Deprecated: Creation of dynamic property FG_Joomla_to_WordPress_Premium::$parent_plugin_name is deprecated in /home/u241363656/domains/alrafidain.info/public_html/wp-content/plugins/fg-joomla-to-wordpress-premium/includes/class-fg-joomla-to-wordpress-premium.php on line 72
الصفحة 32 – مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان

بغداد تحت سلطة الميليشيات: فرض أتاوات وخطف وقتل وأعمال تخريب

بغداد تحت سلطة الميليشيات: فرض أتاوات وخطف وقتل وأعمال تخريب

بغداد ـ «القدس العربي»: يتعرض مدنيون في أحياء بغداد، من أصحاب المحلات التجارية والتجار والأشخاص ميسوري الحال ومالكي مولدات الكهرباء، لعمليات خطف وهجمات بالأسلحة الكاتمة للصوت، وفرض أتاوات من قبل عناصر خارجة عن القانون، تابعة لفصائل شيعية مسلّحة.
حي الشعب، الواقع شمال شرق بغداد، ذات الأكثرية الشيعية، يشهد منذ عدة أيام تدهورا أمنيا وتصاعدا كبيراً في وتيرة أعمال العنف، كالخطف والقتل وزرع العبوات الناسفة. 
وتقف وراء هذه الممارسات، عصابات نافذة تتبع بعض الأحزاب الدينية وفصائل «الحشد الشعبي» الشيعية، فضلاً عن تعاون ضباط في استخبارات الجيش والشرطة بالتستر على تلك الممارسات وتسهيل قيامها.
عناصر هذه العصابات، يقومون بإبتزاز أصحاب المحال التجارية والتجار من ذوي أصحاب المهن الحرة، وإجبارهم على دفع أموال طائلة تحت تهديد السلاح، وفقا لشهادة شهود عيان ومصادر خاصة تحدثت لـ«القدس العربي».
المصادر بينت أن «هذه الجماعات المسلّحة تقوم بعمليات ابتزاز وخطف وتهديد المواطنين في وضح النهار، وغالباً ما يرتدي عناصرها لباس أجهزة الأمن العراقية ويكونون مدججين بمختلف الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، ويستقلون سيارات دفع رباعي حكومية، وأخرى مدنية لا تحمل لوحات مرورية مرقمة».
ومعظم الضحايا الذين «يتعرضون للخطف والمساومة والابتزاز وحتى القتل أحيانا يتعرفون على مرتكبي هذه الجرائم، لكنهم لايلجأون لسلطة الأجهزة الأمنية لحمايتهم وطلب المساعدة خوفاً من بطش الميليشيات وردود فعلها»، وفق المصادر، التي أوضحت أن «قوّات الأمن في بغداد عاجزة تماما عن وضع حد لممارسات لتلك المجموعات المتنفدة التي باتت تنشر الرعب والهلع بين المواطنين في الحي بصورة يومية».
والعديد من مالكي محلات الصرفية وتجار بيع المصوغات الذهبية والمواد الغذائية، طبقاً للمصادر «تعرض أصحابها للقتل بالأسلحة الكاتمة للصوت. والذي لم تتمكن الميليشيات من قتله تعرض للاختطاف والمساومة ودمر محله بالقنابل الحارقة بعد رفضه إعطاء الإتاوات التي فرضتها العصابات المسلّحة على أصحاب المحلات التجارية في حي الشعب».
أحمد الساعدي، صاحب مولد كهرباء لتغذية المنازل السكنية، في حي الجهاد في بغداد، قال لـ»القدس العربي: إن «مسلحي ميليشيا عصائب الحق»، التابعة لقيس الخزعلي وفصائل أخرى تتبع إلى أحزاب سياسية، يفرضون أتاوات مالية على جميع أصحاب المولدات بملايين الدنانير العراقية».
كما أن هذه الجماعات، حسب المصدر «تجبر أصحاب المولدات في العديد من أحياء بغداد المهمة على بيع المولدات لهم بالسعر الذي تحدده أو مشاركتهم بالقوة والتهديد، وأغلب أصحابها (المولدات) مجبرين على دفع تلك الأموال أو بيعها بأسعار بخسة».
الساعدي، وفق ما قال، «مجبر على دفع تلك المبالغ شهريا تجنبا للاغتيال أو الخطف أو نسف مولدته بالعبوات الناسفة من قبل الميليشيات التي سلطتها فوق سلطة الدولة، وتتحكم بأمن أحياء بغداد العاصمة».
والحال مشابه بالنسبة لنوري عماد، صاحب محل كبير لبيع الأثاث المنزلي في بغداد، الذي تفرض عليه الميليشيات الشيعية أتاوات مقابل تقديم الحماية الأمنية له وللعامل معه.
إذ تقوم عناصر مسلحة ترتدي ملابس عسكرية وتستقل سيارات مدنية مشابهة لجهازين الأمن الوطني والاستخبارات العراقي بجمع مبالغ مالية من أصحاب المحال التجارية كل نهاية شهر بذريعة حمايتهم ومساعدة المحتاجين من عائلات مقاتلي «الحشد الشعبي» الذين سقطوا أثناء المعارك ضد تنظيم «الدولة الإسلامية»، تبعاً لما قاله لـ«القدس العربي».
والكل مجبر على «دفع مبالغ مالية تتراوح مابين 300 دولار إلى 200 مقابل ممارسة أعمالهم بحرية دون مشاكل مع الميليشيات»، وفق المصدر ذاته.
وكان الرئيس الفرنسي، إمانويل ماكرون عبّر عن أمله في نزع السلاح من الميليشيات العراقية غير التابعة للجيش النظامي في العراق.
وقال: «نأمل أن يتم نزع سلاح الميليشيات في العراق التي لا تنتمي للجيش العراقي».
وأضاف، «يجب أن يتم تكثيف الجهود السياسية في العراق وتنظيم انتخابات شهر أيار/مايو المقبل»، مشيرا إلى أن «الحل السياسي ضروري، ويجب أن يكون الحوار قويا بين بغداد والأكراد».

العراق.. إجبار النازحين على العودة لمنازلهم قبل الانتخابات

العراق.. إجبار النازحين على العودة لمنازلهم قبل الانتخابات

نازحون عراقيون - صورة أرشيفية

قال عمال إغاثة ولاجئون إن قوات الأمن العراقية تجبر المدنيين على العودة من مخيمات اللاجئين إلى منازلهم التي تقع في مناطق لا تزال غير آمنة بمحافظة الأنبار، ما يعرضهم لخطر الوقوع ضحايا للألغام الأرضية أو الهجمات الإرهابية الانتقامية.

ويعد مصير أكثر من 2 مليون نازح عراقي داخل البلاد بسبب الحرب ضد تنظيم “داعش” الإرهابي، إحدى أكثر المهام الشاقة أمام رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.

لكن منتقدي رئيس الوزراء يقولون إنه مهتم بالفوز في الانتخابات التي تعقد في مايو المقبل أكثر من تخفيف معاناة العراقيين النازحين وعودتهم إلى منازلهم آمنين.

وأكد عاملون بالإغاثة ولاجئون عراقيون أن السلطات ترسل النازحين إلى منازلهم ضد رغبتهم لضمان إقامة الانتخابات في وقتها، موضحين أن العراقيين يجب أن يكونوا في مناطقهم الأصلية من أجل حق التصويت لأن عدم عودتهم قد يؤجل الانتخابات.

وحظي العبادي بموجة من الشعبية المرتفعة بعد نجاح القوات العراقية بدعم التحالف الدولي في طرد تنظيم “داعش” الإرهابي من العراق، لكنه في الوقت نفسه قلق حيال احتمالية عدم إجراء الانتخابات.

وتأتي استراتيجية العبادي أيضا بمخاطرها، حيث يخاطر رئيس الوزراء العراقي بتنفير المصوّتين السنّة في حال تمت رؤية النازحين السنّة، المتركزين في الأنبار، يعانون من عودتهم إلى منازلهم في المناطق التي مازالت خطرة.

وتكشف مقابلات أجرتها “رويترز” مع عمال الإغاثة وعشرات من النازحين في مخيمات ببلدة عامرية الفلوجة، التي تقع في محافظة الأنبار على بعد 25 ميلا من بغداد، وكذلك عدة عائلات تمت إعادتهم إلى مناطق أخرى بالمحافظة، عن أن العديد من النازحين أجبروا على العودة لمنازلهم، وأن آخرين قتلوا أو أصيبوا خلال تلك العملية.

وقال عمال إغاثة، تحدثوا شرط عدم ذكر أسمائهم، إن شاحنات تابعة للجيش تصل إلى المخيمات بشكل مفاجئ، ويقرأ القادة قوائم بأسماء الناس ويعطونهم ساعة واحدة لتعبئة أشيائهم والركوب في الشاحنات للذهاب لمنازلهم، مشيرين إلى أن ما بين 2400 إلى 5 آلاف نازح تم إجبارهم على العودة لمنازلهم بين 21 نوفمبر و2 يناير.

ومن جانبه، وصف المتحدث باسم الجيش العراقي يحيى رسول ادعاء إجبار النازحين على العودة إلى منازلهم بـ”المبالغة”، قائلا إن هدفهم الرئيسي هو سلامة المواطنين ومهمتهم هي حمايتهم، لكن على المدنيين أن يعودوا لمنازلهم فداعش تمت هزيمته.

وذكر بعض عمال الإغاثة، أن قادة الجيش المحليين أخبروهم أن الأوامر جاءت من مكتب العبادي مباشرة، لكن المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي لم يستجب لطلبات التعليق على التقرير.

وفي 25 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وصلت القوات العراقية إلى أحد مخيمات عامرية الفلوجة، وأبلغت صالح أحمد (37 عاما) وعائلته أنهم عائدون إلى منزلهم في بلدة بطايا، حسبما قاله والده مهدي أحمد.

ورفضت العائلة الاستجابة لطلب الجيش العراقي لأنهم تواصلوا مع أناس في بلدتهم وعلموا بأن المنطقة لا تزال مليئة بالألغام التي تركها إرهابيو داعش الهاربون، وأن منازلهم مازالت مدمرة.

لكن قائدا محليا بالجيش أكد لهم أن المنطقة آمنة، قائلا إنه من الأفضل أن يعيشوا في خيمة بمنزلهم من أن يعيشوا في خيمة بمخيم للاجئين.

واصطحب صالح أحمد زوجته كرها وبعض أطفاله إلى شاحنة الجيش، لكن والده مهدي أحمد (72 عاما) ظل في المخيم مع زوجته المريضة وابنه الآخر وبعض أبناء صالح الذين لم تكن أسماؤهم ضمن القائمة.

وقال مهدي أحمد، إن الجيش أعطى خيمة لصالح، وذهب إلى منزله المدمر وحاول نصبها في مقابلة المنزل.

لكن قنبلة انفجرت وأسفرت عن مقتل زوجة صالح على الفور وتسببت لابنته في حروق بكامل جسدها، بينما خسر صالح عينا وجرح بشدة في الأخرى، حسبما قاله أحد أبناء صالح الذي شهد الواقعة.

العراق: أحزاب إسلامية ترتدي ثوب “المدنية” قبل الانتخابات

العراق: أحزاب إسلامية ترتدي ثوب “المدنية” قبل الانتخابات

العراق: أحزاب إسلامية ترتدي ثوب "المدنية" قبل الانتخابات

من بين 204 أحزاب مسجّلة في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، بلغت حصة الأحزاب الإسلامية 12 حزباً، هي حزب الفضيلة الإسلامي، وحزب الدعوة الإسلامية، والمجلس الأعلى الإسلامي العراقي، والحركة الإسلامية في العراق، والحزب الإسلامي العراقي، وحركة 15 شعبان الإسلامية، وحزب ثار الله الإسلامي، وحزب دعاة الإسلام تنظيم العراق، وحركة العراق الإسلامية، ومنظمة العمل الإسلامية، والاتحاد الإسلامي لتركمان العراق، والجماعة الإسلامية الكردستانية. وفي الوقت الذي أكد فيه سياسيون أن معظم الأحزاب الإسلامية ارتدت ثوب المدنية، كشف قياديون في “التيار المدني العراقي” أن “الأحزاب الإسلامية الطائفية لا يمكن أن تكون مدنية وحتى ولو رفعت شعارات تدعو لذلك”.

نسبة الأحزاب الإسلامية البالغة 6 في المائة من مجموع الأحزاب المسجلة في مفوضية الانتخابات، مثّلت مفاجأة للمفوضية والجهات المعنية بالشؤون الانتخابية في العراق، بحسب مصدر في مفوضية الانتخابات، الذي أكد لـ “العربي الجديد” أن “النسبة المتوقعة كانت تراوح بين 50 و55 في المائة، مقارنة بالانتخابات السابقة التي كنا نشهد فيها هيمنة واضحة للأحزاب الإسلامية”. وأضاف المصدر أن “بعض الأحزاب المعروفة سُجّلت في بادئ الأمر بعناوين إسلامية، قبل أن تسحب تسجيلها لتعود بعد أيام بتسميات مدنية”، موضحاً أن “مفوضية الانتخابات على علم بالمرجعية الإسلامية لكثير من الأحزاب التي حملت عناوين مدنية”. وتابع “لكن هذا الأمر لا يعنيها كونها جهة رسمية مكلفة بتسجيل أي حزب يلبي شروط دائرة الأحزاب التابعة لمفوضية الانتخابات”.

من جهته، عزا الناشط المدني اليساري رشيد غويلب، أسباب ارتداء الأحزاب الإسلامية ثوب المدنية، إلى “فشل ممارستها للسلطة منذ الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003″، مبيناً خلال مقابلة تلفزيونية أن “هذه الأحزاب جنحت إلى حمل تسميات مدنية على الرغم من أنها قائمة على إرث إسلامي وأسر دينية”. وعبّر عن استغرابه من “التحول المفاجئ للأحزاب الإسلامية نحو الخطاب المدني”، مضيفاً أن “الغريب هو أن الإسلام السياسي المتشدد من الطائفتين (السنة والشيعة) تحول إلى الخطاب المدني، وهنا تمكن الإشارة إلى أنهم يريدون مسايرة مزاج الناس الرافض لأدائهم، وحتى جمهورهم بدأ يفكر في البحث عن بديل لهم”. وأكد أن “بعض الأحزاب الإسلامية التاريخية أصبحت على قناعة بأن خطابها غير مجدٍ ما دفعها لرفع عناوين مدنية”. ولفت إلى أن “هيمنة الأحزاب الإسلامية على المشهد السياسي تسببت بالفساد والتخلف والأمية”، متسائلاً: “لماذا بعد 14 سنة من الإدارة الفاشلة يبحثون عن أسماء علمانية؟”. وأوضح أن “كثيراً من الفاسدين جاءوا عن طريق الأحزاب الإسلامية”.

أما القيادي في “التيار المدني العراقي” جاسم الحلفي، فرفض الاعتراف بالتسميات المدنية التي رفعتها بعض الأحزاب الإسلامية والطائفية، مؤكداً لـ “العربي الجديد” أن “الأحزاب الطائفية التي ترفع شعار المدنية لا تمثل المدنيين”. والحلفي خسر الانتخابات البرلمانية التي جرت عام 2014 على الرغم من حصوله على 17 ألف صوت، واعتبر أن “الانتخابات في جانب منها هي انتخابات إقليمية تُدار على أرض العراق”، لافتاً إلى “وجود تمويل كبير من دول إقليمية وعربية لأحزاب مشتركة في العملية السياسية، التي أصبح بعض أفرادها كأنهم سفراء لدول أخرى في العراق”.
بدوره، انتقد عضو البرلمان العراقي عن “التحالف المدني” فائق الشيخ علي، الأحزاب الإسلامية، معتبراً أنها “غيّرت جلدها للتحوّل إلى المدنية”، متهماً الأحزاب الإسلامية بـ”التقلب وعدم اتخاذ موقف ثابت”. ورأى في مقابلة تلفزيونية أن “الجماهير لا تثق بالإسلام السياسي الذي دمّر البلاد”.

في المقابل، أكد عضو “التحالف الوطني” علي الموسوي، في حديثٍ لـ”العربي الجديد”، أن “المدنية ليست حكراً على أحد ولا يمكن لحزب بعينه أن يحتكرها”، مبدياً استغرابه من “الهجمة التي تتعرّض لها أحزاب إسلامية دخلت الانتخابات بعناوين جديدة مدنية”. وتابع قائلاً: “لا ثبات في السياسة، فالصالح اليوم قد لا يكون كذلك غداً، والعكس صحيح”، مؤكداً أن “كل التسميات والعناوين متاحة ما دام الدستور العراقي لم ينص خلاف ذلك”. واتهم منتقدو الأحزاب الإسلامية بـ”شنّ حملة مبكرة تمهيداً للانتخابات البرلمانية المقررة في 12 مايو/ أيار المقبل”، مبيناً أن “التيار المدني فشل هو الآخر من خلال أعضائه في البرلمان في تأدية دوره بشكل صحيح خلال السنوات الماضية، ولم يتمكن نوابه من طرح استجواب واحد، سواء كان لوزير أو مسؤول”.

من جهتها، اتهمت عضو البرلمان العراقي عن “التحالف المدني” شروق العبايجي، بعض الجهات بـ”محاولة تضليل الرأي العام من خلال ترداد أقوال مضللة بأن النائب الشريف هو فقط الذي يقوم بالاستجوابات”، مؤكدة أن “هذه الجهات تمارس الابتزاز السياسي من خلال الاستجوابات”. وأشارت إلى أن “الاستجوابات تدر على هؤلاء بمبالغ هائلة”، متسائلة “ما فائدة الاستجوابات التي قامت بها حتى الآن غير أموال الابتزاز السياسي؟”.

من جانبه، اعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد حسان العيداني، أن “حرب التصريحات بين المدنيين والإسلاميين أمر طبيعي، أما غير الطبيعي فهو تخلّي أحزاب إسلامية عن تاريخها الإسلامي لصالح التسميات المدنية”. وأضاف “فوجئنا كمحللين بوجود عدد قليل من الأحزاب الإسلامية ضمن قائمة الأحزاب السياسية المسجلة في مفوضية الانتخابات”، مؤكداً لـ “العربي الجديد” أن “هذا الأمر يمثل اعترافاً ضمنياً من قبل الإسلام السياسي بالفشل في قيادة البلاد خلال السنوات الماضية”.

يشار إلى أن “حزب الدعوة الإسلامية” (الشيعي) يسيطر على مقاليد الحكم في العراق منذ 13 عاماً، إذ تولى القيادي بالحزب، وزير الخارجية الحالي إبراهيم الجعفري السلطة في حكومة مؤقتة طيلة عام 2005، قبل أن يخلفه الأمين العام لـ”حزب الدعوة”، نائب الرئيس العراقي الحالي نوري المالكي، في حكومتي (2006-2010) و(2010-2014)، بعدها بدأ عهد حيدر العبادي، وهو الآخر قيادي في “حزب الدعوة”، منذ عام 2014.

العراق.. أحزاب دينية وغيرها بلا ضوابط

العراق.. أحزاب دينية وغيرها بلا ضوابط

عبّر العراقيون لفترة من الزمن بعد 2003، عن اشمئزازهم ونفرتهم من التنظيمات الحزبية أيّاً كان شكلها أو لونها. فقد ارتبطت الأحزاب لديهم بما عانوا منه لما يزيد على الثلاثة عقود السابقة من الزمن على يد نظام الحزب الحاكم والوحيد. إلا إنّ الأحزاب عادت ليس بصيغة حزب حاكم ووحيد وإنّما بصيغة أحزاب متعددة لا تتنافس بل تتقاتل من أجل الاستحواذ على السلطة وليس غير. تطورات ليس من السهل تفسيرها، ولكنْ هذا ما حصل وهذا ما كان. فقد بلغ عدد الأحزاب السياسية التي تقدمت للحصول على إجازة مشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة في العراق وفق قانون الأحزاب المرقم 36 لعام 2015 الذي أقر من قبل مجلس النواب العراقي ونشر بالجريدة الرسمية أكثـر من مئتي حزب.

والحق لم يحدث أنْ أساء طرف إلى نفسه كتنظيم بقدر ما فعلت معظم الأحزاب السياسية العراقية التي حصلت على إجازة لها لخوض الانتخابات النيابية المقبلة في العراق. فماذا يعني أن يكون هناك مثل هذا العدد الكبير من الأحزاب في بلد يقدّر حجم سكانه بما يقرب من الـ 38 مليون نسمة حسب إجصاءات وزارة التخطيط، بحيث يبدو وكأنّ هناك حزباً لكل شلّة وجماعة. وعلى الضدّ من التوقعات التي عبّر عنها عدد من المشتغلين في مجال الدراسات السراتيجية، فإنّه لا يزال مبكراً جداً القول إن العراق يشهد تنامياً بالنزعة الوطنية وابتعاداً عن “الرعاة الأجانب”. قد يكون المجتمع العراقي حاضناً لهكذا توجهات لم تتبلور بعد لتكون قوة مؤثرة ومنظمة وضاغطة، إلا إنّ قائمة الأحزاب المجازة لغرض الدخول في الانتخابات النيابية في العراق التي يفترض إجراؤها في أيار المقبل، تدحض فكرة النزعة الوطنية تماماً.

بالحقيقة، فإنّ قائمة الأحزاب الداخلة إلى حلبة الانتخابات تتفرع بطريقة حلزونية يصعب حصرها في إطار منظّم. ولكن على سبيل التنظيم ومن خلال تسمياتها المعلنة، يمكن تصنيف هذه الأحزاب في قسمين رئيسين تتبعهما تصنيفات حلزونية المسار مما ينبئ بدورات لا نهاية لها. على وجه العموم تقع هذه الأحزاب في ثلاث فئات رئيسة، هي الدينية والعرقية والعلمانية المدنية. إلا إنّ الديني ينشطر على الفور في تفرعين رئيسين، هما الأحزاب الإسلامية والمسيحية. ينشطر الإسلامي في تفرعات تقوم على أساس مذهبي: شيعي وسني. فيما ينقسم الشيعي إلى تفرعات داخلية ليس بينها ما هو مختلف من حيث جوهر العقيدة الدينية المذهبية الشيعية التي تستهدي بها والمتمثلة بإرث الإمام علي بن أبي طالب وولده الحسين (عليهما السلام) بشقيه الديني والدنيوي، إلا أنّها تختلف بالوجوه الممثلة والأهداف السياسية الدنيوية المعلنة اختلافات تقاطعية على نحو حاد كما في حزب الدعوة بتفرعاته العديدة والمجلس الأعلى والفرع الذي خرج عليه متمثلاً في تيار الحكمة ومن ثم التيار الصدري الذي تفرع هو الآخر قي تنظيمات عدة. وتجد وضعاً مشابهاً لدى السنّة وإنْ كان بعدد أقل، ولكنّه يقوم على ذات الفكرة. بينما تدّعي كل هذه الأحزاب بعقيدة دينية ومرجعية مذهبية تستثير من خلالها مشاعر الأتباع والناخبين، إلا أنّها تعمل تنظيمياً وفق حسابات دنيوية مصلحية بحتة تهمها وتهم ممثليها الفرديين أكثر مما تهم المواطن الذي ترغب في استمالته للتصويت لها.

حقيقة يغفلها أو يتغافلها الدعاة والمشجعون ويحاولون من خلالها التمويه على جمهور الناخبين. وهناك مجموعة الأحزاب العرقية التي تتفرع هي الأخرى إلى عدة تفرعات، هي الكردية والتركمانية والإيزيدية والشبك. وهذه بدورها تضمّ أحزاباً متنوعة ضمن نفس المسمّى العرقي أو القومي. يلاحظ أنّ هناك تداخلاً دينياً مذهبياً لدى هذه الأحزاب، إلا أنّها على وجه العموم تقوم على الأساس العرقي. وتبقى الأحزاب ذات التوجه العلماني المدني وهذه تعمل أيضاً بتحالفات بنيوية دينية ومذهبية سواء بصورة معلنة أو غير معلنة كما يتضح من خلال التشكيلة الفردية للأشخاص الذين يمثلونها والميل إلى إشراك المرأة بطريقة رمزية للغاية تحضر فيها شكلاً ومظهراً دون أنْ نسمع لها صوتاً يعبّر عن قناعتها وتفردها واستقلاليتها باستثناء الخطابات التقريرية المكتوبة التي قد تحظى بفرصة قراءتها أو قراءة جزء منها.

ليس واضحاً كيف طورت هذه الأحزاب سريعة التكوين وحداثة أيديولوجياتها وأفكارها وبالتالي برامجها الانتخابية. بالحقيقة لا يعرف عموم المواطنين حتى اللحظة، إلا أشخاص بمسميات متداخلة تحمل الغالبية العظمى منها أفكاراً وشعارات فضفاضة وخطابات مكررة لا تكاد تُميّز البتة.

هل تساءل مؤسسو هذه الأحزاب حول القضايا التي يمكن أنْ تقودهم وتميّزهم عن سواهم، أم أنّ الجهد سيبقى رهن الاتصالات الشخصية والعائلية والعشائرية والمذهبية لتأمين توجه الناخبين لتصبغ مناطق بكاملها بصبغة معينة مستغلين بذلك براءة الناخب وأحياناً كثيرة سذاجته وبخاصة على مستوى المناطق الشعبية والريفية! أليس حريّاً التوجه لكسب ثقة الناخب العراقي بدلاً من استغلاله من خلال حسم الموقف في قضايا جوهرية يقف في مقدمتها جدل الدين والدولة؛ التغيير والإصلاح؛ الطقوسية والإبداع. ويبقى السؤال الأهم والأكثر عملية: هل إنّ هذه الأحزاب مع جني المال وكسبه من خلال الاستحواذ على المعونات المالية التي تقدمها الدولة مستقطعة من الميزانية العامة حسبما جاء في قانون الأحزاب والتي توزع بطريقة لا شك في دعمها لمن يصل إلى مجلس النواب بغض النظر عن الطرق المعتمدة للوصول التي يعتريها الكثير من اللغط من حيث النزاهة والتحايل والتزوير وعدم توفر الضوابط اللازمة، أم أنّها مع بناء الإنسان وتطوير طاقاته ليصبح قوة خلاقة تسهم ببناء عراق متطور رديف لدول عظيمة مثل الصين وسنغافورة وكوريا الجنوبية! ثم ما المصلحة الوطنية التي يجنيها المواطن من خلال دعم أحزاب بهذا الكم الواسع والمتداخل بحيث تستقطع من الميزانية العامة نسب عالية لتمويل نشاطاتها! أليس في هذا تآمر معلن وفظ وخطير على مصلحة المواطن الذي يعاني من تخلف الخدمات واستقطاعات الرواتب وسوء الوضع الأمني وغيرها الكثير.

لا يخفى على أحد أنّ هذه الأحزاب التي تنقسم إلى دينية – مذهبية، وعرقية – مذهبية، ومدنية – مذهبية عشائرية بالحقيقة لا تتقدم خالصة بأهدافها الجوهرية غير الخطابية التي يتقن معدّوها فن الترويج لها بإسم المصلحة الوطنية العامة والأهداف المشتركة. وأنّ الغالبية العظمى منها بغياب الضوابط اللازمة تعمل بدأب على وأد أي توجهات وطنية عراقية شعبية متصاعدة بدليل عدم إظهارها قدراً من التضحية والإيثار الذي يمكن أنْ يعبر عن نفسه بالانسحاب أو الاندماج مع قوى تعبّر عن مواقف سياسية وفكرية عميقة تهم المواطن حقاً كما في الموقف من الدين والدولة وبناء اقتصاد قوي يشجع البلد على الاهتمام بالزراعة أولاً، فالصناعة ثانياً وعدم الاكتفاء بتحويل العراق إلى سوق تجارية مفتوحة بلا ضوابط ومقاسات. مواقف تقوم على أسس واضحة لتحقيق مصلحة الغالبية العظمى من العراقيين ممن يطالبون بتوفير فرص العمل والتعليم والصحة والسكن والأمان وذلك من خلال السعي الجاد لبناء دولة المؤسسات على أسس وطنية وليست فرعية جانبية تشجع التفرقة الدينية والمذهبية والعرقية وتعمل على تكريسها.

لعلّ صنّاع القانون ومشرعوه من الكفاءات الفنية والاستشارية من قضاة ومحامين ومختصين قانونيين يتحملون المسؤولية العظمى في هذا المجال من حيث أنّهم الذين يصوغون ويكتبون ويطوّرون الأفكار ويمكنهم التدخل لتصحيح بعض الأمور ذات الأهمية الوطنية والمجتمعية. تظهر “الأسباب الموجبة” لقانون الأحزاب السياسية المشار إليه التأكيد على السعي لتحقيق “متطلبات الحياة السياسية الجديدة والتحول الديموقراطي … على أسس وطنية ديموقراطية تضمن التعددية السياسية وتحقيق مشاركة أوسع في الشؤون العامة”، إلا إنّ القانون يستهل بتعريف فضفاض لمعنى الحزب أو التنظيم السياسي كونه يتكون من “مجموعة من المواطنين منظمة على أي مسمّى … تسعى للوصول إلى السلطة لتحقيق أهدافها”. وفي الوقت الذي يؤكد القانون في المادة (5)، البند ثانياً على عدم السماح لتأسيس حزب أو تنظيم سياسي على أساس العنصرية أو الإرهاب أو التكفير أو التعصب الطائفي أو العرقي أو القومي فإنّه يسمح في المادة (11) الخاصة بإجراءات التسجيل للأحزاب ذات المكون الإثني بتقديم قائمة بـ (500) عضو. هذه مسألة تضرب القانون بالصميم لتناقضها مع “الوطنية” كونها القاعدة الأساسية والجوهرية من خلال السماح بتكوينات بنيوية تتمثل بتشكيل أحزاب عرقية. كيف يتحقق هدف عدم السماح للتعصب بكل أشكاله في الوقت الذي يسمح فيه بتشكيل أحزاب وتنظيمات عرقية بطبيعتها ويتغاضى عن التنظيمات الدينية والمذهبية بطبيعتها!

الفقر يصل ذروته في المحافظات الجنوبية

العراق الفقر في العراق 2015 1td67qdxw9tghfxzh4jyodx7ik64k0g7oj1o0zkpugdw

 العراق الفقر في العراق 2015 1td67qdxw9tghfxzh4jyodx7ik64k0g7oj1o0zkpugdw

ارتفاع معدلات الفقر والبطالة في العراق نتيجة طبيعة ، في ظل استشراء الفساد في كل مؤسسات الدولة ، واستمرار عمليات سرقة ونهب المال العام من قبل المسؤولين ، من دون محاسبة ، وفي هذا السياق ، تعاني آلاف العائلات في المحافظات الجنوبية من الفقر وانعدام فرص العمل ، حيث تكشف تقارير صحفية وحقوقية عن ارتفاع معدلات الجريمة والانتحار وغيرها من المآسي ، التي تعتبر جميعها من تداعيات الفقر وصعوبة العيش.

وقالت مصادر محلية إن “أعداد هائلة من عائلات المحافظات الجنوبية تعاني أشد المعاناة من الفقر والبطالة ، في ظل عجز الحكومة عن تقديم الدعم لهم أو توفير فرص عمل مناسبة”.

وأضافت المصادر أن “ناشطين نشروا على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد لنماذج من هذه العائلات ترسم معاناتهم وصعوبة عيشهم ، أبرزها كانت في البصرة وذي قار وكانت هذه المشاهد بعضها متمثلة بأطفال يعملون يوميا لنبش النفايات للحصول على بقايا الطعام والفواكه الفاسدة لسد رمق جوع عائلاتهم”.

وتابعت المصادر أن “من بين النماذج التي نشرها الناشطون أيضا ، مشهد لرجل من مدينة الناصرية وهو يمزق ثيابه ، بعد ان عجز عن توفير  طعام لعائلته”.

وأشارت المصادر إلى أنه “بحسب تقارير لمنظمات دولية فإن 50% من الشعب العراقي يعاني من الفقر”.

20 %  فقط هم من عادوا إلى أيمن الموصل

السراج 1tfm67912zpref6job7hntxxnao97s97a603tup90zjw

 السراج 1tfm67912zpref6job7hntxxnao97s97a603tup90zjw

انتهاء العمليات العسكرية منذ اشهر في مدينة الموصل واطرافها بمحافظة نينوى ، لم يكن بشارة خير لعودة سكان المدينة الى منازلهم التي دمرت بفعل القصف العشوائي والمعارك التي دارت بجانبها ، ورغم مرور الاشهر والايام الا ان غياب الامن والخدمات هو السائد في معظم احياء المدينة بجانبيها الايمن والايسر مما اثار الخوف والتوجس لدى سكان الموصل ومنعهم من العودة لديارهم ، حيث كشفت عضو تحالف القوى العراقية عن محافظة نينوى ” فرح السراج ” ، اليوم الاحد ، ان اجراء الانتخابات في هذه الاجواء التي تشهدها الموصل غير صحيح، مبينة ان (1%) من أهالي نينوى حصلوا على بطاقة الناخب ، لان العائدين الى مناطقهم لم يتجاوز الـ 20 % ، بحسب قولها .

وقالت “السراج” في حديث صحفي إن ” اجراء الانتخابات في هذه الاجواء غير صحيح وخصوصا في نينوى، مبينة ان هناك (1%) من بطاقة الناخبين موزعة على اهالي الموصل من عدد الناخبين الذين يصلون الى المليونين “.

واضافت في تصريحها ان ” هناك شكوك على ان مفوضية الانتخابات لديها القدرة بأن تعوض كل الناخبين ببطاقات الانتخاب، لافتة الى ان التعاقد مع شركات بطاقات الناخب وتجهيزها بحاجة الى وقت كبير لتغطية كل ناخبي الموصل “.

واوضحت في تصريحها ان” رئيس الوزراء “حيدر العبادي” وضع على نفسه مجموعة من الشروط وأرسلها بكتاب رسمي الى مجلس النواب ومنها اعادة النازحين، وبحسب احصائية الهجرة والمهجرين فأن العائدين الى ديارهم (20%) فقط من العدد الكلي، اضافة الى اعادة الاستقرار وهناك (65%) من الساحل الايمن تم تهديمه بشكل كامل “.

وأشارت “السراج” الى ان ” العبادي اكد على ضرورة سحب السلاح من المليشيات ووضعه بيد الدولة قبل الانتخابات، ولاتزال المليشيات لديها الاسلحة وتقوم بالانتقام من المدنيين “بحسب قولها .

يذكر ان مدينة الموصل بجانبيها الايمن والايسر ، اضافة الى اطرافها ومدن واقضية اخرى في محافظة نينوى تعرضت لاقتحام من قبل القوات المشتركة وميليشيا الحشد الشعبي وباسناد مباشر من قبل الطيران الحربي العسكري والتابع لقوات التحالف الدولي ، ما خلف دمارا كبيرا في المدينة وصل الى اكثر من 80% ، بحسب اعترافات اعضاء مجلس محافظة نينوى .

صالح:العراقيون ناقمون على الأداء الحكومي والمنظومة السياسية

صالح:العراقيون ناقمون على الأداء الحكومي والمنظومة السياسية

صالح:العراقيون ناقمون على الأداء الحكومي والمنظومة السياسية
 نشرت صحيفة “الحياة” اليوم الاحد، مقالاً لزعيم “التحالف للديمقراطية والعدالة” برهم صالح، تناول فيه الأزمة بين بغداد وكردستان، وما أسماه “مفترض الطرق” الذي يقف على أعتابه العراق، مبيناً أن المرحلة المقبلة هي المرحلة التي سترسم ملامح العراق الجديد.وذكر صالح في مقاله، أن “الهزيمة العسكرية لتنظيم داعش في العراق، وتداعيات الاستفتاء في إقليم كردستان والانتخابات النيابية المقبلة، تمثّل لحظات فارقة في تاريخ العراق المعاصر”، مبيناً أن “هناك فرصة لتصحيح المسار وإطلاق البلاد نحو الازدهار والاستقرار المنشودين، ويقيناً أن هناك تحديات أخطر إذا لم يتم تدارك استحقاقات هذه المرحلة”.وأضاف، أن “تفويت هذه الفرصة للتأسيس لعراق يتجاوز أزماته، سيكون له آثار أكثر خطورة من تلك التي ترتّبت على عدم قدرة النخبة السياسية العراقية على إدارة عملية سياسية سليمة ما بعد 2003”.

وتابع: “على هذا، فإن العراق في حاجة ماسة إلى حوار داخلي صريح لمعالجة الخلل البنيوي الكامن في صلب العملية السياسية التي تشكلت في أعقاب 2003، وأقحمت العراق في دوامة من الأزمات المترابطة والمتلازمة مضموناً، والمختلفة شكلاً. وفي المحصّلة، فإن العراقيين بمختلف مكوّناتهم ناقمون على الأداء الحكومي والمنظومة السياسية، وباتت حركة التذمُّر واتهامات الفساد تلاحق الطبقة السياسية من بغداد والبصرة إلى الأنبار والموصل إلى أربيل والسليمانية”.ولفت الى ان “الفساد ينخر في جسد الدولة العراقية، والمال السائب هو الذي موّل العنف والأزمة المستدامة. وبات العمل على تجفيف مستنقع الفساد ضرورياً لإنهاء هذه الدوامة ومنع ظهور الإرهاب مجدداً، وهو شرط أساسي لاستعادة ثقة المواطن بمنظومة الحكم”.

وأكمل صالح قائلاً: ” تمكن الإشارة في هذا الصدد إلى أن المبادرة التي أطلقها رئيس الوزراء حيدر العبادي، لمحاربة الفساد بداية، يمكن البناء عليها بمنهجية قانونية وعلمية تتصدّى للفساد الكامن في منظومة الدولة وإدارة المال العام”، مشيراً إلى أن “إنهاء دوامة الأزمة في العراق يتطلب إعادة تشكيل العملية السياسية الحالية، على أساس مفهوم الدولة المدنية، وتعزيز القيم المدنية وتدعيم دور المرأة وحقوقها، وتأكيد الالتزام بمعايير حقوق الإنسان كمنهج دستوري”.وأضاف، أن “الغموض في بعض بنود الدستور، وسوء تطبيقه في ضوء التجربة العملية، يجعلان مراجعة الدستور واردة، لكن من خلال الآليات الدستورية الذي ارتضاها العراقيون، فالدستور يجب أن يكون المرجعية في حسم الخلافات”.

وفي هذا السياق، تابع صالح، فإن “التعامل مع الوضع الكردي لا يمكن أن يكون من موقع المنتصر تجاه المهزوم، فالحالة التاريخية للأكراد أنهم قد يُهزمون عسكرياً في السهول، لكنهم يتجمّعون في الجبال وتعاد الكَرّة، وفي كثير من الأحيان بدعم خارجي، والعراق يبقى محكوماً بهذه الدوامة العبثية والمدمّرة”.ونوه الى أن “للأكراد حق طبيعي في تقرير مصيرهم، لكن تقرير المصير يتأتى من خلال الارتكاز على بغداد العاصمة، لا أنقرة ولا طهران ولا واشنطن، ويتحقق بالتفاهم مع الشركاء في العراق، لا التنازع والتناحر أو الاعتماد على قوى إقليمية أو أجنبية، ويتطلب أيضاً كأولوية، الإصلاح السياسي الداخلي وإنهاء الفساد والمحسوبية وسوء الإدارة التي باتت تهديداً جسيماً ينخر في جسد منظومة الحكم في كردستان”.

وذكر صالح في مقاله: “ربما للمرة الأولى في التاريخ المعاصر للدولة العراقية يقدّم كثر من الأكراد مطالب الإصلاح الداخلي والحكم الرشيد على الشعارات القومية، وذلك متغيّر شديد الأهمية يجب التعامل معه بروية وعلى أساس القراءة السليمة للمشهد لإنتاج حلول تشمل العراق بأكمله، وليس استثمار الحدث لإعادة إنتاج تاريخ المظلومية الكردية أو التسلُّط الشوفيني العروبي”.وقال، إن “مطالب الإصلاح في السليمانية وأربيل تتناغم وتتلاقى مع مثيلاتها في البصرة والأنبار وبغداد، ونجاح الإصلاح مرهون بحلول شاملة تنهي دوامة الأزمات عراقياً”.

وأشار صالح الى أن “الخلاف بين بغداد والقادة السياسيين الأكراد يجب أن لا يتحول إلى عقوبة بحق الناس، وإلى تجاهل الحقوق الدستورية لكردستان، فالدولة مطالبة بمنع وقوع الأذى على المواطنين، وتجب المباشرة بدفع رواتب موظفي القطاعات الخدمية والبيشمركة الذين تصدّوا ببسالة لداعش، وفتح باب المفاوضات بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، ومكاشفة الملفات المالية والنفطية، من خلال البرلمان الاتحادي وبرلمان إقليم كردستان”.وفي إطار الأزمات المترابطة، تابع صالح قائلا، فإن “التوجُّه لمعالجة الفساد أو حل الأزمة مع إقليم كردستان، لا يمكن أن يتكامل من دون التعامل مع السنّة العراقيين الذين هم في مقدم ضحايا مرحلة داعش، وهم أصحاب المصلحة المباشرة في اجتثاث الفكر التكفيري من جذوره. ويجب أن تتم معاونتهم ودعمهم وتمكينهم لتحقيق هذا الهدف من خلال المشاركة الحقيقية في القرار العراقي وإرجاع النازحين إلى ديارهم”.

ورأى صالح، أن “تحدي إعادة إعمار المدن التي تحرّرت من داعش يقف في مقدم أوجه الدعم المطلوبة، لكن واقع الحال يؤكد أن العراق في حاجة إلى نهضة اقتصادية شاملة تقود الحلول المترابطة لأزماته، وتؤسس لثقافة التنافس والتكامل الاقتصادي بديلاً من التنابذ والتصادم السياسي”.وأضاف قائلاً، إن “هذه مناسبة للنظر بتفاؤل إلى مؤتمر المانحين الدوليين المقرر عقده في الكويت، على قاعدة فهم عام لا بد أن يترسخ، ومفاده: إن وحدة العراق وأمنه وهزيمة التطرف قضايا مرهونة بتعزيز البنية التحتية الرابطة وتنمية التكامل التنموي بين مناطق البلاد المختلفة، وبين العراق وجواره الإقليمي، فيصبح مساحة مصالح مشتركة للجيران لا ساحة تصفية حسابات، إضافة إلى خلق فرص عمل للشباب”.

ومضى صالح بالقول: “ربما يكون السبيل إلى ذلك من خلال تأسيس (صندوق الاستثمار) وعرضه للاكتتاب المحلي أولاً، حيث يكون لكل مواطن عراقي حق المشاركة فيه، على أن تخصص الدولة نسبة محدّدة من واردات النفط (على سبيل المثل 5 في المئة سنوياً) لدعمه. كما يمكن شركات القطاع الخاص العراقية والأجنبية الاشتراك في الصندوق، وأيضاً المؤسسات المالية الدولية والدول المانحة والصناديق السيادية، على أن يموّل الصندوق مشاريعَ البنية التحتية الاستراتيجية ذات الجدوى الاقتصادية، كميناء البصرة، وشبكة الطرق السريعة، والسكك الحديد، والمطارات، ومشاريع الري في سهل نينوى وكرميان وأربيل، واستصلاح الأراضي في الجنوب، والمدن الصناعية، والسدود”.

ونوه الى أنه “إضافة إلى دوره الداخلي، يمكن الصندوق أن يشارك في تمويل مشاريع البنى التحتية التي تربط بين دول المنطقة، فالعراق محور استراتيجي مهم يتلاقى فيه العالم العربي مع إيران وتركيا، وهو يربط بين اقتصادات الخليج وأوروبا، ويمكن أن يكون قلب طريق الحرير الجديد إلى البحر المتوسط، كما أن العراق بؤرة إنتاج الطاقة، غازاً ونفطاً، وفي إمكانه أن يكون ممراً سالكاً وآمناً لمنظومة تصدير الطاقة”.

وتابع صالح: “يمكن النظر إلى تجارب مماثلة في تايلند وفيتنام والهند جذبت تمويلاً استثمارياً من الصناديق السيادية في اليابان والصين والخليج. وكاستدراك، يجب أن يشكَّل (صندوق الاستثمار) بقانون خاص، وأن يكون مستقلاً عن الحكومة تديره هيئة خاصة مهنية في منأى من السجالات السياسية، ويكون أعضاء هيئته الإدارية مرشحين مهنيين من الحكومة مصادقاً عليهم من البرلمان، وأن يخدموا لفترة 6 سنوات كي لا يكونوا محكومين بالاعتبارات الانتخابية”.

وأوضح، أنه “من المستحسن أن تشارك في إدارة الصندوق المؤسسات المالية الدولية كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبنك الإسلامي، لجذب الاستثمارات الخارجية. كما من الضروري أن يكون للصندوق نظام محاسبي ومالي خاضع للرقابة المالية وفق السياقات الدولية، لضمان منع التدخل السياسي والفساد.

وقال، إن “التعامل مع الأزمات العراقية في شكل مجتزأ وبعيد من السياق البنيوي العام، أثبت فشله طوال السنوات الماضية. واليوم، أمام العراق فرصة عبر حلول شاملة تضع الأمور في نصابها الصحيح، ويمكن أن تكون الانتخابات المقبلة في العراق وإقليم كردستان مناسبة يتبارى فيها الفرقاء في مدى جدية الالتزام بحل شامل لدوامة الأزمة العراقية، لا أن تكون محطة أخرى للتشرذم والصراع والدوران في الحلقات المفرغة”.

النوري:نزع سلاح الحشد بأمر خامئني فقط!!

النوري:نزع سلاح الحشد بأمر خامئني فقط!!

النوري:نزع سلاح الحشد بأمر خامئني فقط!!
اعتبر قيادي بارز في ميليشيات الحشد الشعبي، اليوم الاحد، أن الأنباء عن نيّة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي نزع سلاح الحشد يأتي في سياق «الدعاية الانتخابية».وقال كريم النوري، القيادي البارز في ‹منظمة بدر› ضمن الحشد الشعبي اليوم في تصريحات إعلامية ، أن ما جاء مؤخراً في تقرير وكالة ‹رويترز› حول نيّة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي نزع أسلحة ميليشيا الحشد وتقليص أعدادها «له علاقة بالانتخابات المقبلة»، مضيفاً أنه «كلما تقترب الانتخابات تبدأ المزايدات والإشاعات»، معتبراً أن «التنافس على الانتخابات كان سياسياً في السابق، لكن هذه المرة الحشد وادعاء التحرير هو محور التنافس في الانتخابات». واكد النوري ان نزع سلاح الحشد بيد “السيد خامئني” فقط  وليس بامر العبادي .وكان تقرير لـ ‹رويترز› امس السيت، قد أشار إلى أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي  يتعرض لضغوط من حلفائه في الغرب لرهن مسيرته السياسية، بكبح نفوذ  فصائل الحشد التي ساعدته في إنزال الهزيمة بتنظيم داعش .ونقلت الوكالة عن مصادر عسكرية واستخباراتية، إن خطة العبادي تقضي باستعادة الأسلحة الثقيلة لدى الفصائل وتقليص أعدادها إلى النصف.فيما أشار القيادي في  الحشد، إلى أن هذه «التسريبات» ليست في صالح الحكومة ولا الحشد ، لأنها «تخلق عداءً بين الطرفين»، مضيفاً أن «هيئة الحشد منظومة حكومية مسيطر عليها، وأضاف النوري ، بالقول: «إذا انتهى الإرهاب، تنتفي الحاجة للحشد، لكن الخطر ما زال قائماً»، حسب رأيه.

اتحاد القوى:1% من أهالي نينوى حصلوا على بطاقة الناخب

اتحاد القوى:1% من أهالي نينوى حصلوا على بطاقة الناخب

اتحاد القوى:1% من أهالي نينوى حصلوا على بطاقة الناخب
 أكدت النائبة عن اتحاد القوى، فرح السراج، اليوم السبت، ان اجراء الانتخابات في هذه الاجواء “غير صحيح”، مبينة ان 1% من أهالي نينوى حصلوا على بطاقة الناخب.وقالت السراج في حديث صحفي لها اليوم، إن “اجراء الانتخابات في هذه الاجواء غير صحيح وخصوصا في نينوى”، مبينة ان “هناك 1% من بطاقة الناخبين موزعة على اهالي الموصل من عدد الناخبين الذين يصلون الى المليونين”.وأضافت ان “هناك شكوك على ان مفوضية الانتخابات لديها القدرة بأن تعوض كل الناخبين ببطاقات الانتخاب”، لافتة الى ان “التعاقد مع شركات بطاقات الناخب وتجهيزها بحاجة الى وقت كبير لتغطية كل ناخبي الموصل”.وتابعت ان “رئيس الوزراء حيدر العبادي وضع على نفسه مجموعة من الشروط وأرسلها بكتاب رسمي الى مجلس النواب ومنها اعادة النازحين، وبحسب احصائية الهجرة والمهجرين فأن العائدين الى ديارهم 20% فقط من العدد الكلي، اضافة الى اعادة الاستقرار وهناك 65% من الساحل الايمن تم تهديمه بشكل كامل”.وأشارت الى ان “العبادي اكد على ضرورة سحب السلاح من المليشيات ووضعه بيد الدولة قبل الانتخابات، ولاتزال المليشيات لديها الاسلحة وتقوم بالانتقام من المدنيين”.

جدل في العراق حول تقشف الموازنة

جدل في العراق حول تقشف الموازنة

كشفت لجنة المال في البرلمان العراقي أمس، أن قانون الموازنة الاتحادي لعام 2018، تضمن استقطاعاً بنسبة 3.8 في المئة من رواتب الموظفين، وأشارت إلى أن هذه الفقرة انضمت إلى لائحة ملاحظات واعتراضات النواب على قانون الموازنة. وقالت النائب عن لجنة المال نجيبة نجيب في بيان، إن «نسبة الاستقطاع التي تضمنها قانون الموازنة الاتحادي لعام 2018 هي 3.8 في المئة من رواتب الموظفين والمتقاعدين وليست 4.8 في المئة كما يتم تداولها الآن»، مبينة أن «هذا الاستقطاع لم تعد له ضرورة، لأن الحاجة منه انتفت بعد انتهاء المعركة مع الإرهاب والعودة التدريجية للنازحين».

وتابعت أن «هذا الاستقطاع انضم إلى لائحة ملاحظات واعتراضات الكتل النيابية على قانون الموازنة وشكّل موجة من الاستياء بين النواب، وهذا سيكون عقبة في طريق إقرارها».

وكان عضو لجنة النزاهة البرلمانية حيدر الفوادي دعا الحكومة إلى سد منافذ الفساد، بدلاً من استقطاع رواتب الموظفين والمتقاعدين. وقال الفوادي في بيان إنه «على الحكومة سد منافذ الفساد ومحاسبة الفاسدين بدلاً من استقطاع رواتب الموظفين والمتقاعدين»، مطالباً الحكومة الاتحادية بـ «تضمين إلغاء استقطاعات رواتب الموظفين في قانون موازنة العام المقبل». وأضاف أن «الاستقطاع، الموجود في الموازنة الاتحادية لعام 2018، هو استقطاع 4.8 في المئة من رواتب الموظفين والمتقاعدين من أصل الراتب الكلي». وشدد الفوادي على «ضرورة إلغاء الاستقطاعات من رواتب الموظفين»، مشيراً إلى «زوال كل مبررات الاستقطاع وانتهاء الحرب مع داعش الإرهابي بعدما كانت مخصصة لدعم العمليات العسكرية والنازحين». وكشف النائب عن «دولة القانون» عبد السلام المالكي، عن تسلم رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، 12 طلباً من المحافظات الغربية لمخصصات ضمن موازنة 2018.

وذكر المالكي في تصريحات أن «العبادي تسلم 12 طلباً من المحافظات الغربية المحررة من الإرهاب في شأن مخصصات مالية ضمن موازنة 2018»، مشيراً إلى أنه «من الصعوبة تضمين تلك المطالب في الموازنة كون بعضها يتمثل في تخصيص أموال لإعمار المناطق المحررة وإعادة منتسبي الشرطة في المحافظات التي دخلها داعش، ودفع رواتبهم بأثر رجعي وغيرها من المطالب التعجيزية».

وأضاف أن «سبب تعطيل قانون الموازنة هو تحالفات كرتونية للحصول على مكاسب، على رغم أن الجميع يعلم أن الموازنة تقشفية». وتابع أن «بعضهم بات يستعرض أمام جمهوره الانتخابي ويجعل من قانون الموازنة عرضة للمناكفات السياسية، وهذا غير منطقي فنحن في مركب واحد وعلى البرلمان دعم الحكومة».

وأوضح المالكي أن «العراق يبيع النفط وتحول وارداته إلى وزارة المال والمصرف المركزي وتستخدم هذه الواردات كموازنة تشغيلية ودفع رواتب».