قررت الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي ارسال فريقاً للتحقيق في مصير عشراتالالوف من المفقودين والسجناء بدون محاكمة والمغدورين الذين قتلوا على أيديالمليشيات الرعناء، جواسيس ملالي ايران..

وبهذه المناسبة نتوجه بالتحية ولكل المنظمات والأفراد الذين شاركوا بحملةكشف مئات الضحايا المغدورين من خلال وسائط التواصل الاجتماعي وبالوثائق والأفلام حيث ثبتت صحتها من قبل الجهات الدولية. ومن واقعى هذه التجربة المثمرة فأن تجميع الوثائق عن جرائم الحشد وتحديدا القتلة والمغتصبين للكبار وللأطفال والنساء، فساعتهم قد حانت ولن ينفعهم معمم حقير مثلهم بعد اليوم لان المعممين وعوائلهم تحت المجهر ومحطة الحرة ستصدر خلال ايام برنامج جديد يكشف اولاد هؤلاء المعممين واين أموالهم وكيف سرقوها منالمال العام..

أيها العراقيين الابطال ان الثورة في دمائكم ومحرم الحرام يجب ان يكون شهر الثورة على الظالم وليس للتطبير واللطم واكل الطبيخ. فالحسين رضي الله عنه أعطى بثورته على الظلم والكفر والحقد والكراهية واستخدام المال العام بدون حق مثالاً لنا ونموذجا نستدل به من أجل سحق المجرمين والطغاة جواسيس ملالي ايران واذنابهم . والله معنا.

أيهم السامرائي

السابع من شهر أيلول 2019

https://www.youtube.com/watch?v=oUyAkXCpdNg

اسد الله أسدي» يعري شبكات إيران الإرهابية في أوروبا

WhatsApp Image 2019-09-04 at 13.32.41.jpeg

اسد الله أسدي» يعري شبكات إيران الإرهابية في أوروبا

WhatsApp Image 2019-09-04 at 13.32.41.jpeg

قبل 13 شهراً ألقت الشرطة الالمانية القبض على أحد العناصر المحورية التي كانت تدير شبكة الارهاب التابعة للنظام الإيراني في اوروبا منذ فترة طويلة تحت غطاء الدبلوماسية.

وبعد فترة سلمت السلطات الالمانية المعتقل الدبلوماسي الإرهابي أسد الله أسدي (٤٦ عاماً) الذي تصدى لمنصب «رئاسة غرفة المخابرات التابعة لنظام الملالي في اوروبا» التي كانت تتخذ من مبنى سفارة نظام طهران في فيننا مقراً لها، إلى القضاء البلجيكي بطلب من الأخير، على رغم المحاولات المستميتة التي بذلها النظام الإيراني لمنع محاكمة أسدي والإفراج عنه من السجن من أجل نقله إلى إيران.

الدبلوماسي الذي كان يعمل في السفارة منذ ٢٣ يونيو ٢٠١٤ تحت غطاء منصب المستشار الثالث، ثبت ضلوعه بحسب ما كشفته النيابة البلجيكية في المخطط الإرهابي الذي كان يستهدف تجمعاً ضخماً للمعارضة الإيرانية في قاعة قاعة فيلبنت في العاصمة الفرنسية باريس، في ٣٠ يونيو ٢٠١٨.

وكشفت معلومات استخباراتية أن أسد الله أسدي ذهب إلى طهران بتاريخ ٢٠ يونيو وهناك استلم مواد شديدة الانفجار يصل وزنها لنصف كيلو، وفي ٢٢ يونيو قدم من طهران إلى فيينا حاملاً في حقيبته الدبلوماسية المواد المتفجرة، وذلك على متن طائرة إيرباص تابعة للخطوط الجوية النمساوية تقل 240 مسافراً.

وفي ٢ يوليو ٢٠١٨ اعتقل الدبلوماسي الارهابي من قبل الشرطة الألمانية. وأصدر المدعي العام الفيدرالي في ٦ يوليو ٢٠١٨ حكماً بجلبه عن طريق قاضي التحقيق في المحكمة العليا للبلاد وذلك بسبب نشاطاته كعميل من أجل تنفيذ عمليات سرية (وفقا للبند ١ من المادة ١ من الفقرة ٩٩ من القانون الجنائي) وبسبب التآمر من أجل القتل (المادة ١ و٢ من الفقرة ٣ والفقرة ٢١١ من القانون الجزائي).

أسدي أعطي في مارس ٢٠١٨ مهمة لزوجين مقيمين في مدينة انتويرب البلجيكية بتنفيذ عملية تفجير التجمع السنوي للمعارضة الإيرانية في خارج البلاد في قاعة فيلبنت، على أن يسلمهما الحمولة انفجارية (٥٠٠ غرام من المادة المنفجرة تري استون تري بر اكسيد TATP)، في العاصمة البلجيكية لوكسمبورغ في يوليو ٢٠١٨.

أعمال أسدي التجسسية والإرهابية لم تكن مرتكزة على اوروبا فقط، بل تشير وثيقة حصلت عليها «الحياة» إلى أنه كان منذ 2005 وحتى شهر مايو 2008 عميلاً للنظام الإيراني في العراق من أجل التجسس وتنفيذ عمليات قتل لعناصر من المجاهدين والمعارضة العراقية وقوى الائتلاف.

وبحسب الوثيقة طلبت وزارة الخارجية الإيرانية في مذكراتها المرقمة بـ 84244/721 في 11 مايو 2008 منح سمة دخول المستشار ثالث السيد كيومرث غلامعلي رشادتمند، الذي يحمل جواز سفر دبلوماسي برقم 9002641 للعمل في السفارة الإيرانية في بغداد بدلاً من أسد الله أسدي.

استخدام النظام الإيراني الغطاء الدبلوماسي لنشر شبكاتها الإرهابية والتجسسية في العالم لم يكن مقتصراً على أسد الله أسدي فقط، بل امتد إلى عناصر عدة، ومثال ذلك غلام حسين محمد نيا الذي كان يشغل نائب وزير المخابرات للشؤون الدولية وتولى لسنوات رئيس المحطة الاستخبارية للنظام في مكتب ممثلية النظام في نيويورك، حيث تم إرساله في عام ٢٠١٦ كسفير للنظام لألبانيا، ليطرد في ١٩ ديسمبر ٢٠١٨، بعد كشف تورطه في أعمال إرهابية ضد المجاهدين.

أيضاً مصطفى رودكي الذي كان رئيسا للمحطة الاستخبارية قبل تولي أسدي في العاصمة النمساوية فيينا ورئيسا للمحطات الاستخبارية على مستوى أوروبا، تم إرساله بعد عودته من إيران مجدداً لألبانيا للتجسس على المجاهدين تحت غطاء الأمين الأول، ليطرد من قبل الحكومة الألبانية في 19 ديسمبر 2018 بتهمة المشاركة في العمليات الإرهابية.

يذكر أنه من شأن محاكمة أسد الله أسدي العنصر الرئيس في إدارة شبكات الإرهاب التابعة للنظام الإيراني أن تعري جميع شبكاته الإرهابية في عدد من دول العالم وبخاصة في اوروبا، إذ ان محاكمته ستجرد النظام من أهم اسلحته في ابتزاز الدول الاوروبية من جهة ومن جهة أخرى تأثيرها على علاقات الدول الاوروبية مع نظام طهران، وذلك في خضم الأزمة الدولية التي يعيشها الملالي لاسيما بين الولايات المتحدة الاميركية وبين الدول الاوروبية.

محطات استخباراتية في سفارات دول يديرها رؤساء وعملاء

المحطات الاستخبارية في سفارات النظام الإيراني في الدول المختلفة تتبع لمجموعة «منظمة المعلومات الخارجية والحركات» أو «المعاونية الخارجية لوزارة المخابرات».

وتعد الإدارة العامة للتحقيق والتقارير قسماً من منظمة المخابرات الخارجية والحركات التابعة لوزارة المخابرات والموجودة في وزارة خارجية النظام، حيث تقوم على إدارة المحطات الاستخبارية في سفارات النظام.

وسميت الإدارة العامة بالرمز ٢١٠، والمدير العام الحالي لها رضا لطفي، فيما تولاها قبله ما شاء الله صمدي لعدة أعوام.

وفي ما يلي أهم رؤساء وعملاء وزارة مخابرات النظام الإيراني في السفارات بحسب مصادر استخباراتية غربية:

المحطة الاستخبارية في باريس

حسين شهرابي فراهاني طرد بعد عدة أسابيع من وجوده في فرنسا في سبتمبر ٢٠١٨.

احمد ظريف باسم مستعار عبادي، كان رئيس المحطة الاستخبارية في باريس ويدير شبكة العملاء الاستخباراتيين للنظام في فرنسا وتحديدا ضد منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية منذ عام ٢٠١٣ وحتى عام ٢٠١٨. وقبل توليه هذا المنصب، من عام ٢٠٠٩ وحتى ٢٠١٢ تولى محمد شيرازي وغلام رضا جعفري إدارة المحطة الاستخبارية.

المحطة الاستخبارية في ألمانيا

مرتضى شعباني الذي دخل ألمانيا عام ٢٠٠٤، رضا داد درويش دخل عام ٢٠٠٦، افشار مقدم دخل عام ٢٠١٠، عباس جعفري دخل عام ٢٠١٤، وحسين مهديان فرد الذي دخل في شهر سبتمبر ٢٠١٥ تحت غطاء الأمين الثالث، ومهمة كل منهم هو جمع المعلومات ضد المقاومة الإيرانية.

إضافة إلى ذلك هناك عملاء مخابراتيون في قنصليات نظام طهران في ألمانيا، ووفقاً لما جاء في التقارير السنوية للأجهزة الأمنية الألمانية فإن الهدف الأساسي لوجود عملاء وزارة المخابرات هو العمل ضد المعارضة الإيرانية وخاصة منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة.

المحطة الاستخبارية في ألبانيا

قبلت الحكومة الألبانية استضافة المجاهدين في بدايات عام ٢٠١٣ في ألبانيا، في حين قامت وزارة المخابرات الإيرانية بإنشاء محطتها الاستخبارية في ألبانيا من خلال إرسالها أحد عملائها الذي يدعى فريدون زندي علي آبادي في شتاء عام ٢٠١٣، ليعود إلى إيران في 2017 ويتولى المهمة بدلاً عنه مصطفى رودكي، الذي كان يعمل رئيساً للمحطة الاستخبارية في النمسا حتى عام ٢٠١٣، والمنسق للمحطات الاستخبارية التابعة لوزارة المخابرات في أوروبا، حيث دخل ألبانيا تحت غطاء الأمين الأول في السفارة.

أيضاً غلام حسين محمد نيا كان المدير العام للشؤون الدولية لمنظمة المعلومات الخارجية والحركات في وزارة المخابرات، ودخل ألبانيا منذ صيف عام ٢٠١٦ تحت غطاء سفير.

ويتواجد محمد علي أرض بيما نعمتي داخل الأراضي الألبانية أيضاً منذ سبتمبر ٢٠١٨، وجميعهم يعملون على جمع المعلومات وإدارة شبكة مرتزقة المخابرات بهدف تنفيذ أعمال إرهابية ضد المجاهدين المستقرين في ألبانيا.

المحطة الاستخبارية في العراق

 

المحطة الاستخبارية في سفارة نظام إيران في العراق تحولت بعد عام ٢٠٠٣ لأكبر محطة استخبارية للنظام في الدول المختلفة، وذلك بسبب تواجد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية على أرض العراق، حيث كان هناك أكثر من ١٠ موظفين موجودين في السفارة.

وفي ما يلي أسماء بعض رؤساء المحطة الاستخبارية والعملاء المهمين في سفارة النظام في العراق منذ مطلع عام ٢٠٠٥:

هاشمي أو أبو هاشم واسماعيل بور مهدوي، رسول معيني، أسد الله أسدي تواجد منذ عام ٢٠٠٥ وحتى منتصف عام ٢٠٠٨ رئيساً للمحطة الاستخبارية، وتولى كيومرث غلام علي رشادتمند مع الاسم المستعار حاج علي نويدي المهمة بديلاً عن أسد الله أسدي منذ عام ٢٠٠٩.

كيانمهر مع الاسم المستعار سجاد أصبح منذ عام ٢٠١٣ بديلاً عن كيومرث غلام علي حيث بقي حتى عام ٢٠١٦ عندما خرج المجاهدون من العراق.

وجميع هؤلاء العملاء تورطوا في الهجمات الإرهابية على مدينة أشرف ومقر ليبرتي، إضافة إلى قتل المجاهدين العزل على أرض العراق، واغتيال عدد من الشخصيات العراقية المعارضة لنظام الملالي وقوات التحالف العسكرية.

وبعد خروج أعضاء المجاهدين من العراق، يرأس مهدي قاسمي حالياً المحطة الاستخبارية في سفارة النظام في العراق، فيما يعمل علي قائمي نائباً له، إضافة إلى بهروز نوروز بور أحد موظفي وزارة المخابرات، وثلاثة أشخاص من عملاء الوزارة.

الله أسدي» يعري شبكات إيران الإرهابية في أوروبا

22 ساعات مضت / InfoGrat لنكتمل بالمعرفة

قبل 13 شهراً ألقت الشرطة الالمانية القبض على أحد العناصر المحورية التي كانت تدير شبكة الارهاب التابعة للنظام الإيراني في اوروبا منذ فترة طويلة تحت غطاء الدبلوماسية.

وبعد فترة سلمت السلطات الالمانية المعتقل الدبلوماسي الإرهابي أسد الله أسدي (٤٦ عاماً) الذي تصدى لمنصب «رئاسة غرفة المخابرات التابعة لنظام الملالي في اوروبا» التي كانت تتخذ من مبنى سفارة نظام طهران في فيننا مقراً لها، إلى القضاء البلجيكي بطلب من الأخير، على رغم المحاولات المستميتة التي بذلها النظام الإيراني لمنع محاكمة أسدي والإفراج عنه من السجن من أجل نقله إلى إيران.

الدبلوماسي الذي كان يعمل في السفارة منذ ٢٣ يونيو ٢٠١٤ تحت غطاء منصب المستشار الثالث، ثبت ضلوعه بحسب ما كشفته النيابة البلجيكية في المخطط الإرهابي الذي كان يستهدف تجمعاً ضخماً للمعارضة الإيرانية في قاعة قاعة فيلبنت في العاصمة الفرنسية باريس، في ٣٠ يونيو ٢٠١٨.

وكشفت معلومات استخباراتية أن أسد الله أسدي ذهب إلى طهران بتاريخ ٢٠ يونيو وهناك استلم مواد شديدة الانفجار يصل وزنها لنصف كيلو، وفي ٢٢ يونيو قدم من طهران إلى فيينا حاملاً في حقيبته الدبلوماسية المواد المتفجرة، وذلك على متن طائرة إيرباص تابعة للخطوط الجوية النمساوية تقل 240 مسافراً.

وفي ٢ يوليو ٢٠١٨ اعتقل الدبلوماسي الارهابي من قبل الشرطة الألمانية. وأصدر المدعي العام الفيدرالي في ٦ يوليو ٢٠١٨ حكماً بجلبه عن طريق قاضي التحقيق في المحكمة العليا للبلاد وذلك بسبب نشاطاته كعميل من أجل تنفيذ عمليات سرية (وفقا للبند ١ من المادة ١ من الفقرة ٩٩ من القانون الجنائي) وبسبب التآمر من أجل القتل (المادة ١ و٢ من الفقرة ٣ والفقرة ٢١١ من القانون الجزائي).

أسدي أعطي في مارس ٢٠١٨ مهمة لزوجين مقيمين في مدينة انتويرب البلجيكية بتنفيذ عملية تفجير التجمع السنوي للمعارضة الإيرانية في خارج البلاد في قاعة فيلبنت، على أن يسلمهما الحمولة انفجارية (٥٠٠ غرام من المادة المنفجرة تري استون تري بر اكسيد TATP)، في العاصمة البلجيكية لوكسمبورغ في يوليو ٢٠١٨.

أعمال أسدي التجسسية والإرهابية لم تكن مرتكزة على اوروبا فقط، بل تشير وثيقة حصلت عليها «الحياة» إلى أنه كان منذ 2005 وحتى شهر مايو 2008 عميلاً للنظام الإيراني في العراق من أجل التجسس وتنفيذ عمليات قتل لعناصر من المجاهدين والمعارضة العراقية وقوى الائتلاف.

WhatsApp Image 2019-09-04 at 13.32.45.jpeg

وبحسب الوثيقة طلبت وزارة الخارجية الإيرانية في مذكراتها المرقمة بـ 84244/721 في 11 مايو 2008 منح سمة دخول المستشار ثالث السيد كيومرث غلامعلي رشادتمند، الذي يحمل جواز سفر دبلوماسي برقم 9002641 للعمل في السفارة الإيرانية في بغداد بدلاً من أسد الله أسدي.

استخدام النظام الإيراني الغطاء الدبلوماسي لنشر شبكاتها الإرهابية والتجسسية في العالم لم يكن مقتصراً على أسد الله أسدي فقط، بل امتد إلى عناصر عدة، ومثال ذلك غلام حسين محمد نيا الذي كان يشغل نائب وزير المخابرات للشؤون الدولية وتولى لسنوات رئيس المحطة الاستخبارية للنظام في مكتب ممثلية النظام في نيويورك، حيث تم إرساله في عام ٢٠١٦ كسفير للنظام لألبانيا، ليطرد في ١٩ ديسمبر ٢٠١٨، بعد كشف تورطه في أعمال إرهابية ضد المجاهدين.

أيضاً مصطفى رودكي الذي كان رئيسا للمحطة الاستخبارية قبل تولي أسدي في العاصمة النمساوية فيينا ورئيسا للمحطات الاستخبارية على مستوى أوروبا، تم إرساله بعد عودته من إيران مجدداً لألبانيا للتجسس على المجاهدين تحت غطاء الأمين الأول، ليطرد من قبل الحكومة الألبانية في 19 ديسمبر 2018 بتهمة المشاركة في العمليات الإرهابية.

يذكر أنه من شأن محاكمة أسد الله أسدي العنصر الرئيس في إدارة شبكات الإرهاب التابعة للنظام الإيراني أن تعري جميع شبكاته الإرهابية في عدد من دول العالم وبخاصة في اوروبا، إذ ان محاكمته ستجرد النظام من أهم اسلحته في ابتزاز الدول الاوروبية من جهة ومن جهة أخرى تأثيرها على علاقات الدول الاوروبية مع نظام طهران، وذلك في خضم الأزمة الدولية التي يعيشها الملالي لاسيما بين الولايات المتحدة الاميركية وبين الدول الاوروبية.

محطات استخباراتية في سفارات دول يديرها رؤساء وعملاء

المحطات الاستخبارية في سفارات النظام الإيراني في الدول المختلفة تتبع لمجموعة «منظمة المعلومات الخارجية والحركات» أو «المعاونية الخارجية لوزارة المخابرات».

وتعد الإدارة العامة للتحقيق والتقارير قسماً من منظمة المخابرات الخارجية والحركات التابعة لوزارة المخابرات والموجودة في وزارة خارجية النظام، حيث تقوم على إدارة المحطات الاستخبارية في سفارات النظام.

وسميت الإدارة العامة بالرمز ٢١٠، والمدير العام الحالي لها رضا لطفي، فيما تولاها قبله ما شاء الله صمدي لعدة أعوام.

وفي ما يلي أهم رؤساء وعملاء وزارة مخابرات النظام الإيراني في السفارات بحسب مصادر استخباراتية غربية:

المحطة الاستخبارية في باريس

حسين شهرابي فراهاني طرد بعد عدة أسابيع من وجوده في فرنسا في سبتمبر ٢٠١٨.

احمد ظريف باسم مستعار عبادي، كان رئيس المحطة الاستخبارية في باريس ويدير شبكة العملاء الاستخباراتيين للنظام في فرنسا وتحديدا ضد منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية منذ عام ٢٠١٣ وحتى عام ٢٠١٨. وقبل توليه هذا المنصب، من عام ٢٠٠٩ وحتى ٢٠١٢ تولى محمد شيرازي وغلام رضا جعفري إدارة المحطة الاستخبارية.

المحطة الاستخبارية في ألمانيا

مرتضى شعباني الذي دخل ألمانيا عام ٢٠٠٤، رضا داد درويش دخل عام ٢٠٠٦، افشار مقدم دخل عام ٢٠١٠، عباس جعفري دخل عام ٢٠١٤، وحسين مهديان فرد الذي دخل في شهر سبتمبر ٢٠١٥ تحت غطاء الأمين الثالث، ومهمة كل منهم هو جمع المعلومات ضد المقاومة الإيرانية.

إضافة إلى ذلك هناك عملاء مخابراتيون في قنصليات نظام طهران في ألمانيا، ووفقاً لما جاء في التقارير السنوية للأجهزة الأمنية الألمانية فإن الهدف الأساسي لوجود عملاء وزارة المخابرات هو العمل ضد المعارضة الإيرانية وخاصة منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة.

المحطة الاستخبارية في ألبانيا

قبلت الحكومة الألبانية استضافة المجاهدين في بدايات عام ٢٠١٣ في ألبانيا، في حين قامت وزارة المخابرات الإيرانية بإنشاء محطتها الاستخبارية في ألبانيا من خلال إرسالها أحد عملائها الذي يدعى فريدون زندي علي آبادي في شتاء عام ٢٠١٣، ليعود إلى إيران في 2017 ويتولى المهمة بدلاً عنه مصطفى رودكي، الذي كان يعمل رئيساً للمحطة الاستخبارية في النمسا حتى عام ٢٠١٣، والمنسق للمحطات الاستخبارية التابعة لوزارة المخابرات في أوروبا، حيث دخل ألبانيا تحت غطاء الأمين الأول في السفارة.

أيضاً غلام حسين محمد نيا كان المدير العام للشؤون الدولية لمنظمة المعلومات الخارجية والحركات في وزارة المخابرات، ودخل ألبانيا منذ صيف عام ٢٠١٦ تحت غطاء سفير.

ويتواجد محمد علي أرض بيما نعمتي داخل الأراضي الألبانية أيضاً منذ سبتمبر ٢٠١٨، وجميعهم يعملون على جمع المعلومات وإدارة شبكة مرتزقة المخابرات بهدف تنفيذ أعمال إرهابية ضد المجاهدين المستقرين في ألبانيا.

المحطة الاستخبارية في العراق

المحطة الاستخبارية في سفارة نظام إيران في العراق تحولت بعد عام ٢٠٠٣ لأكبر محطة استخبارية للنظام في الدول المختلفة، وذلك بسبب تواجد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية على أرض العراق، حيث كان هناك أكثر من ١٠ موظفين موجودين في السفارة.

وفي ما يلي أسماء بعض رؤساء المحطة الاستخبارية والعملاء المهمين في سفارة النظام في العراق منذ مطلع عام ٢٠٠٥:

هاشمي أو أبو هاشم واسماعيل بور مهدوي، رسول معيني، أسد الله أسدي تواجد منذ عام ٢٠٠٥ وحتى منتصف عام ٢٠٠٨ رئيساً للمحطة الاستخبارية، وتولى كيومرث غلام علي رشادتمند مع الاسم المستعار حاج علي نويدي المهمة بديلاً عن أسد الله أسدي منذ عام ٢٠٠٩.

كيانمهر مع الاسم المستعار سجاد أصبح منذ عام ٢٠١٣ بديلاً عن كيومرث غلام علي حيث بقي حتى عام ٢٠١٦ من العراق.

وجميع هؤلاء العملاء تورطوا في الهجمات الإرهابية على مدينة أشرف ومقر ليبرتي، إضافة اغتيال عدد من الشخصيات العراقية المعارضة لنظام الملالي وقوات التحالف العسكرية.

، يرأس مهدي قاسمي حالياً المحطة الاستخبارية في سفارة النظام في العراق، فيما يعمل علي قائمي نائباً له، إضافة إلى بهروز نوروز بور أحد موظفي وزارة المخابرات، وثلاثة أشخاص من عملاء الوزارة.

الدكتور راهب صالح يطالب الأمم المتحدة بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق خاصة بملف وضع المختطفين والمغيبين قسريا في العراق

12805718_1508692949439522_2186194626496519981_n.jpg

الدكتور راهب صالح يطالب الامم المتحدة بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق خاصة بملف وضع المختطفين والمغيبين قسريا في العراق.

12805718_1508692949439522_2186194626496519981_n.jpg

جنيف- طالب الدكتور الحقوقي راهب صالح بتشكيل لجنة تحقيق دولية   لتقصي الحقائق والبحث عن مصير  المختطفين والمعتقلين والمختفين قسريا في السجون الحكومية وسجون مليشيا الحشد الشعبي  وسجون جرف الصخر وسجون المليشيات في البلديات وصلاح الدين.

وقد أعرب راهب صالح المدير التنفيذي  لمركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان في جنيف في بيان صحفي، عن خوفه وقلقه حول مصير الالاف من المختطفين والمختفين قسريا من المناطق والمحافظات التي حررت من قبضة تنظيم داعش الارهابي، حيث تم اختطافهم من قبل ميليشيا الحشد الشعبي التي شاركت القوات الحكومية في عمليات التحرير المزعومة وفي انتهاك فاضح لحقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. وقد تم تعذيب و تصفية معظم هؤلاء المختطفين واعدامهم خارج اطار المنظومة القضائية وهذا ما تؤكده تقارير مراكز مكافحة الارهاب التي يتعرض فيها المعتقل الى شتى انواع التعذيب. ويتم دفنهم بعد ذلك في مقابر جماعية  لتعلن حكومة عبد المهدي عن اكتشافها مقابر جماعية لجثث مجهولة الهوية وتسارع باصدار اوامر الدفن دون بحث وتحقيق، كل ذلك لطمس معالم الجريمة. 

وقد شدد الدكتور راهب صالح على وجوب الضغط على الحكومة العراقية  لتشكيل لجنة تقصي الحقائق حول المختطفين والمغيبين قسريا  وتعيين لجنة دولية مختصة بهذا الشأن للتقصي أو آلية مشابهة في التحقيق في الانتهاكات الجسيمة لقوانين الحرب والقانون الدولي لحقوق الإنسان من جانب كافة أطراف النزاع العراقي، بما فيها القوات الحكومية والمليشيات والقوات المرتبطة بالحكومة. وأشار الى اهمية حصول اللجان التحقيقية على التفويض الكامل واللازم لإثبات الحقائق وتحديد المسؤولين عن هذه الانتهاكات الجسيمة بهدف ضمان محاسبتهم. وان تشمل مسؤوليتها جمع وحفظ كل المعلومات المتعلقة بالانتهاكات لإستخدامها مستقبلاً من قبل المؤسسات القضائية،

وحث المفوض السامي لحقوق الإنسان وكافة منظمات الأمم المتحدة المعنية على التدخل الفوري والضغط على الحكومة العراقية من أجل كشف مصير جميع المختطفين و المختفين قسريا والمعتقلين في سجون العراق،  خاصة وهم يتعرضون بشكل منهجي ومستمر الى ابشع انوع التعذيب والانتهاكات بما في ذلك التعذيب في مراكز الاحتجاز والتوقيف العلنية منها والسرية ووسط غياب تام لأي رقابة قانونية دولية أو رعاية صحية وفي عزلة كاملة عن العالم الخارجي.

كما دعا د. راهب صالح إلى اعتبار قضية  المختطفين والمختفين قسرياً على يد مليشيا الحشد الشعبي أزمة انسانية خاصة بحد ذاتها، والضغط على مجلس الأمن الدولي من أجل القيام بمسؤولياته واتخاذ كافة الاجراءات الكفيلة بوقف كافة الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان من قبل حكومة بغداد .

وأكد بهذا الصدد على وجوب إلزام السلطات العراقية بفتح كافة السجون ومراكز الاعتقال العلنية والسرية أمام الهيئات والبعثات الدولية ولجان التحقيق وضمان أمن وسلامة كافة المعتقلي  والمختطفين والمختفين قسريا كمسئولية دولية إنسانية واخلاقية.

وأن تضع في اعتبارها علي وجه الخصوص المواد ذات الصلة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تحمي حق الشخص في الحياة وحقه في الحرية والأمن وحقه في عدم التعرض للتعذيب وحقه في الاعتراف بشخصيته القانونية،

وأن تضع في اعتبارها أيضا اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية و اللاإنسانية أو المهينة، التي تنص على أنه يجب على الدول الأطراف أن تتخذ تدابير فعالة لمنع أعمال التعذيب والمعاقبة عليها،

وأن  تضع في اعتبارها مدونة قواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، والمبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين وإعلان مبادئ العدل الأساسية المتعلقة بضحايا الإجرام والتعسف في استعمال السلطة، والقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء،

وأن تؤكد على ضرورة منع حالات الاختفاء القسري و ضمان التقيد الصارم بمجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، الواردة في مرفق قرارها 43/173 المؤرخ في 9 كانون الأول/ديسمبر 1988، وبالمبادئ المتعلقة بالمنع والتقصي الفعالين لعمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام بإجراءات موجزة، الواردة في مرفق قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي 1989/65 المؤرخ في 24 آيار/مايو 1989، التي أيدتها الجمعية العامة في قرارها 44/162 المؤرخ في 15 كانون الأول/ديسمبر 1989.

وأن تضع في اعتبارها أنه، وإن كانت الأعمال التي تشمل الاختفاء القسري تشكل انتهاكا للمحظورات الواردة في الصكوك الدولية آنفة الذكر، فإن من المهم مع ذلك وضع صك يجعل من جميع حالات الاختفاء القسري جريمة جسيمة جدا ويحدد القواعد الرامية للمعاقبة عليها ومنع ارتكابها، وتصدر هذا الإعلان بشأن حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، بوصفه مجموعة من المبادئ الواجبة التطبيق علي جميع الدول، وتحث على بذل كل الجهود حتى تعم معرفة الإعلان ويعم احترامه.

كما طالب السيد راهب صالح بتشكيل لجنة خاصة لمعاقبة العراق والزامه بالتوقيع على اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية لغرض مطاردة واعتقال المجرمين الذين شاركوا بعمليات القتل الجماعي خارج أطار المنظومة القضائية.

58f5d21eb70d7.jpg90d17286-60d4-4825-b052-a1de46593a3e_16x9_1200x676.jpge208d5104268085aecc7ece94f6f710e_XL.jpg9999.jpg52040f54-00b6-44f8-8954-a9c1732e89da.jpg

أحياءً لذكرى اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، قام مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان و بالتعاون مع شبكة احرار الرافدين لحقوق الانسان ، بعمل حملة حقوقية تحت شعار “معا لآطلاق سراح المختطفين والمخفيين قسريا ” في سجون مليشيا الحشد الشعبي

مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان 
شبكة أحرار الرافدين لحقوق الانسان 
السيد المفوض السامي لمجلس حقوق الانسان ميشيل باشليه خيريا
السيد رئيس اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري سانتياغو كوركويرا

إحياءً لذكرى اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، قام مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان و بالتعاون مع شبكة احرار الرافدين لحقوق الانسان ، بعمل حملة حقوقية تحت شعار “معا لآطلاق سراح المختطفين والمخفيين قسريا ” في سجون مليشيا الحشد الشعبي 
ففي الثلاثين من شهر أغسطس/آب من كل عام يستذكر العالم المختطفين و المخفيين قسريا في مناسبة عالمية سُمّيت “باليوم العالمي للاختفاء القسري”، الذي اعتمدته الأمم المتحدة يوما دوليا للتضامن مع ضحايا الاختفاء القسري، وقد اسُتحدثت هذه الذكرى السنوية للفت الانتباه إلى مصير الأفراد الذين سُجنوا في أماكن وظروف سيئة، ويجهل ذووهم أو ممثلوهم القانونيون كل شيء عنهم.
وعلى الرغم من انضمام العراق إلى اتفاقية الحماية من الاختفاء القسري في عام 2010، إلا أن هذا الانضمام كان مجرد عملية شكلية لا قيمة حقيقية لها! بدليل عدم التقيد بتنفيذ شروط هذه الاتفاقية من التزامات التي كان ملزما ان يتم تتضمنها المدونة القانونية العراقية. على سبيل المثال لا الحصر، قررت المادة 4 من الاتفاقية أن «تتخذ كل دولة طرف التدابير اللازمة لكي يشكل الاختفاء القسري جريمة في قانونها المحلي». فقد ظلت هذه المدونة، وبعد مرور أكثر من 8 سنوات على الانضمام إلى هذه الاتفاقية، خالية من أية إشارة إلى جريمة الاختفاء القسري بوصفها جريمة ضد الإنسانية يمكن اعتمادها لمحاكمة مرتكبيها! كما قررت المادة 17 من الاتفاقية أنه «لا يجوز حبس أحد في مكان مجهول»، وأنه يجب حبس جميع المحتجزين في أماكن معترف بها رسميا لكي يتيسر تحديد أماكنهم لضمان حمايتهم بقوة القانون. لكن الحكومة العراقية ما زالت ترفض التقيد بذلك رفضا تاما! على الرغم من أن الدستور العراقي نفسه يقرر حظر الحجز، وعدم جواز الحبس او التوقيف في غير الاماكن المخصصة والخاضعة لسيطرة الدولة! كما يشترط عرض اوراق التحقيق الابتدائي على القاضي المختص خلال مدة لا تتجاوز 24 ساعة من لحظة القبض على المتهم! بالإضافة الى وجود عدة جهات تنازع وزارة العدل، التي تعد قانونيا صاحبة المسؤولية الحصرية عن مراكز الاحتجاز والسجون في هذه الصلاحية، من بينها وزارتي الداخلية والدفاع، وعدد غير محدود من الاجهزة العسكرية والأمنية وصولا إلى الحشد الشعبي! وكان هناك إصرارا من الحكومة العراقية على رفض غلق هذه السجون والمعتقلات غير الرسمية التابعة لهذه الجهات.
و بالعودة إلى حوادث الاختفاء القسري الموثقة، ومن بينها حادثة الرزازة، فقد جاء في تقرير بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق المعنون «تقرير حول حماية المدنيين في النزاع المسلح في العراق من 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 إلى 30 أيلول/سبتمبر 2016»، وتحت عنوان: «الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الامن العراقية والقوات المرتبطة بها ـ عمليات القتل والخطف غير المشروعة»، أنه ومنذ تشرين الثاني، نوفمبر 2015 «خطف العديد من الأفراد الفارين من النزاع في الانبار عند نقطة تفتيش الرزازة التي تسيطر عليها مليشيات»، وأن عدد المختطفين بلغ ما يقارب 1200 شخص. وأن مكتب مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في البعثة قد تمكن من «تأكيد هويات ما يقارب 460 شخصا من أولئك الذين خطفوا في الرزازة».
وفي تقرير ثان للبعثة نفسها عن «وضع حقوق الانسان في العراق كانون الثاني/يناير ـ حزيران/يونيو 2016»، وتحت العنوان السابق نفسه، تحدث التقرير عن اعتراض «جماعة مسلحة مساندة لقوات الأمن العراقية، حددها الشهود بانها من كتائب حزب الله، وقامت المليشيا على الفور بفصل 1500 من الرجال والصبيان المراهقين عن النساء والأطفال»، لاحقا «جرى اعداد قائمة تضم أسماء 643 رجلا وصبيا مفقودين، فضلا عن 49 آخرين يعتقد انهم إما يكونوا قد أعدموا تعسفيا او عذبوا حتى الموت أثناء الاحتجاز»!
في الحادثتين، أعلنت الحكومة العراقية عن تشكيل لجان تحقيقية، خاصة بعد اعتراف الحكومة العراقية نفسها بهذه الحوادث. فقد أكدت الامم المتحدة في تقريرها الاول الذي أشرنا اليه انها تلقت ردا من وزارة الخارجية العراقية بان « 707 شخصا من الصقلاوية لا زالوا في عداد المفقودين». ولكن، وإلى هذه اللحظة ما زال مصير هؤلاء المختفين قسرا مجهولة! ولم تعلن نتائج أي من هذه التحقيقات! ولم يتم اتهام أحد! ولم يلاحق او يحاسب أحدا!
قريبا من هذا التواطؤ الصريح على مستوى الدولة العراقية ككل، وليس الحكومة وحدها! يحضر التواطؤ الدولي الصارخ ايضا! بداية من الامم المتحدة نفسها التي نسيت هذه الحوادث تماما ولم تعد تشير اليها مطلقا في تقاريرها!
نصت المادة 6 من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري على ان المسؤولية الجنائية تقع على كل من «يرتكب جريمة الاختفاء القسري، او يأمر او يوصي بارتكابها أو يحاول ارتكابها، او يكون متواطئا او يشترك في ارتكابها». وبالتأكيد ستكون المسؤولية الاخلاقية أكبر على من تعمد إغفال معلومات كانت تدل على وجود جريمة اختفاء قسري أو انه لم يتخذ التدابير اللازمة والمعقولة لأغراض التحقيق والملاحقة!
اما في القانون العراقي، فقد ثبت في قانون العقوبات العراقي الحالي المرقم 111 لسنة 1969 والمعدل خلوه من اي نص واضح وصريح يعرف جريمة الاختفاء القسري طبقا للتعريف الوارد في المادة (2) من الاتفاقية المذكورة حيث عرفت الاختفاء القسري بأنه (الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية يتم على أيدي موظفي الدولة أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون باذن أو دعم من الدولة أو بموافقتها ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده مما يحرمه من حماية القانون) لكن هناك أفعال تندرج تحت وصف الاختفاء القسري من (الخطف/ الاحتجاز/الاعتقال دون أوامر قضائية) المرتكبة من قبل كيانات من غير الدول والمطبق على هذه الأفعال لا يختلف كثيرا عن النصوص الواردة في قانون العقوبات العراقي في المواد (322 و324 و421 و423 و424 و425 و426) كذلك المادة (92) من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 التي نصت على انه (لا يجوز القبض على أي شخص أو توقيفه الا بمقتضى امر صادر من قاضي أو محكمة أو في الأحوال التي يجيز فيها القانون ذلك). مع العرض ان نص المادة أعلاه يتطابق مع نص المادة (421) من قانون العقوبات المذكور انفا حيث نصت على انه (يعاقب بالحبس من قبض على شخص او حجزه أو حرمه من حريته باية وسيلة كانت بدون امر سلطة مختصة في غير الأحوال التي تصرح فيها القوانين والأنظمة بذلك).
ونجد الان و بعد مرور أكثر من ٣ سنوات على حادثة الرزازة، وحادثة الصقلاوية، لم يخبر رئيس مجلس الوزراء السابق العبادي أحدا بنتائج لجان التحقيق التي أعلن عنها! ولم يلاحق أو يحاسب أحدا لا هو ولا رئيس الوزراء الحالي عادل عبد المهدي حتى هذه اللحظة! ويتم التعاطي مع الجهتين المتهمتين بتقرير أممي بمسؤوليتهما عن جرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم على انهما «قوات شرعية» تحصل على أفضل وأحدث الأسلحة الأمريكية والأوروبية! ويعامل قادتها على انهم «زعماء» و يجتمع بهم ممثل الأمين العام للأمم المتحدة لمناقشة الوضع السياسي والأمني! 
كما جاء أيضا في المادة 6 من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري ان المسؤولية الجنائية تقع على كل من «يرتكب جريمة الاختفاء القسري، أو يأمر أو يوصي بارتكابها أو يحاول ارتكابها، أو يكون متواطئا أو مشتركا في ارتكابها». كما أن هذه المسؤولية، وبالتالي المساءلة، تقع على من تعمد إغفال معلومات كانت تدل على وجود جريمة اختفاء قسري أو انه لم يتخذ التدابير اللازمة والمعقولة لأغراض التحقيق والملاحقة! ومن هذا المنطلق نؤكد على التورط الكبير والخطير لحكومات المالكي والعبادي سابقا وعبد المهدي حاليا. 
وقد أصدر مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان وشبكة احرار الرافدين لحقوق الانسان توصيات تضمنها التقرير الذي ارسلناه سابقا الى مجلس حقوق الانسان.
اولا، الإفصاح عن أماكن احتجاز المختطفين والمخفيين قسرياً و الواردة أسمائهم بالتقريرالمرفق طيا .
ثانيا، تجريم الاختفاء القسري في قانون العقوبات العراقي كجريمة لا تسقط بالتقادم ومعاقبتها بما يتلاءم مع جسامة هذا الانتهاك.
ثالثا، تعديل قانون العقوبات بحيث يتم اعتماد تعريف التعذيب الموجود في اتفاقية مناهضة التعذيب لسنة 1984.
رابعا، الضغط على العراق للانضمام إلى الاتفاقية الدولية ليتسنى حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري منذ عام 2006.
خامسا، الانضمام لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لسنة 1998.
سادسا، الانضمام للبروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب لسنة 2002.
ونكرر مناشدتنا لمجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة والمنظمات الدولية بتحمل مسؤولياتهم القانونية والاخلاقية والتدخل لحماية المدنيين في العراق والضغط على حكومة عبد المهدي للكشف عن مصير المختطفين والمخفيين قسريا.

مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان 
شبكة احرار الرافدين لحقوق الانسان 
الهيئة الدولية لمقاطعة النظام الايراني 
جنيف.سويسرا .في 30.08.2019

حق الشعوب في تقرير المصير د. غازي فيصل حسين أستاذ العلاقات الدولية والتنمية السياسية

 

Snap 2019.07.03 17h38m59s 002

حق الشعوب في تقرير المصير

 

د. غازي فيصل حسين

أستاذ العلاقات الدولية والتنمية السياسية

 

     إن مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرهم، يُمكن أن يأخذ شكلين، وفق القانون الدولي: الأول، الحق بإقامة دولة، أي تأسيس جماعة إنسانية تُعامل وكأنها تكون شعب بفعل خصائصها الجغرافية، العرقية، الدينية واللغوية وامالها السياسية، مما يبلور إرادة احترام الاستقلال للدولة. الثاني، يحمل معنى: “الاعتراف بحق الجماعة بالمُشاركة السياسية، عبر الانضمام بصورة أو بأخرى لدولة، بتغيير السيادة، أو الحصول على الاستقلال السياسي”. لقد اعترف إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة “بحق الشعوب باختيار حكوماتها”. مما يعني، تطبيق هذا المبدأ على ثلاث حالات من أشكال الهيمنة: الاستعمارية؛ العنصرية؛ الأجنبية.

إقرار الدول لمبدأ حق تقرير المصير

     لعبت الأمم المتحدة دوراً هاماً، في تثبيت مبدأ حق الشعوب في تقرير المصير، فالمادة الأولى من الميثاق المُتعلقة بأهداف الأمم المتحدة، اكدت على اهمية: “تنمية العلاقات الودية بين الأوطان، المبنية على احترام مبادئ المساواة في الحقوق بين الشعوب وعلى حقهم في تقرير مصيرهم بأنفسهم، واتخاذ جميع الإجراءات الخاصة لتدعيم السلام العالمي“، بناء عليه أكدت المادة 76 على ضرورة قيام الدول الاستعمارية، بمساعدة الشعوب الخاضعة لها من أجل: “تطوير قدراتها لإدارة نفسها بنفسها، أو تحقيق الاستقلال“، وهذا ما تبلور عملياً في ظهور مبدأ الحق بالتحرر من الاستعمار، الذي تحول وفق وصف ميشيل فيرالي إلى: “إيديولوجية فعالة“، أدت لصدور قرار الأمم المتحدة 1514 في 14 كانون الاول 1960م، الذي اعتبر: “أن الهيمنة واستغلال الشعوب من قبل الأجانب، تُعد خرقاً لمبادئ حقوق الإنسان، وتتناقض مع ميثاق الأمم المتحدة، كما تهدد قضية السلام والتعاون الدولي“. بناء عليه، “تتمتع جميع الشعوب بالحق في حرية القرار، واستنادا على هذا الحق، فللشعوب الحق في حرية اختيار طريق التنمية وبناء النظام السياسي، أي حرية انتهاج الطريق لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية.

     لقد جاء الإعلان الخاص بالقانون الدولي، الصادر عن الأمم المتحدة، في 24 تشرين الاول 1970م، ليؤكد على أهمية بناء: “علاقات الصداقة والتعاون بين الدول“، وعلى مبادئ: “المساواة في الحقوق بين الشعوب، وفي حقهم بتقرير مصيرهم بأنفسهم“. وأشار الإعلان بأن: “تأسيس دولة ذات سيادة ومستقلة، أو الارتباط أو الاندماج مع دولة مُستقلة، أو التوصل لأي شكل من البني السياسية، يتقرر بصورة حرة من قبل أي شعب، وتعد هذه الحقوق وسائل تستخدمها الشعوب لتقرير المصير، “دونما أي تدخل خارجي“، وهي لا تعني مبادئPrincipes بل حقDroit معترف به للشعوب. وعلى الرغم من اعترافها بحق الشعوب في تقرير المصير ضد النظم الاستعمارية والأجنبية والعنصرية، لم تُشير الأمم المتحدة، إلى حق انفصال الشعوب عن الدول.

تمسُك الشعوب بمبدأ حق تقرير المصير

 

     رأى جان سالمونJean Salmon ، إن حق تقرير المصير في القانون الدولي كان يُشكل الخطوات الأولى، على طريق بناء الأجهزة والمؤسسات التمثيلية للشعب. لقد بذل زعماء العالم الثالث، جهوداً واسعة للاتفاق على المستوى القاري أو القارات الثلاث، حيث عقدت مؤتمرات الشعوب في آسيا وإفريقيا، للمطالبة بحق تقرير المصير واختيار طريقها الخاص.

حق تقرير المصير السياسي                           L’autodétermination politique

 

     تبقى المنظمة الدولية، قبل كل شيء عنصراً حيوياً للحفاظ على المجتمعات والدول، وبعد تصفية الاستعمار في بلدان العالم الثالث، أخذت تهتم بمشاكل الشعوب التي تتعرض للهيمنة التقليدية، كما في قضية شعب فلسطين. حيث جاء القرار 2535 الصادر عن الأمم المتحدة، في 10 كانون الاول1969 ليؤكد على: “الحقوق غير القابلة للتصرف لشعب فلسطين“.

كما صدرت، قرارات أخرى، أبرزها القرار 3089، ألذي أكد: أن الجمعية العامة للأمم المتحدة،وبناء على روح مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها، الوارد في المادة الأولى والمادة 55 من الميثاق، تؤكد بوجوب تمتع الشعب الفلسطيني، بحقوق متساوية، والتمتع بحقه بتقرير مصيره بنفسه“، مما أتاح الفرصة لمنظمة التحرير الفلسطينية، للمشاركة في نظام الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى: حركة دول عدم الانحياز؛ منظمة المؤتمر الإسلامي؛ منظمة الوحدة الإفريقية؛ جامعة الدول العربية.

       وأصدرت الأمم المتحدة، قراراً عام 1972م، اعترفت بموجبه بشرعية تمثيل حركات التحرر الوطني للشعوب. حيث أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة على شرعية تمثيل حركات التحرر القومي لآمال الشعوب.

حق تقرير المصير الاقتصادي                    

      

       طرحت العديد من مؤتمرات الأمم المتحدة موضع السيادة الدائمة للشعوب على الثروات الطبيعية. لقد ثبت القرار 523 الصادر في 12 كانون الثاني 1952، اعتراف الأمم المتحدة “للبلدان غير النامية بحق التصرف بثرواتها الطبيعية“. كما شكلت هيئة للسيادة الدائمة على الثروات الطبيعية، في 12 كانون الاول 1958م، كلفت بالتقصي عن مفهوم السيادة الدائمة على الثروات، ورفع مقترحات محددة للأمم المتحدة، والتي بموجبها أصدرت الجمعية العامة في 15 كانون الثاني 1962م، قراراً يقضي بوجود “الحق بالسيادة الدائمة للشعوب وللأوطان على مصادر ثرواتهم الطبيعية، واستثمارها لمصلحة التنمية القومية، ولرفاه الشعب في الدولة ذات المصلحة”، وشدد القرار، على عدم جواز منع أي شعب، وفي كل الأحوال والظروف، من حقه بالتصرف طبقاً “لوسائله الخاصة ألتي تمكنه من البقاء“.

     ثم صدر في الأول من مايس 1974م، الإعلان الخاص ببناء نظام اقتصادي دولي جديد، الذي أكد على: “حق السيادة الدائمة والكاملة لكل دولة على مصادرها الطبيعية“، ولضمان ذلك، فإن لكل دولة الحق بوضع نظام للسيطرة على الاستثمار الوطني وادواته، كما تتمتع بحق ” تأميم أو تحويل ممتلكاتها” في إطار سيادة الدولة. كما بين القرار، أن الدول غير مجبرة على الخضوع لأي شكل من أشكال القسر الاقتصادي والسياسي، الذي يمنع الدول من ممارسة حقوقها السيادية، بصورة كاملة وبحرية غير قابلة للتصرف من قبل أي دولة اخرى.

       وحول الحقوق والواجبات الاقتصادية للدول، صدر القرار 3281 في 12 كانون الاول 1974م، الذي نص على أن: “لكل دولة الحق الكامل وغير القابل للتصرف في اختيار نظامها الاقتصادي“. ويتطلب الحق في حرية اختيار النظام الاقتصادي للدول، أن “يتطابق مع إرادة شعبها، بعيداً عن جميع أشكال التدخل أو الضغط أو التهديد خارجي“. كما طرح مبدأ حق تقرير المصير، قضايا تتعلق بالثقافة، لتنمية الشخصية القومية لكل شعب.

     لكن الملاحظ، أن النتائج على صعيد تطبيق مبادئ حق تقرير المصير للشعوب، بقيت بعيدة وغير قادرة على تلبية اماني وآمال الشعوب والدول النامية، التي غالباً بقيت محددة بفعل سيطرة القوى الدولية الكبرى.

حدود حق الشعوب في تقرير المصير  

  

       لقد أدت محاولة منظمات الأمم المتحدة، تطبيق مبدأ حق الشعوب في تقرير المصير، إلى التنازع بين المبادئ الخمسة الآتية: حق الشعوب في تقرير المصير؛ عدم اللجوء للقوة؛ تسوية المُشكلات بالطرق السلمية؛ المساواة في السيادة بين الدول؛ مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، مما دفع الدول لبناء حواجز عسكرية وامنية.  

       كما في نصت الفقرة 4 من المادة 2 ، التي تُشير: ان “لأعضاء المنظمة الامتناع، في علاقاتهم الدولية، عن اللجوء إلى التهديد أو استخدام القوة، سواء ضد وحدة الأرض أو الاستقلال السياسي، لأي دولة أخرى، أو بأي شكل لا ينسجم مع مبادئ الأمم المتحدة“، مما يعني عدم السماح لتجزئة أي دولة استنادا لحق الشعوب في تقرير المصير. يمتنع أعضاء الهيئة جميعاً في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد “الأمم المتحدة”.

     وفي نفس الإطار، نصت الفقرة 7 من المادة 2، على: أن احكام الميثاق لا تجيز للأمم المتحدة، التدخل في الشؤون الداخلية، التي تُعد من الاختصاص القومي للدولة، أي لا تستطيع الأمم المتحدة إجبار الأعضاء على الخضوع لتسويات تتعلق بالنزاعات الداخلية تؤدي لإجراءات تفكيكية لبنية النظم الوطنية.

       بناء عليه، صدرت العديد من القرارات عن الأمم المتحدة، منها القرار 1514 في 14 كانون الاول 1960، الذي أكد ان “كل محاولة تتوجه لتحطيم الوحدة القومية، أو وحدة الأرض جزئياً أو كلياً لبلد ما، تُعد مُخالفة لأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة. وعلى جميع الدول مراعاة أحكام ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والإعلان الحالي، المبني على قاعدة من المساواة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واحترام حقوق السيادة ووحدة الأرض لجميع الشعوب. كما أشار القرار، ان “كل دولة يجب أن تحترم حق الشعوب والأوطان في الاستقلال وتقرير مصيرها بذاتها، والتمتع بهذا الحق بحرية، بعيداً عن أي ضغط خارجي، وبالاحترام ألمطلق لحقوق الإنسان وللحريات الأساسية”.

       ثم جاء صدور القرار 2131 في 21 كانون الاول 1965، ليؤكد على نفس المبادئ، حيث شدد على: ان ” …. لا شيء يسمح أو يُشجع على فعل أي شيء، لتجزئة أو تهديد وحدة الأرض والوحدة السياسية، كلياً أو جزئياً. فلكل دولة مُستقلة وذات سيادة، ألحق في إتباع طريق خاص، وفقاً لمبادئ المساواة وحق الشعوب في تقرير المصير، وامتلاك حكومة تُمثل مجموع الشعب التابع للأرض دونما تمييز بسبب العرق أو اللون أو الدين“.

     لقد صدرت ألعديد من القرارات عن منظمة الوحدة الإفريقية، وجامعة الدول العربية، اكدت على نفس المبادئ الواردة في قرارات الأمم المتحدة، الخاصة باحترام استقلال وسيادة الدول. كما اعلن الرئيس الفرنسي فاليري جيسكار ديستان، في دكار في 20 أبريل 1977م: “ان لكل دولة إفريقية، الحق بالأمن الداخلي ضمن حدودها، مهما يكن خيارها السياسي“.  

 

التحدي الحدودي

وبفعل الصراعات على الحدود تنشأ الأزمات والنزاعات. ومنذ استقلال الدول الأفريقية، في الستينات، حُسمت أو جُمدت العديد من الأزمات، لكن المسألة المطروحة اليوم، تتمثل حول إمكانية إيجاد مفهوم جديد للحدود.

     لقد اعتمدت الدول الإفريقية المُستقلة، كما في امريكا الوسطى وامريكا اللاتينية، على نظرية تعتبر: أن الحدود التي رُسمت في الحقبة الاستعمارية، تُعد الحدود الراهنة للدول، وتُمثل وحدة الأرض الوطنية، وإن الاحترام المُتبادل بين الدول، حول مسألة الحدود ووحدة الأرض، يمكن من تحقيق التعايش السلمي، وفي هذا الإطار أقر مؤتمر باندونج في 24 نيسان 1955م مبدأ:حظر القيام، أو التهديد بالعدوان، أو استخدام القوة ضد وحدة الأرض Intégrité territoriale، أو الاستقلال السياسي لبلد ما“.

       وفي مجال تقييد الدولة في احترام الحدود مع الدول الأخرى، أقر ميثاق الأمم المتحدة (م2 فقرة 4) مبدأ وحدة الأرض، عندما أكد: “إن على أعضاء الأمم المنظمة الامتناع، في علاقاتهم الدولية، عن اللجوء للتهديد أو استخدام القوة، سواء ضد وحدة الأرض، أو الاستقلال السياسي لأي دولة، أو استخدام أشكال أخرى، تتعارض مع أهداف الأمم المتحدة“.

     ثم جاء الإعلان الخاص باستقلال البلدان والشعوب، الصادر في 14 كانون الاول 1960م والذي اقر: “لجميع الشعوب، الحق غير القابل للتصرف، بالحرية الكاملة، للتمتع بسيادتهم، وبوحدة اراضيهم القومية“، وفي نفس السياق، أقر الإعلان الصادر في 11 كانون الاول 1969م، حول التقدم والتنمية في المجال الاجتماعي، “احترام السيادة ووحدة الأرضالتي اعتبرت شرطاً أساسياً لتحقيق التقدم والتنمية في المجال الاجتماعي. واعتمدت نفس المبادئ في مؤتمر القانون الدولي عام 1970م، إضافة لميثاق الحقوق والواجبات للدول، الصادر عن الأمم المتحدة، في 12 كانون الاول 1974م.

     إن ميثاق منظمة الوحدة الإفريقية، لم يحدد فيه بوضوح مبدأ عدم المساس بالحدود، لذا جاء مؤتمر القاهرة، في 21 تموز 1964م، بقرار يربط احترام وحدة الأرض بالتمسك بالحدود التي كانت نتاج الحقبة الاستعمارية، “معتبراً بأن مشاكل الحدود تُشكل عنصراً خطيراً ودائماً للاختلاف، لذا فإن الحدود بين الدول الإفريقية في يوم استقلالها، تكون واقعاً لا يمكن المساس به“، وإن على جميع الدول الأعضاء، احترام الحدود القائمة بعد الاستقلال مباشرة، لأن هذه الحدود وضعت بناء على قواعد شرعية وعادلة، تستند على الاتفاق المُشترك بين الأطراف المعنية.

       لقد اقرت حركة عدم الانحياز، في مؤتمر بلغراد، في 1 أيلول 1961م، مبدأ احترام وحدة الأرض، كما عارضت جميع محاولات قيام أي دولة بضم دولة أخرى، كما أكد مؤتمر القاهرة لحركة عدم الانحياز، في 5 تشرين الاول 1964م، معارضته لجميع المحاولات التي تستهدف النيل من السيادة ووحدة الأرض، وطالب باحترام الحدود التي كانت قائمة، عند حصول الدول على استقلالها.

 

       هكذا، تمسكت البلدان الإفريقية، بوحدة الأرض، وبعدم المساس بالحدود من طرف واحد، أو باستخدام القوة. كما تستطيع الدول الإفريقية، الاستناد على مبادئ “الإعلان العالمي، الصادر عن مؤتمر الجزائر في 4 تموز 1976م، لمعالجة النزاعات الحدودية، حيث أقرت المادة 19 حقوق الأقليات وفق الآتي: “عندما يُمثل شعبُ أقلية في إطار دولة، فله الحق في احترام هويته، وتقاليده، ولغته وثقافته“. “ويجب أن يتمتع أبناء الأقليات، دونما أي تمييز بنفس حقوق المواطنين الآخرين في الدولة، والمُشاركة معهم في الحياة السياسية، وبالتساوي” (مادة 20). أخيراً يؤكد الإعلان: “إن التمتع بهذه الحقوق، يجب أن يكون في إطار احترام المصالح المشروعة للجماعة، وعلى أن لا تمس وحدة الأرض والوحدة السياسية للدولة” (مادة 21)، وعند تطبيق هذه المبادئ، لن تكون الدولة النامية في العالم الثالث سجناً للشعوب، بل مجالاً للتعايش والتضامن.

مداخلة قدمت في المؤتمر العلمي لجامعة جيهان (أربيل) في نيسان ٢٠١٨م

انصف البصرة ياسيادة رئيس مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة. رسالة مركز الرافدين للعدالة وحقوق الانسان

00000

 

00000

 

انصف البصرة ياسيادة رئيس مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة.

البصرة التي لم تهدأ يوما ولم تشهد الحياة الطبيعية ولو لساعات، حيث من المفترض ان يعيشها الانسان وفقا لأدنى حقوقه من المعايير التي وضعت في لوائح القوانين والمعاهدات التي تنظم وتحمي حقوق الانسان، بالإضافة الى “طقس” البصرة الاستثنائي والذي يحتاج اهتماما حكوميا ورصدا لطاقات اضافية اخرى للتخفيف من حدته، لكن بالرغم من هذه العوامل المناخية القاسية فقد اضيفت لها فساد الحكومات المحلية المتعاقبة التي هي امتداد وجزء من حكومات المركز منذ العام 2003م ولغاية يومنا هذا، ليخرج ابن البصرة في عام 2018م مطالبا بماء صالح للشرب، نعم ابناء البصرة الفيحاء لا يجدون الماء الصالح للشرب وهم ابناء اغنى مدينة على الكرة الارضية.

عوقب ابناء البصرة لمطالبتهم بالبسيط من مقومات العيش والحياة

اعتقالات، استخدام الحديد والنار والرصاص الحي امام المتظاهرين الحفاة العراة، تصفيات طالت اغلب الناشطات والناشطين المدنيين، انهكوهم دمروا الطبقة المجتمعية الناشطة، قتلوا الشباب، ولا زال اهل البصرة مستمرين وليومنا هذا بالتظاهر على الرغم من محاولات اسكات افواه الحق.

ان مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان يدعو الجميع الى تحمل المسؤولية كلا حسب موقعه و واجبه الانساني، فالأوضاع الجارية في البصرة الان اخذت منحى اخر بتدخل احزاب ومليشيات تقدم مصالحها الشخصية والحزبية على المصالح العامة التي ليس لها موقع في خطط وجداول اعمال مسؤولي مجلس محافظة البصرة، هنالك مخطط امني سياسي عسكري للقضاء على كل من يطالب بحقه الشرعي والقانوني وبدعم مباشر من جارة السوء ايران من خلال ادارة عمليات الازمة بواسطة ضباط من الحرس الثوري الارهابي.

ياسيادة رئيس مجلس حقوق الانسان اثبت من خلال موقعك ان البصرة مدينة منكوبة وان حقوق مواطني واهالي البصرة اكبر محافظات الجنوب في العراق منتهكة.

جنيف- سويسرا

30 حزيران 2019

امريكا هي اللاعب الوحيد بقلم: الكاتب والباحث في الشأن العراقي نوفل هاشم

4532

4532

امريكا هي اللاعب الوحيد

 

بقلم: نوفل هاشم

 

سياسة النفس الطويل التي نسمع عنها دوما حتى في التعامل بين الازواج في البيت الواحد، والتي غالبا ما تكون مثمرة اذا كان من يدير ويقود يجيد هذه السياسة فهي تساعد صاحبها على اجهاض اي مخطط عدواني او استباقي ورد كل ذي كيد في نحره، لذلك تعتبر خطة ذكية يستخدمها البعض وخصوصا الدول القوية في النزاعات المستمرة والتي غالبا ما تكون غير مباشرة،  لكن ما تستخدمه اليوم ادارة واشنطن من سياسة مع حكومة طهران تعد نوعا جديدا وذات ومدى ابعد بكثير من المعهود للحد الذي وصل فيه شرقا الى الصين…..

 

 في هذه الفترة الشائكة يعكس (دونالد ترامب)، طريقة تعاطي نظامه السياسي مع الازمات بعد وصوله الى سدة الرئاسة الاميركية، وسنتناول هنا ما يخص منطقتنا العربية والشرق الاوسط دون الحصر والتمييز:

1.النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

  1. الصراع الاقتصادي مع الصين والازمة الكورية وتداعياتها على الاثنين.
  2. الاتفاق النووي الايراني وتأثيره على التحالف الاستراتيجي مع الاتحاد الاوربي و دول الخليج تحديدا السعودية والامارات.

من خلال هذه النقاط الثلاثة المختصرة والشائكة في ذات الوقت يمكننا ان نضع تصور عن كيفية ادارة ترامب وفريقه للازمة وخصوصا اذا كان فيها تقاربات وتقاطعات، شد وجذب كبير في كل مرحلة حوار وادارة صراع التي لا تخلو جوانبها من القوة العسكرية الامريكية المنتشرة في كل مكان او بقعة في العالم يطالب الرئيس الامريكي اصحابها بالجلوس والحوار من اجل عقد اتفاقيات جديدة تتوافق مع الرؤية المستقبلية لحكومة امريكا، وهذا ما شاهدناه مع كوريا الشمالية والصين مع الفارق في التعامل بين الاثنين واخيرا مع ايران اذا ما اعتبرنا ان موسكو تسير في خط مستقيم متوازي مع من يديرون الازمات في واشنطن، اضافة الى اقتراحه لصفقة القرن التي يحاول من خلالها انهاء النزاع الاسرائيلي الفلسطيني العربي بالصورة التي تلبى فيها طموح الكيان الصهيوني وتحافظ في الوقت ذاته  على تحالفه الاستراتيجي ومصالحه الاقتصادية مع السعودية وبقية الدول العربية، كيف عليه ان يجمع كل هذه الاطراف و ينشأ عرضا واحدا مختصرا للزمان والحدود الجغرافية محققا الاهداف التي وضعها لسياسته مع ضرورة اقناع الجميع بحصولهم على افضل عرض يخدم مصالحهم؟؟

هنا يلعب عقل رجل الاعمال الاقتصادي دورا يتغلب فيه على عقل السياسي في التعامل مع الامور ومعطياتها في زمن حكم ترامب الصاعد.

بكل بساطة وجد هذا العقل ان هنالك رابط يستطيع ان يجمع كل الاطراف من خلاله وهو مياه الخليج العربي ومضيق هرمز، بكل سلاسة وبمساعدة حكومة ملالي ايران سوف تحل جميع الازمات التي وعد ترامب ناخبيه بحلها والتي رفع شعاراتها في حملته الانتخابية مع فوائد ربحية تفوق التصور والتوقع، سياسة الاحتواء سوف تطبق على الصين وذلك من خلال اشراكها مرغمة في ازمة الخليج لتحافظ على 60% من حجم احتياجها اليومي من النفط الخام، حيث تستورد الصين يوميا بمعدل 10_9 مليون برميل نفطي معظمها يمر من خلال مضيق هرمز وبحر عمان وايران التي تفرض قرصنتها وارهابها اليوم على جميع ناقلات النفط لذلك وحسب تصريحات ترامب على المتضرر ان يأتي ويفرض الامن، وبذلك تعمل على إقحام الصين عسكريا بالازمة بعدما كانت متضررة اقتصاديا من هذا التوتر الموجود في المنطقة، وبذلك تستطيع استمالة الصين بكل انسيابية لصالحها ولقراراتها المتعلقة بالعقوبات المفروضة على ايران بسبب تهديدات الأخيرة للمنطقة، وخصوصا ان الصين  طرفا بارزا في النزاع الامريكي الكوري الشمالي مما سيجعلها تتخلى عن موقعها في منتصف دائرة الصراع لتصطف بنفس صف كورية الجنوبية واليابان وتتخلى عن سياستها بحصر وتقييد دائرة النفوذ الامريكي في اسيا وبذلك تصاع بيونغ يانغ صاغرة الى إكمال المفاوضات مع واشنطن دون قيد او شرط بعد احتواء الصين.

اما دول الخليج الحليف الاستراتيجي التي تحتفظ بمعاهدات الحماية والوعود مع الولايات المتحدة الامريكية، يرى المراقب كل يوم كيف ان دول الجوار تبتلع تباعا من قبل جارة الشرق السيئة ايران وتتوسع ويكبر نفوذها في هذه الدول وتنتهك سيادات الدول الاخرى كالسعودية والبحرين والامارات دون رادع يردعها  مما اثر ذلك على بوصلة الخطر لديها وجعلها تدور بقدرة ترامب من خطر الكيان الصهيوني الى خطر كيان الملالي الحاكم في ايران بالرغم من ان خطر الاخير ليس اقل شدة من الخطر الاول،  وهذا ما دعاهم ليجتمعوا في وارسو 14 فبراير 2019 في مؤتمر تحت عنوان “تأثير إيران وإرهابها في منطقة الشرق الاوسط”، ليكون بذلك أول محفل دولي يضم عرباً وإسرائيليين منذ تسعينيات القرن الماضي والذي طرح فيه مشروع صفقة القرن وتأكيدا على نجاح ترامب في صفقة القرن ومن اجل ترسيخها يلتقون مجددا في البحرين في 25 يونيو 2019 في مؤتمر عنوانه اقتصادي ومضمونه قد جمع العرب مع اسرائيل من جديد وفي بلد عربي وهذا هو المهم، الدائرة بدأت تغلق والتوجهات قد عرفها جميع الاطراف وسوف يخرجون منها بما منحته لهم واشنطن والكل يعتقد انه قد اجتاز الازمة وانتصر على حساب حكومة الملالي في طهران التي انتهى دورها الذي اوجدت من اجله عندما جاء الغرب بالخميني عام 1979م مثلما انتهى قبلها دور الشاه وبهذا يغير الغرب الادوار والانظمة في ايران بما يتناسب مع  مصالحه شريطة بقائها الفزاعة او البلطجي في الخليج العربي في ظل غياب حامي البوابة الشرقية الا وهو العراق.

(ويبقى الجميع بيادق بيد صانع القرار الامريكي يحركونهم متى  شاؤوا وكيفما شاؤوا)